منظمة العمل الدولية تدعو إلى تجارة دولية أكثر عدلاً وتعزيز الحماية العمالية وسط التجزؤ الاقتصادي العالمي خلال زيارة رسمية إلى البحرين
دعا المدير العام جيلبرت ف. هونغبو إلى تعزيز العمل اللائق من خلال تحولات رقمية وخضراء عادلة والحوار الاجتماعي، في ظل التحولات الجارية في التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال مشاركته في منتدى باب البحرين، كما التقى بممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال.
٢٩ أبريل ٢٠٢٥
المنامة (أخبار منظمة العمل الدولية) – دعا مدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت ف. هونغبو إلى تعزيز الحماية العمالية على الصعيد العالمي وتجارة أكثر عدلاً كأساس للمرونة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة والتغيرات التكنولوجية التي تؤثر على أسواق العمل في جميع أنحاء العالم، وذلك خلال زيارة رسمية استمرت يومين إلى مملكة البحرين.
وقد جاءت دعوته خلال مشاركته في منتدى باب البحرين، وهو فعالية نظمتها غرفة تجارة وصناعة البحرين بهدف تعزيز التنمية المستدامة من خلال حوار عالمي حول التجارة والتكنولوجيا والتشغيل. وشارك المدير العام هونغبو في الجلسة الافتتاحية للمنتدى تحت عنوان "مواجهة التحول الاقتصادي: أثر تحول التكتلات العالمية على الاستقرار والنمو" وذلك إلى جانب كل من وزير المالية والاقتصاد الوطني في البحرين الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا.
وفي سياق النقاش، أشار المدير العام إلى أن الآثار طويلة الأجل لزيادة الرسوم الجمركية تعتمد على التعديلات الهيكلية والسياسات المتبعة وردود الفعل الدولية. وقال إن اعتماد سياسات عمالية استباقية، وإشراك منظمات العمال وأصحاب العمل في الحوار الاجتماعي، وتجديد الالتزام بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل، من شأنه أن يمكّن الدول من رسم مسار نحو اقتصاد عالمي يعتمد سياسات تجارية أكثر عدلاً، وسلاسل إمداد أكثر مرونة، وزيادة فرص العمل اللائق.
كما دعا إلى أنظمة حماية اجتماعية قوية وتطوير مهارات مستهدفة لدعم العمال في مواجهة هذه التحولات وتزايد دور الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ. وسلط الضوء على أهمية مواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الخضراء والرقمية، وحث صانعي السياسات على تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي لمعالجة الفجوة المتزايدة بين المهارات الموجودة وتلك المطلوبة في سوق العمل.
وقال هونغبو: "إن الحوار الاجتماعي الثلاثي أمر بالغ الأهمية لضمان أن الاستجابة لتجزؤ التجارة العالمية تحمي كلًا من الأفراد والإنتاجية."
تعزيز الحوار الثلاثي والتعاون الإقليمي
وعقد المدير العام سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى أكدت على أهمية تعزيز التعاون لدعم أسواق العمل العادلة والشاملة والمستدامة في البحرين وفي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، من ضمنها اجتماعات مع وزير الشؤون القانونية والقائم بأعمال وزير العمل البحريني يوسف بن عبد الحسين خلف، والمدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون محمد العبيدلي، ورئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير عبد الله ناس، وعضو مجلس إدارة الغرفة وعضو فريق أصحاب العمل في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية سونيا جناحي، والمنسق المقيم للأمم المتحدة في البحرين خالد المكواد.
كما كان من أبرز فعاليات الزيارة مشاركة المدير العام في اجتماع ثلاثي جمع ممثلين عن وزارة العمل البحرينية وغرفة تجارة وصناعة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، واتحاد نقابات العمال الحرة في البحرين. وقد ناقش المشاركون سبل تعزيز العمل اللائق، وتطوير الحوار الاجتماعي، وتقوية الحوكمة العمالية. وجدد هونغبو دعم منظمة العمل الدولية لتوسيع آليات الحوار الثلاثي بما يضمن مشاركة متوازنة وفعالة من قبل العمال وأصحاب العمل والحكومات في جهود إصلاح سوق العمل.
توسيع الشراكات وتعزيز العمل اللائق في المنطقة
وجدد هونغبو خلال الزيارة التزام منظمة العمل الدولية بتعميق شراكتها مع البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما من خلال تنفيذ مشروعات إقليمية تهدف إلى تعزيز التوظيف العادل، ودعم الحماية الاجتماعية للعمال المهاجرين، ودعم العمل اللائق للجميع. كما أعرب عن استعداد منظمة العمل الدولية لدعم البحرين في تطوير برنامج وطني للعمل اللائق يتماشى مع أولوياتها الوطنية ورؤية البحرين 2030.
وقال في ختام زيارته: "إن البحرين ومنطقة مجلس التعاون الخليجي أمامها فرصة لقيادة نموذج تحول اقتصادي ديناميكي وشامل قائم على الحقوق. ومنظمة العمل الدولية على أتم الاستعداد لدعم هذه المسيرة."