تصدي منظمة العمل الدولية لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن

© AFP

تشير إحصاءات الحكومة الأردنية إلى أن عدد السوريين في المملكة يبلغ 1265000. 

فبحلول آب/أغسطس 2019، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن 660330 لاجئاً1. وفي حين يعيش زهاء 20 في المائة من اللاجئين السوريين في الأردن في مخيمات مخصصة لهم، وجد الباقي مأوى له في مدن ومناطق ريفية في شتى أرجاء المملكة. وتستضيف العاصمة عمان ومحافظتا إربد والمفرق الواقعتان شمالي المملكة أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في الأردن.

وقد شكل تدفق اللاجئين ضغوطاً متزايدة على موارد الأردن وبنيته التحتية، ومنها اقتصاده ونسيجه الاجتماعي الهشان أصلاً. وتتراوح آثار أزمة اللاجئين السوريين على سوق العمل في الأردن من تراجع متوسط الأجور وفرص العمل وقساوة ظروف العمل إلى انتشار عمل الأطفال وتوسع سوق العمل غير المنظم. 

خطة تصدي منظمة العمل الدولية

في إطار خطة الأمم المتحدة العامة للتصدي لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن, تعمل منظمة العمل الدولية جنباً إلى جنب مع البلدان المضيفة والشركاء الإنمائيين من أجل دعم الجهود الرامية إلى زيادة الفرص الاقتصادية وخلق فرص عمل في المنطقة – لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم على حد سواء – بتنفيذ خطة وطنية غنية بفرص العمل لمواجهة أزمة اللاجئين وبحيث تكون متأصلة في مبادئ العمل اللائق.

بين عامي 2013 و2015، أطلقت منظمة العمل الدولية سلسلة مشاريع تجريبية في الأردن دعماً لحصول اللاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة لهم على فرص العمل وسبل العيش. 

برنامج منظمة العمل الدولية لدعم ميثاق الأردن

في عام 2016، بات الأردن أول بلد عربي يُسهل دخول اللاجئين السوريين إلى سوق العمل. وقد تحقق هذا الإنجاز بإبرام ميثاق الأردن الذي قلل الحواجز التي تَحول دون عمل اللاجئين بصورة قانونية في المملكة.

وأفضى ذلك إلى عدد من التحولات في السياسات، ومنها تخفيف الإجراءات وإلغاء رسوم الحصول على تصاريح عمل في قطاعات مختارة والسماح للسوريين المقيمين في المخيمات بالعمل في المجتمعات المضيفة لهم. كما عُزِّزت فرص حصول كل من الأردنيين والسوريين على تدريب على المهارات والتدريب المهني، فضلاً عن خدمات مطابقة الوظائف.

وقد أتاحت هذه الإنجازات الأخيرة لمنظمة العمل الدولية، إلى جانب الشركاء الدوليين والمحليين، الارتقاء بالمشاريع الرامية إلى تلبية احتياجات الأردنيين واللاجئين من العمل اللائق، إذ وضعت المنظمة برنامجاً شاملاً يدعم ميثاق الأردن بالاعتماد على ثلاث ركائز تتصدى للتحديات قصيرة الأجل وطويلة الأجل في سوق العمل الأردني:
  •  تحسين الحوكمة بغية زيادة الامتثال لمبادئ العمل اللائق.
  •  دعم القطاع الخاص لتمكين الشركات من الاستفادة من الاتفاق التجاري الجديد.
  •  إيجاد فرص عمل لائقة للأردنيين واللاجئين السوريين على الفور لتخفيف وطأة الظروف الراهنة.
يعبَّر البرنامج الوطني للعمل اللائق لمنظمة العمل الدولية للفترة 2018-2022 عن التزام مشترك بالنهوض بالعمل اللائق في الأردن. ويشمل ذلك الأولوية رقم 1 في البرنامج: "يسهم إيجاد فرص عمل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي"، والأولوية 2: "دعم تهيئة بيئة تمكينية بهدف تحسين إنتاجية القطاع الخاص وإيجاد عمل لائق"، والأولوية 3: "دعم إيجاد فرص عمل لائقة على الفور للأردنيين واللاجئين السوريين لتخفيف حدة الظروف الراهنة".

