A group of people, dressed in business attire, pose for a photo in front of a screen displaying the words "Better Work".

قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات في مصر يعزز التعاون الثلاثي الأطراف

نتائج التقرير السنوي الثاني لبرنامج "عمل أفضل-مصر" في صدارة النقاش.

٢١ يوليو ٢٠٢٤

A group photo of the Third Sectoral Tripartite Meeting, Better Work Egypt. Cairo, Egypt, July 2024. © ILO
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

القاهرة (أخبار م.ع.د)- في إطار جهود الدولة المصرية المستمرة لتعزيز قطاع الملابس المحلية وزيادة صادراتها، عقد برنامج "عمل أفضل - مصر" اجتماعًا موسعًا ضم ممثلين عن وزارة العمل وأصحاب العمل والعمال لمناقشة نتائج التقرير السنوي الثاني للبرنامج لعام 2023.

دارت المناقشات حول التقدم الكبير الذي تحقق خلال العام الماضي، والذي شمل رفع الوعي بأهمية الامتثال لتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتسهيل إجراءات تسجيل النقابات العمالية، واتخاذ خطوات هامة في عدة قضايا مثل: إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمثيل المرأة في لجان السلامة والصحة المهنيتين. كما تم تناول التحديات التي لا تزال قائمة، مثل: الاستعداد للطوارئ، والتي تتطلب جهودًا كبيرة وتعاونًا مستمرًا للتغلب عليها بشكل مستدام.

وفي هذا الصدد، أكد السيد/ كون كومبير، أخصائي معايير العمل الدولية في مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة على أهمية التزام المنشآت، بتطبيق ممارسات "العناية الواجبة" والتي تتعلق بالمخاطر التي يتعرض لها الموردون غير المباشرين في سلاسل التوريد. وشدّد قائلًا: "لم تعد "العناية الواجبة" فيما يخصّ احترام معايير العمل الدولية وحقوق الإنسان عبر سلاسل التوريد الخاصة بها مجرد توصية، بل باتت التزامًا قانونيًا ملزمًا في العديد من البلدان."

ومن جانبها أشادت السيدة/ رشا عبد الباسط، مدير الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية بوزارة العمل، بمسيرة برنامج "عمل أفضل - مصر" قائلة: "إن التقدم الملحوظ الذي حققته المصانع المسجلة خلال العام الماضي هو ما يستحق أن نهنئ أنفسنا عليه". مشيرة إلى أن بيانات التقرير السنوي الثاني للبرنامج لعام 2023، مقارنة بتقرير العام الأول لعام 2022، تُظهر نتائج إيجابية تعكس مستقبلًا واعدًا لقطاع الملابس في مصر. كما أشادت بالتعاون المستمر بين وزارة العمل وبرنامج "عمل أفضل - مصر"؛ والذي أدى إلى تبني الوزارة نهجًا مماثلًا ضمن عملياتها، مثل موائمة تدريب مفتشي العمل والسلامة وممارساتهم مع المعايير الدولية.

وتناول الاجتماع عرض ما تم إنجازه من توصيات تقرير مراجعة الامتثال لقطاع صناعة الملابس لعام 2022. وفي هذا الصدد، قال السيد/ علاء الصيفي، مدير العمليات ببرنامج "عمل أفضل - مصر": " شهد عام 2023 تقدمًا ملحوظًا بتخصيص أكثر من 45٪ من ورش العمل لتعزيز حقوق المرأة العاملة، وتحسين الحوار الاجتماعي بين أصحاب العمل والعمال من خلال اجتماعات دورية حول السلامة والصحة المهنتين، وإعداد مذكرة إنفاذ لقرار الحد الأدنى للأجور، وهو تحدٍ كبير لكافة قطاعات الصناعة.

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور/ خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، عن أهمية التعاون الثلاثي لتحقيق الامتثال لمعايير العمل الدولية والتشريعات الوطنية، باعتبارها وسيلة يستفيد منها صاحب العمل في فتح آفاق تصديرية مع العلامات التجارية في الأسواق الخارجية.

كما شمل العرض التقدم المحرز في معالجة العديد من القضايا، مثل قضية عمالة الأطفال. وفي هذا الإطار، أكدت السيدة/ مروة صلاح، مديرة مشروعات مكافحة عمل الأطفال بمنظمة العمل الدولية، قائلة: "في عام 2023، لم يتم تسجيل أي حالات عدم امتثال بشأن عمل الأطفال دون سن 15 عامًا، وهو إنجاز يعكس الجهود التعاونية المكثفة مع الشركاء الرئيسيين، إلا أنه لا يزال هناك حاجة لمزيد من الجهود لتعزيز الوعي بساعات العمل والأعمال الخطرة التي يحظرعمل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة فيها."

وفيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنتين، يُعدّ الاستعداد للطوارئ من أكثر المجالات تحديًا، حيث سجل أعلى معدلات عدم الامتثال. وقد دفع هذا الأمر السيد/ محمد الصياد، عضو مجلس إدارة غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات، إلى تقديم مقترح مشترك مع وزارة العمل خلال الاجتماع الثلاثي لمعالجة هذه الفجوة. من خلال هذا المقترح، سيتم التعاون مع المصانع المسجلة لتحديد التحديات واسبابها، وتوفير أفضل الممارسات لمعالجة المشاكل من جذورها، وإرساء الأسس لتطوير التجربة في باقي قطاع صناعة الملابس".

اختتمت المناقشات بتوصيات حول تطبيق الحد الأدنى للأجور وتعويض العمل الإضافي. وأكد السيد/ محمد حنفي، رئيس النقابة العامة للإتصالات والممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على ضرورة أن يكون للنقابات العمالية دور أكبر لضمان تطبيق سياسات شاملة في قطاع الملابس. وأوضح أن تطبيق الممارسات التجارية التي تضمن مصالح العمال سيساهم في تعزيز استقرار الصناعة ودفع عجلة النمو الاقتصادي. كما شدد السيد/ سعد شعبان، رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي، على أهمية إنشاء منصات للحوار الاجتماعي تضم ممثلي العمال لمناقشة مختلف القضايا، مثل فجوة الرواتب عند تطبيق الحد الأدنى للأجور بين الموظفين الجدد والقدامى، وسياسيات الموارد البشرية والعقود.