Press release

منظمة العمل الدولية تدعم الانتقال العادل في سوريا من خلال بناء المهارات الخضراء دعماً لشراكات الطاقة المتجددة والحوار بشأن السياسات

منظمة العمل الدولية تعمل مع الشركاء لإعداد القوى العاملة السورية لاستقطاب استثمارات الطاقة المتجددة، مع دفع النقاشات حول الانتقال العادل

٦ أغسطس ٢٠٢٦

يحضر ممثلو الحكومة وأصحاب العمل والعمال طاولة مستديرة للحوار بشأن السياسات، تقودها منظمة العمل الدولية، في دمشق، 5 آب/أغسطس 2026. © ILO
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
government and ilo officials at the meeting
© ILO
© ILO
أعضاء تحالف عدد من المستثمرين من القطاع الخاص السعودي والدولي يلتقطون صورة تذكارية مع مها قطّاع من منظمة العمل الدولية، وأسامة أبو زيد من وزارة الطاقة (واقفًا)، وإبراهيم الأمير من شركة حرفي (جالسًا)، خلال فعالية حول الطاقة المتجددة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، في دمشق، 5 آب/أغسطس 2026.

دمشق، سوريا (أخبار منظمة العمل الدولية) — تدعم منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية ووزارة الطاقة والجهات الوطنية المعنية، انتقال سوريا نحو اقتصاد أكثر اخضراراً وتنافسية وشمولاً، وذلك من خلال مبادرتين متكاملتين أُطلقتا هذا الأسبوع.

جمعت المبادرة الأولى الحكومة وأصحاب العمل والعمال في الخامس من آب/أغسطس للانخراط في حوار بشأن السياسات يهدف إلى صياغة سياسات تدعم التحول العادل وتحمي فرص العمل وتعزز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

أما المبادرة الثانية، التي تأتي عقب اتفاقية الاستثمار في الطاقة المتجددة التي أعلنت عنها الحكومة السورية وتحالف من المستثمرين السعوديين وغيرهم من المستثمرين الدوليين من القطاع الخاص في السادس من آب/أغسطس، فستتولى من خلالها منظمة العمل الدولية تزويد 1000 عامل بالمهارات الخضراء. وسيهيئ ذلك هؤلاء العمال للعمل في مرافق توليد الطاقة الجديدة التي ستُطوَّر بموجب الاتفاقية.

وقالت الدكتورة رغداء زيدان، معاونة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل: "شكّلت ورشة العمل فرصة مهمة لجمع الصناعيين وأصحاب المصانع والمؤسسات الحكومية لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، ولا سيما تلك المتصلة بالطاقة." وأضافت: "ركّزت النقاشات على تحديد حلول عملية تضمن استمرار المصانع في العمل، وتحمي حقوق العمال، وتحافظ على الإنتاج. وكان من أبرز مخرجاتها الالتزام بمواصلة العمل مع وزارة الطاقة لوضع تدابير عاجلة دعماً للصناعة السورية ومعالجة الصعوبات التي يواجهها الصنّاع."

women minister speaking at the meeting
© ILO
© ILO
تشارك وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، في طاولة مستديرة للحوار حول السياسات، بدعم من منظمة العمل الدولية، في دمشق، في 5 آب/أغسطس 2026

ومن خلال نقاشات مستندة إلى الأدلة، حدّد المشاركون خيارات عملية على صعيد السياسات لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ودعم المؤسسات الإنتاجية، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. وتناولت جلسة النقاش تكاليف الطاقة، ولا سيما أسعار الكهرباء والغاز.

وقال السيد أيمن المولوي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها: "طالب الصناعيون باعتماد تسعير يتماشى مع أسعار السوق العالمية، بحيث لا تقوّض تكاليف الإنتاج القدرة التنافسية للمنتجات السورية." وأضاف: "كما ناقشنا سبل تعزيز الصناعة الوطنية، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة للحد من تكاليف الطاقة والسماح للمصانع بتغذية الشبكة بالفائض من الكهرباء، وتحسين تنظيم المناطق الصناعية وتطويرها في مختلف أنحاء سوريا."

