أخبار م.ع.د - أصبحت الحكومة الإيطالية أول جهةٍ مانحة تُمول توسيعَ نطاق مشروعٍ لمنظمة العمل الدولية يعمل على التخفيف من الآثار الكبيرة لأزمة اللاجئين السوريين في لبنان بتعزيز فرص العمل وسبل كسب العيش في شمال البلاد.
وتُعتبر تلك المنحة الجديدة التي تأتي في إطار "التعاون الإنمائي الإيطالي" وتصل قيمتها إلى 500 ألف دولار مُهِمةً بالنسبة إلى مجمل خطة منظمة العمل الدولية للتصدي لآثار أزمة اللاجئين في البلدان المجاورة، لاسيما في تعزيز سبل كسب العيش ومكافحة عمل الأطفال.
وقد بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان حتى كانون الثاني/يناير 2015 زهاء 1.15 مليون لاجئ.
وقال فرانك هاغمان القائم بأعمال المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص متواجدين في لبنان الآن سوريٌ، وهي نسبةٌ لا مثيل لها في العالم. ويترتب على النزاع في سوريا آثارٌ اجتماعية واقتصادية جسيمة على لبنان".
وإضافة إلى مفاقمته للوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الهش أصلاً، شكل تدفق اللاجئين ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد وسوق العمل في لبنان على مختلف المستويات في السنوات الأخيرة.
وأردف هاغمان: "تَعتمد المجتمعات المضيفة واللاجئين في سبل عيشهم على وجود دعمٍ دولي قوي. وتُعتبر منحة الحكومة الإيطالية حجر الأساس في هذا الدعم".
وقد تعهدت الحكومة الإيطالية بتقديم تلك المنحة في حفلٍ أُقيم في السفارة الإيطالية في بيروت في 24 شباط/فبراير. كما تعهدت فيه أيضاً بتمويل برامج تُنفذها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف مواجهة أزمة اللاجئين في لبنان.
وقال السفير الإيطالي في لبنان جوزيبي مورابيتو: "نأمل أن يستمر التعاون مع اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية، ونحن على ثقة من أن هذه الشراكة ستكون خطوة نحو المزيد من الإنجازات في التزامنا المشترك لتعزيز السلام والازدهار والتقدم في لبنان".
وستُخصَّص تلك الأموال الجديدة من أجل تعزيز خدمات الاستخدام بغية تحسين فرص الحصول على عمل وعلى سبل المعيشة بالنسبة للشباب ومجموعات أخرى في شمال لبنان تضررت جراء أزمة اللاجئين، فضلاً عن تمويل أنشطة منظمة العمل الدولية الرامية إلى زيادة فرص العمل وغيرها من فرص توليد الدخل في القطاعات الزراعية المستهدفة في قضاء عكار.
كما وأن تعزيز فرص العمل وسبل كسب العيش في شمالي لبنان يقوي التماسك الاجتماعي في سبيل تهدئة التوترات بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
ويمثل مساهمةَ منظمة العمل الدولية في قطاع سبل العيش من "خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2015-2016" المتفق عليها بين الحكومة اللبنانية والشركاء الدوليين.
وُتعتبر تلك الخطة جزءاً من "الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين"، وهي خطةٌ مشتركة بين عددٍ من الوكالات مثل منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة.
ويستهدف المشروع المذكور لمنظمة العمل الدولية المجتمعات اللبنانية المضيفة واللاجئين، وخاصةً الشباب العاطل عن العمل والمزارعين والعمال الزراعيين الضعفاء بما في ذلك الأطفال، بالتعاون مع شركاءٍ وطنيين كالوزارات، ووكالات التوظيف، والمنظمات المحلية غير الحكومية، والمدرِّبين المهنيين، والمؤسسات المحلية الحكومية.
وتتوقع منظمة العمل الدولية استفادة قرابة 1660 ألف شخص مباشرةً – و50 ألف شخص بشكل غير مباشر – من المشروع لدى انتهائه عام 2018.
ويستخدم مقاربةً تُغيِّر طريقة عمل أنظمة السوق بحيث تؤمن فرصاً ومنافع إضافية للفقراء والضعفاء، مستعيناً بباقةٍ متنوعة من الوسائل، ومنها برامج التدريب أثناء العمل، والنهوض بالتلمذة المهنية غير الرسمية، وتدخلات سلاسل القيمة من قبيل إيجاد روابط سوقية لتعزيز الصادرات.
للاستفسارات الإعلامية، الاتصال:
سلوى كناعنة، المسؤولة الإقليمية للإعلام، منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية، هاتف: 752400-1-961+ (مقسم 117)، خليوي: 505958 71 961+، بريد الكتروني: [email protected]