اختتام مشروع استدامة++ وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل نحو 46 ألف عامل
نظّمت منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن، فعالية وطنية لاستعراض أبرز إنجازات المشروع والدروس المستفادة منه، وتسليط الضوء على التوسع في شمول الفئات العمالية الأكثر هشاشة بمظلة الضمان الاجتماعي
٢ فبراير ٢٠٢٦
رعى وزير العمل الأردني رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خالد البكار، حفل ختام مشروع «استدامة++» اليوم في عمان الذي نفذته مؤسسة الضمان بدعم فني من منظمة العمل الدولية (ILO) وبدعم من المملكة المتحدة ومملكة النرويج ومملكة هولندا، وذلك احتفاءً بالنتائج والإنجازات التي حققها المشروع لتوسعة الشمول في الضمان الاجتماعي وتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم.
وفي كلمته الافتتاحية، بين البكار أن «استدامة++» ساهم بدعم الجهود الوطنية في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعاملين من الأكثر حاجة وتعزيز المشاركة في سوق العمل، حيث استفاد من المشروع نحو (46) ألف عامل وعاملة من الأردنيين وغير الأردنيين من العاملين بأجر والعاملين لحسابهم الخاص عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، وأكثر من (10) آلاف شركة وصاحب عمل بما أسهم في تعزيز الحماية والامتثال، ومدّ مظلة الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم في الأردن.
وفي كلمته، قال وزير البكار إن العمل غير المنظم لا يزال يشكّل أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل في الأردن، مشيراً إلى أن أشكال العمل الجديدة باتت تُعيد تشكيل أسواق العمل على المستويين المحلي والإقليمي..
ووصف مشروع استدامة++ بأنه نموذج عملي لدعم الانتقال إلى الاقتصاد المنظم من خلال التسجيل في الضمان الاجتماعي، لافتاً إلى أن البرنامج أسهم في تطوير نهج قائم على الحوافز يوسّع نطاق شمول الحماية الاجتماعية ويعزّز المنافع. وأضاف أن هذه الجهود تسهم في تحقيق انتقال تدريجي من العمل غير المنظم إلى العمل المنظم، بما يتماشى مع أولويات الحكومة، وتشكل أداة رئيسية لتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم والنهوض بالعمل اللائق.
من جانبهم تحدث المانحون عن الأثر الذي حققه استدامة++ وقيمته على المدى الطويل، فصرحت نائبة رئيس البعثة في سفارة مملكة النرويج لدى الأردن أنيكن كليفن-جاسير خلال الفعالية أن «استدامة++» يبرز دور الحوافز الموجهة والمحددة زمنياً عند تطبيقها من قبل مؤسسات وطنية قوية في تحقيق نتائج ملموسة لدى العمال وأصحاب العمل. فقد أسهم المشروع في توفير الحماية لفئات غالباً ما تُستثنى من الأنظمة الرسمية، وتفخر النرويج بدعم مبادرة تتجاوز الحلول قصيرة الأجل وتسهم في بناء نظام حماية اجتماعية أكثر شمولاً وقدرة على الصمود في الأردن.
من جانبه، أكد بير دي فريس، نائب رئيس البعثة في سفارة مملكة هولندا، على انسجام المشروع مع الجهود التنموية الأوسع، قائلاً: أن هولندا تواصل الوقوف إلى جانب الأردن في جهوده لاستضافة اللاجئين السوريين من خلال شراكة آفاق (PROSPECTS)، التي يُقدَّم من خلالها دعمنا لـ«استدامة++»، حيث يقوم هذا الدعم على التزامنا بإيجاد حلول مستدامة وطويلة الأمد تُعزّز أنظمة الحماية الاجتماعية وتدعم العمل اللائق للجميع، ولا سيما الفئات من الأكثر ضعفاً، ونحن فخورون بدعم برنامج يُحدث بالفعل فرقاً ملموساً ومستداماً في حياة عدد كبير من العمال وأصحاب العمل.
وفي سياق متصل، أبرزت ميليسا بوتلر، مسؤولة الحماية الاجتماعية ومستشارة التنمية الاجتماعية في سفارة المملكة المتحدة، أهمية الحماية الاجتماعية لجميع العمال، مشيرةً إلى أن «تمكين العمال من ذوي الدخل المحدود من الوصول إلى الضمان الاجتماعي يُعد أمراً أساسياً لحماية الأسر من الصدمات غير المتوقعة ودعم رفاههم على امتداد مراحل الحياة، ومن خلال «استدامة++»، مؤكدة على دور المملكة المتحدة في دعم الجهود التي تسهم في تحسين الحياة اليومية للأفراد وتعزز نظام الحماية الاجتماعية في الأردن بطريقة مستدامة وشاملة.
بدورها أعربت أمال موافي، منسقة منظمة العمل الدولية في الأردن المنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية في الأردن والمستشارة الإقليمية لسياسات التشغيل عن تقديرها لمؤسسة الضمان الاجتماعي، والحكومة الأردنية، وشركاء التعاون التنموي، المملكة المتحدة، ومملكة النرويج، ومملكة هولندا على شراكتهم القوية ودعمهم المستمر.
وأكدت أن مشروع «استدامة++» يُمثل محطة مهمة ضمن إطار الشراكة الأوسع والمشترك بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة الضمان الاجتماعي يعمل نحو تحقيق نظام ضمان اجتماعي أكثر حمايةً وشمولاً وقدرةً على الصمود في الأردن، مضيفة أن النهج التي انطلق من خلال «استدامة++» يدعم الجهود الوطنية الأردنية لتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي، وضمان أن تكون أنظمة الحماية الاجتماعية شاملة ومستدامة، ومتوافقة مع معايير العمل والضمان الاجتماعي الدولية".
واستهدف «استدامة++» العاملين بأجر في المنشآت والعاملين لحسابهم الخاص ممن يعملون ضمن الاقتصاد غير المنظم، من خلال تقليص العوائق المالية التي تحول دون الانتساب للضمان الاجتماعي، ومن خلال تقديم حوافز شمول ودعم لاشتراكات الضمان لمدة عام واحد، إلى جانب حملات توعوية وجاهية وإعلامية، حيث أدت حملات التوعية المبنية على مبادئ العلوم السلوكية إلى زيادة نسبة الاشتراك للضمان الاجتماعي بنسبة وصلت إلى (14%) خلال تنفيذ تلك الحملات، فيما ساهم التعاون مع الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي (ISSA) في نقل تجربة الأردن إلى الحوار العالمي حول تطوير نظم حماية اجتماعية فعّالة من خلال استعراض التجارب الدولية في تقديم دعم الاشتراكات.
وسلّط الحفل الختام الضوء على قصص نجاح بارزة وأبرز الإنجازات والدروس، إلى جانب إسهام المشروع في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، وتعزيز القدرات المؤسسية من خلال تبني نماذج عملية لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتشجيع الانتقال إلى العمل المنظّم.
محتوى ذات صلة
مشروع استدامة++: توسعة الشمول في الضمان الاجتماعي وانتقال العاملين إلى القطاع الرسمي في الأردن
المشاريع ذات الصلة
مشروع استدامة++: توسعة الشمول في الضمان الاجتماعي وانتقال العاملين إلى القطاع الرسمي في الأردن