ومن شأن جلسة النقاش والاستثمار الجديد في الطاقة المتجددة أن يسهما في خلق فرص العمل وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة التي تقع في صميم تعافي سوريا.

وقال السيد أسامة أبو زيد، معاون وزير الطاقة للمياه والكهرباء في سوريا: "لا تكمن أهمية اتفاقية الطاقة المتجددة الجديدة في إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء إلى المنظومة الكهربائية فحسب، بل في كونها تمثّل نموذجاً لشراكة استثمارية فاعلة." وأضاف: "إنها تؤذن ببدء مرحلة جديدة قائمة على تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في البلاد بمجملها."

وفي إطار مشاريع الطاقة المتجددة المرتقبة، ستُدرّب منظمة العمل الدولية العائدين والنازحين داخلياً وأفراد المجتمعات المحلية على مهارات ملائمة لمتطلبات سوق العمل في مجالات تركيب وتشغيل وصيانة أنظمة الطاقة المتجددة المزمع إنشاؤها. وسيُقدَّم هذا التدريب من خلال مشروع آفاق، المموّل من مملكة هولندا، وبرنامج الحلول الدائمة والعودة الطوعية المدعومة وإعادة الإدماج (DAR)، المموّل من الاتحاد الأوروبي.

وقالت الدكتورة مها قطاع، كبيرة المستشارين الفنيين في منظمة العمل الدولية: "مع مضي سوريا قُدُماً في تعافيها الاقتصادي، يتيح الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة فرصة لخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاجية وبناء القدرة على الصمود." وأضافت: "من خلال هاتين المبادرتين، تدعم منظمة العمل الدولية تحولاً عادلاً يجمع بين تنمية المهارات وبناء الشراكات لضمان أن يفضي الانتقال نحو اقتصاد أكثر اخضراراً إلى إيجاد العمل اللائق، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، وعدم ترك أي أحد خلف الركب."

واستكمالاً لهذا الحوار بشأن السياسات، يُتوقع أن تسهم مشاركة المستثمرين الدوليين من القطاع الخاص في تطوير مشاريع كهروضوئية واسعة النطاق في تعزيز الشراكات وتسريع الاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة في سوريا.

وتشمل اتفاقية الاستثمار بين القطاعين العام والخاص الموقّعة حديثاً بناء ثلاث محطات للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تناهز 760 ميغاواط، ستُزوَّد اثنتان منها بأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات. كما تنص الاتفاقية على إعادة تأهيل البنية التحتية لتوليد الكهرباء وتوسيعها، بما يضيف نحو 2000 ميغاواط من القدرات الإنتاجية المخطط لها.

ومع توسّع قطاع الطاقة المتجددة في سوريا، يكتسي تعزيز المهارات اللازمة لدعم نموه أهمية بالغة. ومن خلال المساعدة على ضمان أن تُوجِد هذه الاستثمارات فرص عمل لائقة، بما يشمل الفئات الضعيفة، تسهم منظمة العمل الدولية في التعافي الصناعي للبلاد، وفي التنمية المستدامة الطويلة الأمد، وفي بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود.

محتوى ذو صلة

توصية بشأن الوقاية والحماية من المخاطر البيولوجية في بيئة العمل

ILC.113/Recommendation No. 209

توصية بشأن الوقاية والحماية من المخاطر البيولوجية في بيئة العمل

سوريا ومنظمة العمل الدولية تعززان قدرات الحكومة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج قابلة للقياس
موظفو منظمة العمل الدولية وشركاؤها خلال الدورة التدريبية التي استمرت يومين في سوريا. 29/7/2026

سوريا ومنظمة العمل الدولية تعززان قدرات الحكومة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج قابلة للقياس