مدير عام منظمة العمل الدولية يدعو لاتباع نهج محوره الإنسان استجابة للتغييرات التكنولوجية وتجزئة سوق العمل العالمي
خلال المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض، أكد مدير عام منظمة العمل الدولية، جيلبرت ف. هونغبو، على ضرورة تحقيق نمو شامل، وانتقال عادل، وحوار اجتماعي متجدد في ظل اضطراب أسواق العمل وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
٢٧ يناير ٢٠٢٦
الرياض (أخبار منظمة العمل الدولية) - اختتم مدير عام منظمة العمل الدولية، جيلبرت ف. هونغبو، مشاركته في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض بالمملكة العربية السعودية، داعيا إلى وضع سياسات منسقة تتمحور حول الإنسان وتستند إلى الحقوق بهدف معالجة التحولات العميقة التي تعيد تشكيل أسواق العمل في جميع أنحاء العالم.
وخلال اجتماع وزاري عُقد على هامش المؤتمر الذي استمر من 26 إلى 27 كانون الثاني/يناير، سلّط المدير العام هونغبو الضوء على إعادة تعريف عالم العمل بفعل التغيرات التكنولوجية المتسارعة، والتحولات الديموغرافية، والهجرة، والصدمات المناخية، والتفتت الاقتصادي وعدم اليقين. وأكد أن هذه التحولات تؤثر على خلق فرص العمل، وجودتها، وعدم المساواة بين المناطق، مما يستدعي استجابات سياسية تستند إلى العدالة الاجتماعية، ومعايير العمل الدولية، والتعاون العالمي، وحوكمة سوق العمل القائمة على الأدلة.
وقال هونغبو: "لا يقتصر التحدي الذي يواجهنا على عدد الوظائف التي سيتم استحداثها فحسب، بل يشمل أيضاً نوعية هذه الوظائف، ولمن ستُتاح، وتحت أي ظروف". وأضاف: "يكمن الاختبار الحقيقي اليوم في مدى سرعة وفعالية تحويل الإصلاح إلى وظائف وفرص وكرامة للناس، وضمان توفير الوظائف بوتيرة أسرع من وتيرة الاضطرابات".
وقال إن التكنولوجيا يمكن أن تكون محركاً قوياً للإنتاجية والنمو، ولكن فقط إذا اقترنت بالاستثمار في المهارات، ومؤسسات العمل القوية، والحوار الاجتماعي الفعال لضمان قدرة العمال والشركات على حد سواء على التكيف مع التغيير.
وأكد هونغبو خلال المؤتمر على أهمية إدارة التحولات بطريقة تحمي العمال وتمكّن الشركات من الابتكار والنمو. ودعا إلى تجديد الاستثمار في التعلم مدى الحياة، وسياسات سوق العمل النشطة، وأنظمة الحماية الاجتماعية، لا سيما للشباب والنساء الذين غالباً ما يكونون الأكثر عرضة لاضطرابات سوق العمل، مع إيلاء الاهتمام لكيفية تأثير هذه التحولات على العمال المهاجرين والنازحين.
كما أكد المدير العام هونغبو على أهمية إدارة التحولات بطريقة تحمي العمال وتمكّن الشركات من الابتكار والنمو. ودعا إلى تجديد الاستثمار في التعلم مدى الحياة، وسياسات سوق العمل النشطة، وأنظمة الحماية الاجتماعية، لا سيما للشباب والنساء الذين غالباً ما يكونون الأكثر عرضة لاضطرابات سوق العمل، مع إيلاء الاهتمام لكيفية تأثير هذه التحولات على العمال المهاجرين والنازحين.
وعقد المدير العام على هامش المؤتمر سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي معالي أحمد سليمان الراجحي، وكبار ممثلي الحكومة السعودية والشركاء الاجتماعيين، بالإضافة إلى عدد من الجهات الدولية المشاركة في المؤتمر الدولي لسوق العمل. وركزت الاجتماعات على تعزيز التعاون في مجالات خلق فرص العمل، وتنمية المهارات، والحماية الاجتماعية، وهجرة العمالة، ومؤسسات سوق العمل، وتعزيز العمل اللائق، فضلاً عن شراكة منظمة العمل الدولية المستمرة مع المملكة العربية السعودية في دفع عجلة الإصلاحات الجارية في سوق العمل.
كما شارك المدير العام مع ممثلي أصحاب العمل الدوليين في فعالية جانبية مخصصة ركزت على تأثير الأزمات المتعددة على سوق العمل والحاجة إلى استكشاف استراتيجيات للتكيف السريع، بما في ذلك تبني التكنولوجيا، وأماكن العمل المرنة والشاملة، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم العمال أثناء الأزمات.
جمعت النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل وزراء وشركاء اجتماعيين وقادة أعمال ومنظمات دولية من مختلف أنحاء العالم. وأشاد المدير العام هونغبو بالمملكة العربية السعودية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوفيرها منصة عالمية متزايدة التأثير للحوار حول قضايا سوق العمل. وأشار إلى أنه في ظل الظروف غير المستقرة الحالية، يظل العمل الجماعي والتعاون الثلاثي أساسيين لبناء أسواق عمل مرنة وشاملة ومستدامة على مستوى العالم.