سوريا ومنظمة العمل الدولية تعززان قدرات الحكومة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج قابلة للقياس
برنامج تدريبي يزوّد مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأدوات عملية لتعزيز التخطيط الاستراتيجي، وتنفيذ المشاريع، والرصد القائم على النتائج
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
دمشق (أخبار منظمة العمل الدولية) – نفذت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، برنامجاً تدريبياً استمر يومين بهدف تعزيز قدرات كوادر الوزارة على التخطيط وفق أحدث المعايير الدولية، بما يدعم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة للفترة 2026–2028.
وجمع البرنامج التدريبي، الذي تناول الرصد والتقييم وإدارة المشاريع، نحو 50 مسؤولاً من الإدارة المركزية ومديريات الوزارة. ويهدف الإطار الذي يستند إليه البرنامج إلى تحويل الخطة الاستراتيجية من وثيقة تحدد الأولويات إلى أداة عملية للتنفيذ والرصد وقياس الأداء.
ويغطي الإطار ثمانية برامج رئيسية و47 مشروعاً استراتيجياً و141 نشاطاً تنفيذياً مقترحاً. كما يربط البرامج والمشاريع والأنشطة بمخرجاتها ونتائجها وآثارها الأوسع المتوقعة، ويتضمن مؤشرات وخطوط أساس ومستهدفات سنوية ومصادر للبيانات ووسائل للتحقق.
وقالت مها قطّاع، المستشارة الفنية الرئيسية في منظمة العمل الدولية: «تجمع منظمة العمل الدولية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل شراكة استراتيجية تقوم على الملكية الوطنية والعمل المشترك ودعم الأولويات الوطنية، بدعم من برنامج الحلول الدائمة والعودة الطوعية المدعومة وإعادة الاندماج الاجتماعي (DAR)، المموّل من الاتحاد الأوروبي».
وأضافت: «إن بناء القدرات هو استثمار في المؤسسات الوطنية، وليس في الأفراد فحسب. وتتجسّد قيمته عندما تُتبادل المعرفة داخل المؤسسات وتنعكس على أساليب العمل والأدوات والقرارات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين».
وأوضحت قطّاع أنه سيجري تنظيم اجتماع متابعة بمشاركة الوزارات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وغيرها من الشركاء الإنمائيين، بهدف التعريف بالإطار وتعميمه، بما يمكّن جميع الجهات المعنية من استخدامه في توثيق مساهماتها في تنفيذ الخطة الاستراتيجية وإعداد التقارير بشأنها.
وخلال الفعالية، شدد مدير التخطيط في الوزارة وضاح الركاد على أهمية التدريب في تعزيز قدرات الموظفين وتمكين الوزارة من ترجمة أولوياتها الاستراتيجية إلى إجراءات عملية قابلة للقياس.
وناقش المشاركون خلال التدريب العلاقة بين الخطط الاستراتيجية والبرامج والمشاريع والأنشطة، إلى جانب دور الرصد والتقييم في مختلف مراحل دورة المشروع. كما عرّف البرنامج المشاركين بالنهج التقليدية والتكيفية في إدارة المشاريع، بما في ذلك المفاهيم المرتبطة بمنهجية محترف إدارة المشاريع والإدارة الرشيقة للمشاريع.
وتناول البرنامج منهجيات صياغة الأهداف بطريقة واضحة وقابلة للقياس، من خلال التعريف بالمعايير الدولية لوضع أهداف محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صلة ومحددة بإطار زمني، مع التأكيد على أهمية مراجعة هذه الأهداف وتقييمها بصورة دورية لضمان التحسين المستمر. كما تناولت الجلسات كيفية مساهمة الأنشطة في تحقيق المخرجات والنتائج والأثر على المدى الطويل.
وبحث المشاركون كذلك الفروق بين الرصد والتقييم، وكيف يمكن لكل منهما دعم التنفيذ والمساءلة والتعلّم المؤسسي واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة.
وسلطت المناقشات الضوء على ضرورة تعزيز خطوط الأساس، وتحسين تصنيف المستفيدين، وإدراج معلومات جغرافية أكثر تفصيلاً، ومراجعة المؤشرات الكمية والنوعية، وتوضيح الصلة بين الأنشطة والموارد.
وأكدت منظمة العمل الدولية أن الإطار التدريبي يهدف إلى تنظيم المعلومات التي تنتجها الوزارة بالفعل وتوحيدها، بما يتيح استخدامها بصورة أكثر فعالية في رصد التقدم وإعداد التقارير وتحديد المخاطر واتخاذ القرارات.
وخلال الجلسات العملية، عمل المشاركون على صياغة الأهداف واختيار المؤشرات وتحديد المستهدفات ومصادر البيانات وتوثيق التقدم المحرز مقارنة بالنتائج المخطط لها. كما ناقشوا التحديات التي تواجه مديرياتهم، وبحثوا سبل دمج الأدوات المقترحة في أعمالهم الاعتيادية.
ويأتي البرنامج في إطار التعاون الأوسع بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة العمل الدولية في مجالات التشغيل، ونظم معلومات سوق العمل، والحماية الاجتماعية، وحوكمة خدمات التشغيل، والتطوير المؤسسي.
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
الجمهورية العربية السورية