Regional tripartite forum on the impact of socio-economic developments on labour markets in Syria and neighbouring countries

المنتدى الإقليمي الثلاثي يرسم إطارًا للتعاون في مجال تعافي سوق العمل في سوريا والدول المجاورة

يؤكد الاجتماع الذي انعقد تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية على الالتزامات المشتركة بتعزيز التوظيف الشامل، والحماية الاجتماعية القائمة على الحقوق، وتناسق السياسات الإقليمية لدعم تعافي سوريا والاستقرار الإقليمي.

١٧ أكتوبر ٢٠٢٥

Representatives of governments and employer and worker organizations from Syria, Lebanon, Jordan and Iraq © ILO
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English español français

دمشق (أخبار منظمة العمل الدولية) - اعتمد ممثلو الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال من سوريا ولبنان والأردن والعراق إطارًا للحوار الإقليمي يحدد الأولويات المشتركة للتعافي الشامل لسوق العمل في سوريا والدول المجاورة لها

وتم التوصل إلى الاتفاق في ختام المنتدى الإقليمي الثلاثي حول آثار التطورات الإجتماعية والإقتصادية على أسواق العمل في سوريا والدول المجاورة، الذي عقدته منظمة العمل الدولية في دمشق تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية.

جمع المنتدى ممثلين رفيعي المستوى من الوزارة ومنظمة العمل الدولية ومنظومة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى حكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل في المنطقة. وتناول المنتدى التغيرات الجذرية في سوق العمل عقب الانتقال السياسي في سوريا في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، بما في ذلك عودة أكثر من مليون لاجئ و1.8 مليون نازح داخلي، والآثار المترتبة على ذلك على أنظمة التشغيل والهجرة والحماية الاجتماعية في جميع أنحاء المنطقة.

ومن خلال وثيقة النتائج الصادرة عن المؤتمر، بعنوان "بيان المنتدى: إطار الحوار الإقليمي"، اتفق المشاركون على التعاون المستمر بهدف تعزيز العمل اللائق والحماية الاجتماعية والتنقل الإقليمي للعمالة كجزء لا يتجزأ من تعافي سوريا والاستقرار الإقليمي.

وتقرّ الوثيقة بأن إعادة إعمار سوريا وإعادة إدماج العائدين والمجتمعات المحلية أمران أساسيان لتحقيق التعافي والسلام الدائمين. ويدعو إلى بذل جهود مشتركة لتعزيز فرص العمل اللائق والمنتج للعائدين واللاجئين والمجتمعات المضيفة؛ وتعزيز التعاون في مجال تطوير المهارات، والاعتراف بالمؤهلات، وضمان تنقل عادل للعمالة؛ وتوسيع نطاق الوصول إلى الحماية الاجتماعية القائمة على الحقوق، والنظر في إمكانية نقل مزايا الحماية الاجتماعية عبر الحدود؛ وتعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي وتماسك السياسات الإقليمية لضمان استدامة أسواق العمل الشاملة.

اتفق المشاركون أيضًا على النظر في إمكانية وضع استراتيجية إقليمية وآلية تنسيق مُيسّرة للحفاظ على الحوار، ومتابعة التقدم، وتعزيز التعلّم المتبادل، وذلك بتيسير من منظمة العمل الدولية. وأوصوا بعقد المنتدى الثلاثي الإقليمي بانتظام في مختلف الدول المضيفة لمراجعة التقدم ومعالجة اتجاهات سوق العمل الناشئة.

واستندت مناقشات المنتدى الإقليمي الثلاثي إلى بيانات تُظهر أن الاقتصاد السوري، رغم تعافيه قليلا، لا يزال أقل بنسبة 84 بالمئة من مستوياته قبل عام 2010، مع انتشار القطاع غير المنظم على نطاق واسع، وعيش معظم السوريين تحت خط الفقر. ومع ذلك، فقد أتاح تخفيف العقوبات وتجدد المشاركة الإقليمية فرصًا لإعادة الإعمار والاستثمار عبر الحدود. ويتزايد الطلب على العمالة في قطاعات البناء والزراعة والخدمات، بينما تواجه الدول المجاورة نقصًا محتملًا في المهارات مع عودة اللاجئين إلى ديارهم.

وافتُتح المنتدى بكلماتٍ لكلٍ من المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جردات، ونائبة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا د. رغدة زيدان، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية بالإنابة ماريان وورد.

المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جردات خلال إلقائها كلمتها الإفتتاحية في المنتدى الإقليمي الثلاثي في دمشق.16/10/2025
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جردات خلال إلقائها كلمتها الإفتتاحية في المنتدى الإقليمي الثلاثي في دمشق.16/10/2025

وقالت د. ربا جرادات: "نجتمع في لحظة فارقة لسوريا والمنطقة. فقد عاد أكثر من مليون سوري إلى ديارهم سعيًا لإعادة بناء حياتهم وبلدهم في ظل تغير اقتصادي واجتماعي عميق. وستُحدث هذه العودة تغييرًا جذريًا في أسواق العمل، ليس في سوريا فحسب، بل في جميع الدول المجاورة لها. وتقف منظمة العمل الدولية بحزم إلى جانب سوريا والدول المجاورة لضمان أن يُوفر هذا التحول فرص عمل لائقة وحماية اجتماعية وفرصًا عادلة للجميع. وسنعمل مع شركائنا على ربط العودة بإعادة الإعمار، والمهارات بفرص العمل، والتعافي بالحقوق".

نائبة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا د. رغدة زيدان خلال إلقائها كلمتها الإفتتاحية في المنتدى الإقليمي الثلاثي في دمشق 16/10/2025
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
نائبة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا د. رغدة زيدان خلال إلقائها كلمتها الإفتتاحية في المنتدى الإقليمي الثلاثي في دمشق 16/10/2025

وقالت من جهتها د. رغدة زيدان: "يكتسب هذا المنتدى أهمية كبيرة كونه يجمع دول الإقليم كافة لمناقشة قضية تمس الجميع. ومع التطورات التي شهدتها سوريا وانعكاساتها على دول المنطقة ككل، أصبح من الضروري تعزيز هذا التواصل بين دول الإقليم للوصول إلى أرضية مشتركة. وتكمن أهمية البيان الصادر اليوم في أنه يفتح المجال لحوار مستقبلي ومستدام يهدف إلى تحقيق مزيد من التنسيق بشأن أسواق العمل والتطورات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة بأسرها".

والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية بالإنابة ماريان وورد
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية بالإنابة ماريان وورد خلال إلقائها كلمتها الإفتتاحية في المنتدى الإقليمي الثلاثي في دمشق.16/10/2025

وعلقت ماريان وورد: "لقد أثار هذا المنتدى الثلاثي إعجابي الشديد، إذ لم أشهد في أي مكانٍ آخر في العالم دولًا متجاورة — دولًا شقيقة — تجتمع لمناقشة مبادراتٍ مشتركة في سياسات العمل، واستكشاف سُبل وضع سياساتٍ تتيح تنقّل الأفراد بما يتوافق مع اختياراتهم الشخصية، وفي الوقت نفسه تعود بالنفع على النظام الاقتصادي الأوسع".

وخلص المنتدى إلى أن التنسيق الإقليمي الفعال أمرٌ حيوي لإدارة عمليات عودة اللاجئين المستمرة وتأثيرها على أسواق العمل الوطنية. وأكد المشاركون على أن التشغيل والعمل اللائق ليسا هدفين اقتصاديين فحسب، بل هما أيضًا أساسٌ للسلام والاستقرار، مشيرين إلى توصية منظمة العمل الدولية رقم 205 بشأن العمالة والعمل اللائق من أجل السلام والقدرة على الصمود.

ويقوم برنامج منظمة العمل الدولية لدعم سوريا ، والذي طُوّر بالتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، بمعالجة العديد من التحديات في سوق العمل في سوريا من خلال ربط الوظائف والحماية الاجتماعية والحقوق في العمل. ويشمل البرنامج إجراء أول مسح تجريبي للقوى العاملة منذ بدء النزاع، ومشاريع كثيفة العمالة وفّرت آلاف أيام العمل داخل سوريا، ومبادرات جديدة لتصميم نظام حماية اجتماعية حديث وتعزيز مؤسسات تفتيش العمل والسلامة المهنية.

المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جردات خلال ترأسها جلسة في المنتدى الإقليمي الثلاثي لمنظمة العمل الدولية في دمشق. 16/10/2025 16/10/2025
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية د. ربا جردات خلال ترأسها جلسة في المنتدى الإقليمي الثلاثي لمنظمة العمل الدولية في دمشق. 16/10/2025 16/10/2025

Related content

المنتدى الإقليمي الثلاثي

المنتدى الإقليمي الثلاثي

سوريا: تعزيز العمل اللائق في مرحلة التحول

برنامج الدعم الذي تقدمه منظمة العمل الدولية

سوريا: تعزيز العمل اللائق في مرحلة التحول

بيان المنتدى الإقليمي الثلاثي: إطار للحوار الإقليمي

أثر التطورات الاجتماعية والإقتصادية على أسواق العمل في سوريا والدول المجاورة

بيان المنتدى الإقليمي الثلاثي: إطار للحوار الإقليمي