عمل الأطفال
مصر تعزز جهود الحماية من عمل الأطفال من خلال مشروع لمنظمة العمل الدولية
استفاد أكثر من 4,400 طفل و2,200 أسرة من مشروع جمع بين حماية الطفل والتعليم والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بالتوازي مع تعزيز النظم الوطنية المعنية بمكافحة عمل الأطفال.
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
القاهرة (أخبار منظمة العمل الدولية)- أسهم مشروع لمنظمة العمل الدولية في مصر في تعزيز حماية الأطفال من مخاطر الانخراط في العمل، ودعم عودتهم إلى التعليم، وتعزيز الآليات الوطنية لتحديد الأطفال المعرضين للخطر وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة وتقديم الدعم لهم.
ومن بين الأطفال الذين وصل إليهم المشروع، تمت حماية 1,739 طفلاً من عمل الأطفال أو سحبهم منه، فيما تمت إحالة 1,022 طفلاً إلى خدمات الحماية. كما عاد 1,754 طفلاً إلى التعليم أو تحسن انتظامهم في الدراسة، وأكمل 2,002 طفل برنامج منظمة العمل الدولية «دعم حقوق الأطفال من خلال التعليم والفنون والإعلام» (SCREAM)، بينما استفاد 316 طفلاً من فرص التدريب والتلمذة المهنية.
وعلى مستوى الأسر، استفادت 2,201 أسرة من أنشطة المشروع، من بينها 423 أسرة تلقت دعماً للتمكين الاقتصادي. كما تم إنشاء أو تطوير ما مجموعه 305 مشروعات مدرّة للدخل.
وسُلِّط الضوء على هذه النتائج خلال الفعالية الختامية لمشروع "مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر- التمكين من خلال التعليم والتعلّم (ETEL)".
ونفّذت منظمة العمل الدولية المشروع بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الاجتماعيين، وبدعم من حكومة إيطاليا من خلال الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS). وجمع المشروع بين تقديم الدعم للأطفال والأسر واتخاذ تدابير لتعزيز العمل اللائق والامتثال لتشريعات العمل.
تعزيز النظم الوطنية
كان من أبرز المحطات التي شهدتها الفعالية إطلاق النظام الوطني لرصد عمل الأطفال والإحالة في مصر، بقيادة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
ويهدف النظام إلى تحديد الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال أو المعرضين لخطر الانخراط فيه، ورصد حالاتهم، وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، ومتابعة أوضاعهم، بما يربط الأطفال وأسرهم بخدمات الحماية والتعليم والدعم الاجتماعي.
وأكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية البناء على النظم والآليات الوطنية التي تم تطويرها لحماية الأطفال. وشدد على أن التصدي لعمل الأطفال يتطلب عملاً وطنياً منسقاً، وتعزيز القدرات في مجالات التفتيش والرصد والإحالة والحماية، إلى جانب اتخاذ تدابير لمعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع الأسر إلى الاعتماد على دخل الأطفال.
كما أشار رداد إلى أن إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة 2026- 2030 يمثل فرصة للبناء على الخبرات الوطنية والدروس المستفادة من المرحلة السابقة.
وقال إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إن القضاء على عمل الأطفال يتطلب استجابة وطنية متكاملة تتجاوز سحب الأطفال من العمل؛ بحيث تشمل أيضاً دعم استمرارهم في التعليم، وتعزيز نظم الحماية والإحالة، ودعم الأسر الأكثر عرضة للمخاطر، وإتاحة فرص للعمل اللائق والمنتج للبالغين.
معالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال
وأكد جوزيبي باباليا، نائب رئيس البعثة الإيطالية في جمهورية مصر العربية، البعد الإنساني لعمل الأطفال وأهمية معالجة أسبابه الجذرية.
وقال باباليا: "وراء كل رقم وكل إحصاء يتعلق بعمل الأطفال، هناك طفل وأسرة وقصة متكاملة".
وأضاف: "يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة لأنه يتصدى لأحد الأسباب الجذرية لعمل الأطفال، من خلال المساهمة في تهيئة الظروف التي تمكّن الأسر من إيجاد بدائل مستدامة، بما يتيح للأطفال الاستمرار في التعليم، ويوفر في الوقت نفسه للبالغين فرصاً للعمل اللائق والدخل المستدام".
كما سلطت الفعالية الضوء على أهمية الربط بين جهود مكافحة عمل الأطفال والامتثال لتشريعات العمل ومعايير العمل الدولية وممارسات الأعمال المسؤولة. ومن شأن هذه الجهود أن تسهم في حماية حقوق الأطفال والعمال، وتعزيز ظروف العمل اللائق، ودعم المنشآت المصرية في الوفاء بمتطلبات العمل ذات الصلة بالأسواق وسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.
تعزيز حماية الأطفال في التعليم والتدريب
وشهدت الفعالية أيضاً إطلاق دليل "حقوق الطفل في نظام التعليم والتدريب المزدوج في مصر"، الذي طورته منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
ويهدف الدليل إلى دعم حماية حقوق الأطفال والشباب في بيئات التعليم والتدريب والتعلّم القائم على العمل.
كما شارك أطفال وأسر من المشاركين في المشروع تجاربهم خلال الفعالية، التي تضمنت أيضاً عرض فيلم وثائقي عن المشروع، ومنتجات صنعتها المستفيدات، إلى جانب أعمال فنية للأطفال وصور توثق أنشطة المشروع ونتائجه.
البناء على النتائج
ومع انتقال مصر إلى المرحلة التالية من العمل الوطني لمكافحة عمل الأطفال، توفر النظم والقدرات والشراكات التي تم تعزيزها من خلال المشروع أساساً لمواصلة الجهود، بما في ذلك من خلال الجيل الثاني من الخطة الوطنية للفترة 2026- 2030.
وتؤكد منظمة العمل الدولية التزامها بمواصلة العمل مع الحكومة المصرية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، وشركاء التنمية والمجتمع المدني، لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال وتعزيز العمل اللائق.
المشاريع ذات الصلة
مشروع (التمكين من خلال التعليم والتعلم في مصر)
مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية