ورشة تدريبية تعزز قدرات القيادات النقابية الشابة والنسائية
تدريب نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن ومنظمة العمل الدولية حول القيادة والمناصرة وكسب التأييد يدعم مشاركة النساء والشباب ويعزز دورهم في الحوار الاجتماعي وصنع القرار النقابي
١ أغسطس ٢٠٢٦
عمّان –(أخبار منظمة العمل الدولية) - اكتسب أعضاء لجنتي المرأة والشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مهارات عملية في القيادة والمناصرة وكسب التأييد، بما يعزز قدرتهم على إيصال قضايا العمال والعاملات، والمشاركة بفاعلية أكبر في الحوار الاجتماعي وصنع القرار النقابي، والمساهمة في بناء نقابات أكثر شمولاً وتمثيلاً.
وجاء هذا الدعم من خلال تدريب نظمته منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، ضمن المرحلة الثانية من مشروع "قوة النقابات من أجل عالم عمل أكثر شمولاً ومساواة بين الجنسين". وركز التدريب على تزويد القيادات النقابية النسائية والشابة بأدوات تساعدها على بناء التحالفات، وصياغة الرسائل المؤثرة، والمشاركة في السياسات والمفاوضة الجماعية، وتحويل مطالب العمال والعاملات إلى تغيير ملموس.
وأكدت مديرة برنامج العمل اللائق للمرأة في منظمة العمل الدولية، ريم أصلان، في كلمتها الافتتاحية، أن القيادة النقابية تتجاوز المواقع والمناصب التنظيمية لتتمثل في القدرة على إحداث التغيير وبناء الثقة والاستماع إلى الآخرين وتحويل التحديات إلى فرص.
وقالت أصلان: "القيادة ليست منصباً، وليست لقباً تنظيمياً، بل هي القدرة على إحداث التغيير، وبناء الثقة، والاستماع للآخرين، وتحويل التحديات إلى فرص". وأضافت أن منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، تواصل دعم بناء قدرات القيادات النقابية وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، انطلاقاً من أهمية وجود نقابات تعكس تنوع أعضائها وتكون أكثر قدرة على تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم.
وأشارت أصلان إلى أن تعزيز مشاركة المرأة في القيادة النقابية لا يقتصر على تحقيق التمثيل العددي، بل يسهم في إيصال صوت العاملات وإدماج قضايا المساواة والحماية الاجتماعية والسلامة والصحة المهنية والتوازن بين العمل والأسرة ضمن أولويات العمل النقابي.كما شددت على أهمية دور الشباب في تطوير الحركة النقابية، مؤكدة أنهم "ليسوا قادة المستقبل فقط، بل هم قادة الحاضر أيضاً"، بما يحملونه من أفكار جديدة وأدوات حديثة وقدرة على الوصول إلى العاملين والعاملات في القطاعات الجديدة والاقتصاد الرقمي.
وأكدت أن "الاستثمار في قيادات النساء والشباب هو استثمار في مستقبل الحركة النقابية نفسها"، مشيرة إلى أن مهارات القيادة والمناصرة تمثل أدوات عملية تساعد القيادات النقابية على بناء التحالفات، وصياغة الرسائل المؤثرة، وإيصال قضايا العمال والعاملات إلى صناع القرار، وتحويل المطالب إلى تغيير ملموس.
ويرتبط التدريب بمبادئ ومعايير العمل الدولية التي تشكل أساساً للعمل النقابي والحوار الاجتماعي، بما في ذلك اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، ورقم 98 بشأن الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، إلى جانب معايير المنظمة المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز وتهيئة بيئة عمل آمنة ومحترمة.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، خالد الفناطسة، أن التدريب يمثل النشاط الأول ضمن المرحلة الثانية من المشروع، ويعكس الإيمان بأهمية الاستثمار في القيادات النقابية، ولا سيما النساء والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية لقيادة المرحلة المقبلة وصناعة التغيير داخل النقابات العمالية.
وأضاف الفناطسة أن الاتحاد ينظر إلى لجنتي المرأة والشباب بوصفهما شريكين حقيقيين في تطوير العمل النقابي، وقادة قادرين على تقديم رؤى جديدة وتعزيز ثقافة المشاركة وترسيخ قيم المساواة والعدالة والتمثيل الفاعل في مواقع صنع القرار، بما يسهم في بناء حركة نقابية أكثر شمولاً واستجابة لتحديات سوق العمل.
وتضمن التدريب، الذي قدمه الخبير العمالي علي الحديد، سلسلة من الجلسات التفاعلية والتمارين العملية التي ركزت على تنمية المهارات القيادية وتعزيز قدرات المشاركين والمشاركات في مجالات المناصرة والمشاركة في السياسات، إلى جانب تطوير مهارات الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية والتواصل الفعال.
واعتمد التدريب على منهجية تشاركية جمعت بين العروض والنقاشات والتمارين العملية ولعب الأدوار، بما أتاح للمشاركين والمشاركات تطبيق المفاهيم والمهارات المكتسبة على مواقف مرتبطة بواقع العمل النقابي والتحديات التي تواجه العمال والعاملات.
كما تم تقديم عرض حول سياستي القيادة والحماية الداخلية التي طورها واعتمدها الاتحاد بدعم من منظمة العمل الدولية، استعرض خلاله أبرز مضامين السياستين وأهدافهما ودورهما في توفير بيئة نقابية آمنة وشاملة، وتعزيز مبادئ الحماية وزيادة مشاركة المرأة في العمل النقابي.
ويشكل التدريب جزءاً من جهود منظمة العمل الدولية وشركائها لتعزيز حركة نقابية أكثر شمولاً وتمثيلاً، ودعم قدرة النساء والشباب على الاضطلاع بأدوار قيادية مؤثرة والمشاركة بفاعلية في الحوار الاجتماعي وصنع القرار، بما يعزز الدفاع عن حقوق العمال والعاملات ويسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل اللائق للجميع، ويأتي ذلك ضمن مشروع "المساواة في العمل" الذي ينفذه برنامج العمل اللائق للمرأة بدعم من حكومة مملكة النرويج.
محتوى ذات صلة
مشروع
المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن
المشاريع ذات الصلة
مشروع
المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن