العمل اللائق للعمال المنزليين

منظمة العمل الدولية تسلط الضوء على التحديات والفرص في جعل العمل اللائق حقيقة واقعية للعمال المنزليين المهاجرين في الدول العربية

جمَع مشروعان رائدان لمنظمة العمل الدولية حول هجرة اليد العاملة والعمل اللائق للعمال المنزليين في البلدان العربية أصحاب مصلحة إقليميين ودوليين في ورشة عمل فنية لتسليط الضوء على التحديات والفرص والنتائج الناجمة عن أنشطتها المبتكرة في المنطقة.

بيان صحفي | ١٤ أكتوبر, ٢٠١٤
استضافت منظّمة العمل الدوليّة ورشة عمل فنية إقليمية في اسطنبول بتركيا بعنوان "الكرامة والحقوق والعمل المنزلي في الدول العربية" بهدف إجراء تفكير نقدي حول استراتيجيات تحسين حقوق العمال المنزليين، وتعزيز الحوار بشأن التحديات والدروس المستفادة من أصحاب المصلحة الرئيسيين، وتقديم أدوات توعية مبتكرة، وعرض أفضل الممارسات.

وتبين أحدث التقديرات أن عدد العمال المنزليين في العالم يبلغ 53 مليون شخص، ويعمل مليونان منهم على الأقل في الشرق الأوسط وحده، ومعظمهم من النساء والمهاجرين. وهم يقدمون خدمات لا غنى عنها لبلدان المقصد، فضلاً عن الحوالات الضرورية جداً التي يرسلونها إلى أفراد أسرهم في بلدانهم الأصلية.

وقال فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية في المؤتمر الذي عُقد يومي 12 و13 تشرين الأول/أكتوبر: "تُسهم ورشة العمل هذه في الجهود الشاملة التي تبذلها منظمة العمل الدولية بغية تحسين المعايير الدولية لهجرة اليد العاملة. وتعكس هذه المعايير مبادئ العمل اللائق لصالح العمال والمجتمعات والاقتصادات في العالم. وهي تهدف إلى تحسين ظروف عمل العمال المنزليين المهاجرين في الدول العربية".

ولم تُدرج الحكومات الوطنية في الشرق الأوسط ظاهرة العمال المنزليين المهاجرين في المنطقة على أجندتها إلا في العقد الماضي. وقد تم الإقرار بضرورة تحسين أنظمة الإدارة الوطنية للعمال المنزليين المهاجرين وبأن الدول العربية تفتقر إلى إطار شامل قائم على حقوق الإنسان والعمال على النحو المنصوص عليه في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 لعام 2011 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين وتوصيتها رقم 201.

ويتمثل أحد أوجه القصور في طريقة استقدام العمال المهاجرين للعمل في المنطقة. فلا يزال نظام الكفالة النموذج الأكثر شيوعاً للتعاقد مع العمال المنزليين المهاجرين في الدول العربية. وهو يمنح صاحب العمل مسؤولية قانونية واقتصادية كاملة عن العامل المنزلي طوال فترة إقامته في البلد المستقبل، وبشكل أكثر تحديداً داخل منزل صاحب العمل.

وكانت مانويلا تومي مديرة ظروف العمل والمساواة في منظمة العمل الدولية متفائلة في ختام المؤتمر، إذ قالت: "هنالك أخبار سارة وهي أن التغيير يحدث، وهو بالتالي ممكن عملياً. ويمكن للتغيرات في السياسات أن تبدل وضع الملايين".

وقد نُظمت ورشة العمل من قبل برنامج "تعزيز حقوق عاملات المنازل المهاجرات في لبنان" و"شبكة الهجرة والإدارة"، وهما برنامجان تقوم بتنفيذهما منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت بلبنان.

وعرضت ورشة العمل خبرات ناجحة لعمال منزليين مهاجرين في بلدان مختلفة، بما في ذلك العمل الرائد للجنة العمال المنزليين المهاجرين في لبنان، وهي أول محاولة يقوم بها عمال منزليون مهاجرون في المنطقة لتنظيم أنفسهم وإجراء مفاوضة جماعية باسمهم. وتأمل اللجنة أن تصبح قريباً نقابة عمالية مستقلة للعمال المنزليين في لبنان والمنطقة، وهي الأولى من نوعها في دولة عربية.

وكان من بين المشاركين ممارسون خبراء، وصناع سياسات، وباحثون، وممثلون عن منظمات العمال وأصحاب العمل، ووكالات توظيف، ووسائل إعلام، ومنظمات مجتمع مدني من الشرق الأوسط. كما سلط خبراء من آسيا وأوروربا الضوء على الممارسات الجيدة في التعامل مع هجرة اليد العاملة.

وقالت زينة مزهر المنسقة الوطنية لمشروع تعزيز حقوق عاملات المنازل المهاجرات: "كان من المهم لنا جمع كل هؤلاء الناس من بلدان وخلفيات مختلفة وسماع ما لديهم ليقولوه. وأنا أرى من خلال تجربتي في العمل مع العمال المنزليين في لبنان بأنه من الضروري التعلم من تجارب الآخرين ودمج أفضل الممارسات".


للاستفسارات الإعلامية، الاتصال: سلوى كناعنة، المسؤولة الإقليمية للإعلام، منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية، هاتف: 752400-1-961+ (مقسم 117)، بريد الكتروني: kanaana@ilo.org