يتطابق برنامج دعم ميثاق الأردن مع أولويات البرنامج الوطني للعمل اللائق، فضلاً عن التزامات إطار الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للفترة 2018-2022 بدعم النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل وتقديم خدمات جيدة في الأردن. وهو يتصدى مباشرة لتحديات سوق العمل الحالية التي تفاقمت بفعل النزاع في سوريا، كما يستند إلى المشاريع التجريبية التي بدأت بين عامي 2013 و 2015.

ويُنفَّذ برنامج الدعم بالاشتراك مع الشركاء الوطنيين، ومنهم:
  • وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
  • وزارة العمل.
  • وزارة الزراعة.
  • وزارة التعليم.
  • وزارة الأشغال العامة والإسكان.
  • وزارة الشؤون البلدية.
  • وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
  • الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن.
  • غرفة صناعة الأردن.
  • نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنية.
  • مؤسسة التدريب المهني.
  • البرنامج الوطني للتشغيل والتدريب.

الإنجازات الرئيسية حتى الآن (بداية عام 2016 – منتصف عام 2019):

يشمل برنامج دعم ميثاق الأردن عدة مشاريع يمولها شركاء إنمائيون رئيسيون لمنظمة العمل الدولية، ومنهم جمهورية ألمانيا الاتحادية من خلال بنك التنمية الألماني، ومملكة هولندا، ومملكة النرويج، ومكتب السكان واللاجئين والهجرة في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وحكومة أستراليا، والصندوق الائتماني متعدد المانحين التابع للبنك الدولي، ومؤسسة فورد.

وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج منذ عام 2016 أكثر من 108339 مستفيداً مباشراً ونحو 450000 مستفيد غير مباشر من خلال ما يلي:
  •  تنظيم العمل: صدر 90000 تصريح عمل للعمال السوريين في قطاعي الزراعة والبناء.
  •  تنمية المهارات: استفاد 12300 أردني ولاجئ سوري من مشاريع تنمية المهارات.
  •  الاستشارات المهنية: بلغ عدد المسجلين في مكاتب التشغيل 18967 أردنياً ولاجئاً سورياً.
  •  مطابقة الوظائف: عُرض على 11076 أردنياً ولاجئاً سورياً فرص عمل ووُظف 6113 منهم.
  •  الاستثمارات الغنية بفرص العمل: وُظِّف 5000 عامل أردني ولاجئ سوري في مشاريع البنية التحتية الغنية بفرص العمل، ما خلق 320020 يوم عمل.
  •  تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشاريع التجارية المشتركة: دُعم 86 مستفيداً من الأردنيين واللاجئين والسوريين لإطلاق مشاريع تجارية مشتركة في قطاع البناء.
  • دعم القطاع الخاص: دُعمت 5 شركات للتواصل مع مشتريين أوروبيين، وتوظيف عمال مؤهلين، والحصول على استشارات قانونية، وتعزيز المعرفة من خلال التدريب على التصدير الذي تقدمه غرفة صناعة الأردن/مركز ترويج الصادرات، والتعلم الإلكتروني في مجال اتفاق تخفيف قواعد المنشأ.
[1] https://data2.unhcr.org/en/situations/syria/location/36

ما الجديد

  1. النجاح حلو "لعزيمة صبايا" من الأردن وسوريا

    ١١ يوليو, ٢٠١٩

    كوكبة من النساء السوريات والأردنيات اللواتي تلقين مساعدة من منظمة العمل الدولية لإنشاء مشروع تجاري مشترك لإنتاج وبيع الحلويات وأطعمة أخرى تصيب نجاحاً

  2. تدريب المدربين لتعزيز التنمية التعاونية في قطاع الزراعة بالأردن

    ٢٥ يونيو, ٢٠١٩

    ورشة منظمة العمل الدولية بعنوان "تدريب المدربين" تعزز دور التعاونيات في النهوض بالعمل اللائق للعمال الأردنيين واللاجئين السوريين في القطاع الزراعي الأردني

  3. دعم المزارعين في الأردن الشحيح بالمياه من خلال منهجية منظمة العمل الدولية في التشغيل المكثف

    ٠٤ يونيو, ٢٠١٩

    يدعم مشروعٌ لمنظمة العمل الدولية في الأردن مئات المزارعين المحليين ببناء خزانات لجمع مياه الأمطار بما يسهم في تحسين البنية التحتية والإنتاجية الزراعية.