أدلة جديدة لتعزيز مسارات تنقل المهارات في قطاع السياحة والضيافة
تُستخدم النتائج الأولية لدراسة احتياجات المهارات وعدم المواءمة بين المهارات، التي تدعمها منظمة العمل الدولية، في توجيه التعاون بين مصر وألمانيا وإيطاليا بهدف مواءمة تنمية المهارات بشكل أفضل مع احتياجات سوق العمل، ودعم مسارات تنقل عادلة وفعّالة للعمالة في إطار شراكة المواهب بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
٨ أبريل ٢٠٢٦
القاهرة، مصر (أخبار منظمة العمل الدولية) - تدعم منظمة العمل الدولية، من خلال برنامج "من أجل مقاربة شاملة لحوكمة هجرة اليد العاملة وتنقل العمال" (THAMM Plus) الممول من الاتحاد الأوروبي، التعاون القائم على الأدلة في إطار شراكة المواهب بين الاتحاد الأوروبي ومصر، بهدف تعزيز التوافق بين عرض المهارات واحتياجات سوق العمل في قطاع السياحة والضيافة.
في إطار الإعداد للمنتدى الوطني الفني للسياحة والضيافة، عقدت منظمة العمل الدولية ندوة عبر الإنترنت لعرض ومناقشة النتائج الأولية لدراسة تقييم احتياجات المهارات وعدم المواءمة بين المهارات في مصر وألمانيا وإيطاليا. وتوفر الدراسة قاعدة أدلة مشتركة لدعم الحوار المنظم واتخاذ القرارات في إطار شراكة المواهب.
وتقدم النتائج الأولية رؤى حول اتجاهات الطلب على العمالة، وممارسات التوظيف، وظروف العمل، والفجوات الحالية والناشئة في المهارات في مصر وألمانيا وإيطاليا. كما تسلط الضوء ليس فقط على أوجه النقص في العمالة، بل أيضاً على تعقيد ديناميات سوق العمل، بما في ذلك الاختلافات في نظم التوظيف، وقدرات أصحاب العمل، والتفاوتات الإقليمية، وكيفية تنظيم العمل داخل القطاع.
ومن خلال الاستناد إلى الأدلة في أعمال المنتدى الفني الوطني، من المتوقع أن تساعد الدراسة أصحاب المصلحة على تحديد مجالات عملية للتعاون من أجل تعزيز شراكات المهارات، وتحسين استجابة سوق العمل، وتشجيع مسارات التنقل العادلة والفعالة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وشهدت الندوة عبر الإنترنت مشاركة أكثر من 80 مشاركًا من مصر وأوروبا، بمن فيهم ممثلون عن المؤسسات الحكومية، والشركاء الاجتماعيين، والقطاع الخاص، ومقدمو التدريب، والشركاء الدوليون وشركاء التنمية. وقد ساهمت مشاركتهم في التحقق من صحة التحليل الأولي، وتبادل المعلومات حول الإصلاحات الجارية، وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من المراجعة.
وفي افتتاح الجلسة، سلطت صوفي فانهافربيك، رئيسة التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، وكريم أبو العينين، الوزير المفوض ومدير شؤون الهجرة واللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الضوء على الأهمية الاستراتيجية لقطاع السياحة والضيافة في إطار شراكة المواهب بين الاتحاد الأوروبي ومصر. وأكدّا الدور المزدوج للقطاع في تلبية احتياجات أسواق العمل في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، مع دعم التشغيل وتنمية المهارات في مصر.
وقدمت ميريام بودراع، مديرة المشروع الإقليمي THAMM Plus، لمحة عامة عن عملية المنتدى الفني الوطني، مؤكدةً دوره في تعزيز الحوار المنظم بين الجهات المعنية الرئيسية، ودعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة في إطار شراكة المواهب.
كما قدمت لورا شميد، أخصائية المهارات والتوظيف في منظمة العمل الدولية، الإطار المنهجي والنتائج الأولية للدراسة، حيث استعرضت نهج منظمة العمل الدولية في استشراف المهارات، مع التركيز بشكل خاص على أهمية دمج منظور هجرة اليد العاملة.
وقدم النتائج الأولية خبراء الدراسة الدوليون، أندريا سالفيني وجورج بوليتس، اللذان استعرضا نتائج إيطاليا وألمانيا على التوالي، إلى جانب المستشارة الوطنية ساندرا فريد، التي قدمت الجزء الخاص بمصر.
وأتاحت مناقشة تفاعلية أدارتها فرح البطراوي، المنسقة الوطنية لبرنامج THAMM Plus بمنظمة العمل الدولية، الفرصة للمشاركين للتأمل في النتائج، وتبادل المعلومات حول الإصلاحات الجارية، وإثارة اعتبارات عملية من منظور المؤسسات والقطاع الخاص على حد سواء. وساهم هذا التبادل في التحقق من صحة التحليل، مع تسليط الضوء على المجالات التي تتطلب مزيداً من المراجعة.
وشكلت الندوة عبر الإنترنت خطوة مهمة في ترسيخ مناقشات المنتدى الفني الوطني على أساس قاعدة أدلة مشتركة. وستسهم نتائجها في توجيه المراحل المقبلة من العملية، ودعم تطوير إجراءات ملموسة لتعزيز شراكات المهارات، وتحسين استجابة سوق العمل، وتشجيع مسارات التنقل العادلة والفعالة بين مصر والاتحاد الأوروبي.