مصر ومنظمات الأمم المتحدة يحتفلون باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر
تهدف الاحتفالية إلى رفع الوعي بمخاطر وأشكال الاتجار بالبشر وأهمية المجتمع والأسرة.
٣٠ يوليو ٢٠٢٤
القاهرة (أخبار م.ع.د)- تعاونت كل من اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر (اليونيسف)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة إنقاذ الطفولة للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2024 تحت شعار (عدم ترك أي طفل خلف الركب أثناء التصدي ضد الإتجار بالبشر)؛ وذلك بالنادي السويسري بالقاهرة بمشاركة نخبة من ممثلي جهات وطنية ودولية ووسائل إعلام، علاوة على أطفال مصريين ووافدين برفقة ذويهم.
انطلقت الفعاليات بكلمة من معالي الدكتور/ مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ألقتها نيابةً عنه السيدة السفيرة/ نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر قائلا "إن احتفالية هذا العام، تركز على حماية الأطفال من كل صور الاستغلال. وغني عن البيان أن مصر أولت في الماضي ومازلت عناية خاصة لمواطنيها ولاسيما الفئات الأكثر احتياجاً. ولقد انعكس ذلك في كافة الإستراتيجيات وخطط العمل والبرامج ذات البُعد الاجتماعي. وتعتبر رعاية الطفولة هدفاً أساسياً لنا في كل هذه التحركات والفعاليات.وعلي ضوء أن مصر تستضيف أكثر من 9 ملايين مقيم أجنبي على أراضيها، فإنه من الطبيعي أن تهتم برعاية ذويهم من الأطفال الأجانب".
وأضاف معالي الدكتور/ مصطفى مدبولي أنه "يجدر التنويه إلى أن جميع أنشطة الحماية التي تقدمها مصر لمواطنيها تنسحب أيضاً على الأجانب سواء كان ذلك من خلال حملات التوعية بأشكال وصور الاتجار في البشر والتي يتم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية فضلاً عن إتاحة الخطوط الساخنة التي توفر خدمات الترجمة بحيث يمكن لأي شخص اللجوء إليها للإبلاغ عن شكوى، هذا إلى جانب دور الايواء المرتبطة بآلية الاحالة الوطنية، والتي تستقبل المصريين والأجانب على حد سواء، بالغين كانوا أو أطفالا".
كما أكد معالي رئيس مجلس الوزراء على أنه "بالرغم من جميع الظروف الصعبة والأليمة التي تمر بها المنطقة والتي تؤثر على أوضاع بلادنا، فإن مصر ستستمر كعادتها ملتزمة بارتباطاتها التعاقدية الدولية وجميع الاتفاقيات الأممية التي وقعت عليها والتي تكفل الحماية للاجئين والمهاجرين".
من جانبها، أكدت السيدة السفيرة/ نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في كلمتها على أنه أنشأت الدولة المصرية ألية حماية متكاملة لضحايا الإتجار بالبشر أو الضحايا المحتملين وتتكاتف عبرها الجهات الوطنية المعنية بتقديم الدعم والحماية لهم بدءً من تلقي البلاغات وانتهاءً بإعادة التأهيل والاندماج في المجتمع. كما شددت قائلة "أود أن أوجه كلمتي لجميع الأطفال لكي أؤكد لهم أننا نعمل بكل ما هو متاح لنا من موارد لكي ندعم حقهم في الحماية من خطر استغلالهم من شبكات الاتجار بالبشر".
وفي سياق متصل، أشاد السيد/ إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة بجهود الحكومة المصرية واللجنة الوطنية التنسيقية في مكافحة الاتجار بالبشر.
وأكد السيد/ إيريك بأن حدث اليوم يُثبت أنه لا يمكن لأحد أن يكافح الاتجار بالبشر بمفرده. كما أن الاتجار بالبشر يؤثر على النساء والرجال والأطفال من جميع مناحي الحياة. ولكن الأطفال أكثر عرضة مرتين للتعرض للإتجار مقارنة بالبالغين.
كما أشار إلى أن التُّجار يستخدمون أساليب الخداع، أو التضليل، أو التهديد، أو القوة، أو الخطف للتجارة بالأطفال، لكن النتيجة تبقى واحدة فالضحايا يفقدون حقوقهم وهويتهم ويُستغلون ويُساء معاملتهم.
وأعرب السيد/ إيريك أوشلان عن تمنيه أنه خلال الفعاليات يتمكن الأهالي والأطفال المشاركين من معرفة المزيد عن الاتجار بالبشر، وكيف يمكنهم حماية أنفسهم وجعل مجتمعنا الأوسع على دراية بالجريمة والخدمات الوقائية والتأهيلية المتاحة.
ومن جانبهم، أكد مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر (اليونيسف)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة إنقاذ الطفولة على أهمية حماية الأطفال من الإتجار بالبشر، مشيرين إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص في زيادة الوعي، وتقديم خدمات الدعم، والدعوة إلى الإصلاحات ذات الصلة.
هدفت الفعاليات إلى رفع الوعي الحاضرين بمخاطر وأشكال الإتجار بالبشر وأهمية المجتمع والأسرة، وتضمنت سلسلة من الأنشطة للأطفال وأولياء أمورهم، وفيديوهات توعوية، وألعاب، وتوزيع قصص مصورة وكتب تلوين خاصة بموضوع الاحتفالية.
جدير بالذكر أنه يتم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى العالم في 30 يوليو للتأكيد على أهمية رفع الوعي بجريمة لا تؤثر على الضحايا فحسب، بل تؤثر أيضًا على المجتمعات. وتُحث الحملة العالمية لهذا العام الخاصة بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر على تسريع وتيرة العمل لإنهاء الاتجار بالأطفال تحت شعار " عدم ترك أي طفل خلف الركب أثناء التصدي ضد الإتجار بالبشر).
ينطوي الاتجار بالأطفال على استغلالهم بطرق مختلفة، ويعد انتهاكًا شديدًا لحقوق الإنسان. يترتب على هذه الجريمة عواقب وخيمة على النمو البدني والمعرفي والاجتماعي والعاطفي للأطفال. وغالبًا ما يعاني الضحايا من مشاكل صحية مدى الحياة، واضطرابات شديدة مرتبطة بالصدمات، والقلق، والاكتئاب، وصعوبات في الاندماج في المجتمع. تأتي الدعوة من جميع الشركاء إلى العمل المجتمعي الجماعي والتوعية لمواجهة هذه القضية.
يمثل الأطفال نسبة كبيرة من ضحايا الاتجار في جميع أنحاء العالم، وتتعرض الفتيات له بشكل أكبر. ويعتبر 1 من كل 3 ضحايا للاتجار بالبشر على مستوى العالم طفلاً.