مشروع "سوليفم" يختتم أعماله باجتماع إقليمي حول النظامية والحوار الاجتماعي وقابلية التشغيل
اعتماد التوجيهات الإقليمية لدعم التقدم المستدام في منطقة الجوار الجنوبي.
١٥ مارس ٢٠٢٥
لجزائر (أخبار منظمة العمل الدولية)- اختتمت المبادرة الإقليمية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية "الحوار الاجتماعي من أجل النظامية وقابلية التشغيل في منطقة الجوار الجنوبي (سوليفم)" أعمالها من خلال عقد اجتماع إقليمي ختامي في الفترة من 19 إلى 20 فبراير 2025. جمع الحدث ممثلين عن الهيئات الثلاث المُكوّنة لمنظمة العمل الدولية من الجزائر، ومصر، ولبنان، والأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية الإقليمية وشركاء التنمية؛ وذلك بهدف استعراض إنجازات المشروع، وتبادل التجارب، ومناقشة استراتيجيات الاستدامة المستقبلية.
وتُوج الاجتماع باعتماد وثيقة "التوجيهات الإقليمية من أجل نظامية مستدامة: وثيقة نتائج الاجتماع الإقليمي الختامي لمشروع سوليفم"، والتي تحدد خارطة طريق لدعم استمرارية جهود النظامية وقابلية التشغيل وتعزيز الحوار الاجتماعي في الجزائر ومصر ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة. كما ستشكل الوثيقة مرجعاً رئيسياً في إطار التحضيرات للاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط حول التشغيل، المقرر عقده في أكتوبر 2025.
حدد المشاركون خطوات عملية لضمان استدامة إنجازات المشروع، حيث شُجعت الحكومات على دمج النظامية في السياسات الوطنية، وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي، وتفعيل أدوات قابلية للتطبيق، مثل الاعتراف بالتعلم السابق لدعم انتقال الشباب والنساء إلى الاقتصاد المنظم.
كما دُعيت منظمات أصحاب العمل إلى توسيع برامج الاستشارة الاقتصادية، وتوفير تدريبات مستهدفة ودعم الامتثال، بالإضافة إلى تطوير خرائط طريق قطاعية للنظامية لمساعدة المؤسسات على التحول إلى العمل النظامي. أما النقابات العمالية، فستعمل على تعزيز دورها من خلال توسيع نطاق تواصلها مع العمال غير النظاميين، والدفاع عن تمثيلهم في الحوار الاجتماعي، وإدماج دعم النظامية في برامجها الأوسع لمساندة العمال.
كما أكدت وثيقة مشروع سوليفم "التوجيهات الإقليمية" علىضرورة استمرار تبادل الخبرات والتعلّم المشترك بين دول المنطقة، إلى جانب اقتراح إنشاء منتدى عربي للحوار الاجتماعي ليكون آلية مستدامة للحوار والتنسيق وتطوير السياسات المشتركة.
كما دعت الوثيقة إلى توفير تمويل مخصص من شركاء التنمية لدعم المبادرات الوطنية والإقليمية ثلاثية الأطراف التي تعزز النظامية بشكل مستدام ومؤسسي. ومن شأن هذه الجهود الجماعية تحويل النظامية من مجرد مبادرة قائمة على المشروع إلى أولوية سياساتية طويلة الأمد، تدعم العمل اللائق، والإدماج الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي في منطقة الجوار الجنوبي.
سعى مشروع سوليفم منذ انطلاقه إلى دعم الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وتطوير المهارات وقابلية التشغيل، لا سيما للشباب والنساء. وقد أتاح الاجتماع الختامي الفرصة لتقييم نتائج المشروع ومراجعة نتائج التقييم المستقل النهائي، واستكشاف إمكانيات توسيع نطاق استراتيجيات التحول الناجحة إلى النظامية في البلدان المستهدفة وغيرها من بلدان المنطقة.
ومع اعتماد وثيقة التوجيهات الإقليمية من أجل نظامية مستدامة، فقد شكّل الاجتماع الختامي محطة هامة في تعزيز النظامية والحوار الاجتماعي في منطقة الجوار الجنوبي.
محتوى ذو صلة
سوليفم
الحوار الاجتماعي من أجل النظامية وقابلية التشغيل في منطقة الجوار الجنوبي
المشاريع ذات الصلة
سوليفم
الحوار الاجتماعي من أجل النظامية وقابلية التشغيل في منطقة الجوار الجنوبي