العراق يطلق برنامجاً للعمل اللائق لمدة أربع سنوات من أجل فرص تشغيل أفضل وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية
ينقل برنامج العمل اللائق الجديد للعراق التركيز من جهود التعافي إلى تطوير سوق العمل على المدى الطويل، مع أولويات تشمل التشغيل، والتنويع الاقتصادي، وحقوق العمال والحماية الاجتماعية.
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
بغداد (أخبار منظمة العمل الدولية) — أطلق العراق إطاراً جديداً يمتد لأربع سنوات بهدف توفير المزيد من فرص التشغيل الأفضل، وتزويد العمال بالمهارات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، ودعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز الحقوق والحماية الاجتماعية، وذلك في إطار برنامج العمل اللائق للعراق للفترة 2026–2029.
ويمثل البرنامج تحولاً من الجهود التي ركزت خلال السنوات الأخيرة على التعافي نحو نهج يركز على التنمية طويلة الأمد لسوق العمل في العراق. وقد صاغت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات العمال وأصحاب العمل البرنامج بدعم من منظمة العمل الدولية، وهو يوفر إطاراً مشتركاً لمعالجة بعض التحديات الرئيسية التي يواجهها العراق في مجال التشغيل، مع دعم نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة.
وعلى مدى السنوات الأربع المقبلة، سيركز البرنامج على ثلاث أولويات مترابطة: تحسين المهارات ذات الصلة بسوق العمل وإتاحة الوصول إلى التشغيل الشامل؛ وإيجاد فرص عمل من خلال التنويع الاقتصادي ونمو الأعمال والانتقال العادل؛ وتحسين جودة العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية القائمة على الحقوق.
وأكدت حكومة العراق، ومؤتمر اتحادات ونقابات العمال في العراق، واتحاد الصناعات العراقي، ومنظمة العمل الدولية، من خلال توقيع البرنامج في بغداد، التزامها بالعمل معاً على تنفيذه.
ووقّع البرنامج في بغداد د. خالد أمجد الصائغ، نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية؛ والسيد كريم لفتة سندل، رئيس مجلس النقابات العمالية العراقية؛ والسيد هشام الناصري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات العراقي؛ والسيدة كلير كورتيل-مولدر، نائبة المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية.
وقالت السيدة كلير كورتيل-مولدر، نائبة المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "هذا ليس برنامج منظمة العمل الدولية للعراق، بل هو برنامج عراقي للعاملين والعاملات وأسرهم وقطاع الأعمال في العراق، وقد تم الاتفاق عليه من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة في العراق."
وأكد د. خالد أمجد الصائغ، نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية أهمية البرنامج في النهوض بأولويات سوق العمل في العراق، قائلاً: "سيُقاس البرنامج بما يحققه من فرص عمل حقيقية، ونمو اقتصادي وحماية اجتماعية، وبما يؤسسه من قاعدة راسخة للتعاون بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، نحو تحقيق تنمية متوازنة تدعم العمل اللائق وحقوق العمال."
وشدد السيد كريم لفتة سندل، رئيس مجلس النقابات العمالية العراقية على أهمية وضع العمال في صميم مسيرة التنمية في العراق، قائلاً: "يمثل توقيع هذا البرنامج محطة مهمة في مسيرة التعامل والشراكة بين أطراف الإنتاج، ويجسد التزاماً مشتركاً بتحويل مبادئ العمل اللائق إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية تحسّن حياة النساء والرجال العاملين، وتعزز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في العراق."
وقال السيد هشام الناصري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات العراقي: "إن الشراكة والعمل المنتج يجب أن يتحولا إلى إجراءات ملموسة. فالعمل اللائق ليس مجرد شعار، بل يعني فرص تشغيل تصون كرامة الإنسان، ومؤسسات مستدامة قادرة على النمو والازدهار، واقتصاداً قادراً على توليد فرص مستدامة. وسيتطلب نجاح البرنامج حواراً اجتماعياً ثلاثياً حقيقياً، تكون فيه الحكومة وأصحاب العمل والعمال شركاء متساوين في صياغة السياسات واتخاذ القرارات ودفع عجلة تنفيذها."
العراق عضو في منظمة العمل الدولية منذ عام 1932، وقد صادق على 72 اتفاقية من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، بما في ذلك تسع من أصل عشر اتفاقيات أساسية. ومؤخراً، صادق العراق على اتفاقية الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا)، 1952 (رقم 102) واتفاقية العمل البحري، 2006 في آذار/مارس 2023، إضافة إلى اتفاقية السلامة والصحة المهنية، 2001 (رقم 184) واتفاقية وثائق هوية البحارة (المراجعة)، 2003 (رقم 185) في أيار/مايو 2021.
ويتوافق البرنامج مع خطة التنمية الوطنية للعراق 2024–2028، وإطار الأمم المتحدة للتعاون الإنمائي المستدام للعراق 2025–2029، وأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 8 بشأن العمل اللائق والنمو الاقتصادي. كما يساهم في الجهود الأوسع لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، والحد من أوجه عدم المساواة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم المساواة بين الجنسين وتوفير فرص التشغيل المنتج.
وسيُشرف على تنفيذ البرنامج لجنة توجيهية وطنية ثلاثية الأطراف، مع إتاحة مشاركة كيانات الأمم المتحدة والشركاء الممولين في اجتماعات محددة، حسب الاقتضاء. وستدعم هذه الآلية تنسيق التنفيذ، ورصد التقدم المحرز، واستمرار الحوار بين أطراف الإنتاج.
وستواصل منظمة العمل الدولية دعم العراق وأطراف الإنتاج الثلاثة في تحويل أولويات البرنامج إلى إجراءات ملموسة. وسيشمل ذلك تقديم الدعم الفني والمشورة بشأن السياسات، وبناء القدرات وتعزيز مؤسسات سوق العمل، إلى جانب العمل مع الشركاء الوطنيين والشركاء الإنمائيين لتنسيق الجهود والإجراءات على أرض الواقع.
كما يوفر البرنامج منصة لتعزيز التعاون ضمن منظومة الأمم المتحدة ومع الشركاء الدوليين في مجال التنمية، والبناء على الجهود الجارية في مجالات تشمل التشغيل، وتنمية المهارات، والحماية الاجتماعية، وتنمية القطاع الخاص، وحقوق العمال، والانتقال نحو نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولاً.
محتوى ذو صلة
الموقع الإلكتروني
العراق