A young boy working in the field looks over the tree twigs he is carrying on his shoulder into the camera.

أصوات من أجل العمل– عمل الأطفال

العمل الزراعي يعرقل حلم فتى مصري بأن يصبح مهندسًا

مع بزوغ الفجر كل يوم، يتوجّه إسلام، البالغ من العمر 14 عامًا، إلى الحقول في إحدى المناطق الريفية في مصر للمساهمة في دعم أسرته. ساعات العمل الطويلة في الزراعة ترهقه في الفصل الدراسي، وتُبعده عن حلمه بأن يصبح مهندسًا- وهو حلم يرفض التخلي عنه.

٣ فبراير ٢٠٢٦

As part of his work, Islam moves tree twigs and branches around the field, Egypt, 12/25. © Mohamed Khirala
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English español français

القاهرة (أخبار منظمة العمل الدولية)– يستيقظ إسلام قبل شروق الشمس في الريف المصري، وينحني فوق التربة ممسكًا بالمجرفة. في سن الرابعة عشرة، يتقاضى 50 جنيهًا مصريًا في اليوم (نحو دولار أمريكي واحد)، مساهِمًا في دعم دخل أسرته إلى جانب أجر والده اليومي البالغ 200 جنيه (نحو أربعة دولارات أمريكية).

ورغم الإرهاق الناتج عن العمل في الحقول، يواصل إسلام انتظامه في الدراسة. ويقول:
«كل يوم بقوم الصبح بدري، بساعد بابا في الأرض، وبحاول بقدر الإمكان إن أنا أهتم بدراستي ومدرستي علشان نفسي أدخل كلية هندسة وأحقق حلمي».

من بين 138 مليون طفل منخرطين في عمل الأطفال حول العالم، يعمل 83.4 مليون طفل في قطاع الزراعة، الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من عمل الأطفال عالميًا. ويُعد إسلام واحدًا من هؤلاء الأطفال العاملين في هذا القطاع.

ضغط العمل على الدراسة والأحلام

ويضيف إسلام: «أنا بشتغل وبتعب فأكيد لازم يأثر على مذاكرتي لأني بروح المدرسة تعبان، أهلي هيفتخروا بيا، هكمل تعليمي لحد الآخر».

ومن جانبه، يُقر والده بالضغوط التي تواجهها الأسرة، قائلًا: «بعمل كل الي أقدر عليه ولكن الظروف أجبرتني. علشان ميحسسنيش إن الموضوع تقيل عليا، ابتدأ ينزل معي الشغل وبيديني الفلوس علشان أقدر أوفر لهم احتياجاتهم».

تم توثيق قصة إسلام في فيلم قصير بدعم من منظمة العمل الدولية، وذلك قبيل انعقاد المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2026 في مراكش، المغرب.

A young boy is seated on cushions looking at a book in his hand.
© محمد خيرالله
© محمد خيرالله
رغم الإرهاق الناتج عن العمل الزراعي اليومي، يخصص إسلام أمسياته لمراجعة كتبه الدراسية، مدفوعًا بحلمه في أن يصبح مهندسًا، والسعي إلى الإسهام في الحد من عمل الأطفال. مصر، 2025.

مصر تعزز جهودها لمكافحة عمل الأطفال

ينخرط 1.3 مليون طفل في عمل الأطفال في مصر، أي ما يعادل 4.9 في المائة من إجمالي عدد الأطفال في البلاد. ويُعد الأطفال في المناطق الريفية أكثر عرضة للانخراط في العمل بمرتين مقارنة بأقرانهم في المناطق الحضرية. وعلى الصعيد العالمي، يعمل 61 في المائة من الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال في قطاع الزراعة، وذلك وفقًا لتقرير «عمل الأطفال: تقديرات عالمية لعام 2024، الاتجاهات والطريق إلى الأمام» الصادر عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وتلتزم منظمة العمل الدولية بالعمل على بقاء الأطفال في المدرسة وليس في العمل، وتعمل بالشراكة مع حكومة مصر على تعزيز نظم الحماية الاجتماعية، ودعم سبل كسب العيش للأسر، وزيادة الوعي بالقوانين المتعلقة بعمل الأطفال، بما يتيح للأطفال مواصلة تعليمهم، ويُمكّن البالغين من الوصول إلى عمل لائق ومستدام.

وتحرز مصر تقدمًا في جهود القضاء على عمل الأطفال من خلال الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018–2025)، حيث شكّل عام 2025 محطة رئيسية لمراجعة التقدم المحرز وتوجيه المرحلة التالية. وتعمل مصر حاليًا على إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية (2026–2030) لمواصلة التصدي لعمل الأطفال.

أصوات من أجل العمل: توثيق واقع العمل في الريف

تُعرض قصة إسلام في فيلم «حلم إسلام: من العمل الزراعي إلى مستقبلٍ في الهندسة»، وهو فيلم قصير بدعم من منظمة العمل الدولية ضمن سلسلتها العالمية «أصوات من أجل العمل». وتسلّط السلسلة الضوء على أعمال صحفية مؤثرة توثق واقع عمل الأطفال في مختلف أنحاء العالم، وقد أُطلقت قبيل انعقاد المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2026 في مراكش، المغرب.

أخرج الفيلم الصحفي محمد خير الله، ونُشر على موقع بوابة الأهرام.

ويقول خير الله:
«إصرار إسلام رغم التعب يسلّط الضوء على التكلفة الخفية للعمل الزراعي. مثل هذه القصص تدفعنا نحو الالتزامات العاجلة في مراكش».

وسيركز المؤتمر المرتقب في المغرب على قطاع الزراعة بوصفه قطاعًا ذا أولوية يتطلب إجراءات محددة، بما في ذلك اتفاقات قطاعية تدمج الوقاية والمعالجة ضمن النظم الزراعية والغذائية وسلاسل القيمة. وتشمل التدابير الوقائية الرئيسية التي ستُناقش في مؤتمر المغرب التعليم الشامل، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، والأجور المعيشية للبالغين.

ومن خلال آليات تتبع الالتزامات ومساهمات مستهدفة في الاقتصادات الريفية، يهدف المؤتمر إلى تحويل هذا الزخم الإقليمي إلى تقدم ملموس يتماشى مع الموعد النهائي لتحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة.

Islam’s dream: From agricultural labour to an engineering future

محتوى ذو صلة

جمهورية مصر العربية
Young worker Egyptian women

بوابة الدولة

جمهورية مصر العربية