مهرجان لترويج صناعة الرمان في شمال الأردن
منظمة العمل الدولية ومديرية الزراعة تدعمان حدثًا لمساعدة المجتمعات المحلية الأردنية الأكثر تضررًا من أزمة اللاجئين السوريين.
٩ أكتوبر ٢٠١٥
إربد، الأردن (أخبار م. ع. د. ) – انطلق اليوم الخميس، 8 تشرين الأول/أكتوبر مهرجان مدته أربعة أيام للترويج لصناعة الرمان في محافظة إربد شمال الأردن.
اجتذب هذا الحدث السنوي، في عامه الثامن، مئات الزوار بمن فيهم مزارعو رمان، وأصحاب أعمال وسكان محليون. كما حضرته نساء من القرى المحيطة لعرض منتجات محلية الصنع كالصابون والمصنوعات اليدوية.
يسلط المهرجان، الذي نظمته مديرية زراعة اربد، الضوء على أهمية صناعة الرمان في الاقتصاد المحلي، بدعم من منظمة العمل الدولية من خلال إحدى مبادرات التدريب.
تعمل منظمة العمل الدولية مع مديرية الزراعة، ومع شركاء محليين عبر لجنة التنمية المحلية في محافظة إربد، لدعم المجتمعات المحلية المضيفة التي تكافح لمواجهة تدفق اللاجئين الهاربين من الحرب في سوريا المجاورة.
وقال عاكف الزعبي، وزير الزراعة الأردني أثناء جولة في أكشاك المهرجان: "اننا نشكر منظمة العمل الدولية كشريك وداعم للأردن في وقت يكافح فيه لمواجهة تدفق اللاجئين. فالأردن بحاجة إلى دعم جميع الأطراف الدولية".
يتمثل أحد المكونات الرئيسية لخطة منظمة العمل الدولية في التصدي لأزمة اللاجئين السوريين في تعزيز فرص العمل وسبل العيش في هذه المجتمعات. وبينما ركز تدخّل المنظمة حتى الآن على الزراعة إلى حد كبير، تجري حاليًا صياغة خطة تنمية اقتصادية محلية مدتها ثلاث سنوات وتهدف إلى خلق فرص عمل في مختلف الصناعات.
تقول مها قطاع، منسقة شؤون اللاجئين السوريين في منظمة العمل الدولية: "أثناء مشاوراتنا مع الأطراف المعنية لوضع خطة للتنمية الاقتصادية المحلية، كان من الواضح أن هناك حاجة لتشجيع مزيد من هذه المهرجانات لزيادة خلق فرص العمل وإيجاد سبل لتطوير قطاعات الاقتصاد في البلاد".
وفي العام الماضي، دعمت منظمة العمل الدولية تنظيم مهرجان للزيتون في إربد اجتذب آلاف الزوار وأتاح للمزارعين المحليين وأصحاب معاصر الزيتون فرصة تسويق منتجاتهم على نطاق تجاري. كما خدم كمنصة لاستكشاف الفرص التجارية من قبل المشاركين.
وقال علي أبو نقطة، مدير الزراعة في محافظة إربد ومدير المهرجان: "على الرغم من أن الغالبية العظمى من أشجار إربد هي أشجار زيتون، فإن قطاع الرمان لا يزال حيويًا لكثير من المزارعين. ولهذا السبب يجب أن نساعدهم في جميع مراحل عملية الإنتاج". وأردف قائلًا: "وفي نهاية عملية الإنتاج، نمنحهم فرصة عرض منتجاتهم وتسويقها عبر هذا المهرجان السنوي".
يقول صبحي عبيدات، وهو مزارع رمان من إربد دأب على المشاركة في المهرجان منذ انطلاقته قبل ثماني سنوات: "لقد جئت هنا لعرض أصناف مختلفة من منتجات الرمان. فهذا المهرجان السنوي قناة رائعة لعرض أعمالي وتعريف الناس بالمنتجات المتنوعة المصنوعة من الرمان".
وتقول حليمة الخطيب، وهي أيضا مزارعة من إربد تنتج دبس الرمان في المنزل بمساعدة ابنتها: "أنا اليوم أبيع منتجاتي بسعر أقل لتشجيع المزيد من الناس على الشراء. آمل أن أبيع كل شيء اليوم في المهرجان كي أتمكن من جلب منتجات أخرى للبيع غدا".
قبل المهرجان، عقدت منظمة العمل الدولية ورشة لتدريب المشاركين فيه على سبل أفضل لعرض منتجاتهم وتسويقها. كما دربت الورشة، التي نُظّمت بالتعاون مع مديرية الزراعة ومركز شروع إرادة لتعزيز الإنتاجية، المشاركين على كيفية متابعة فرص الأعمال المحتملة وسبل مواصلة تطوير منتجاتهم.
ريم صعابنة طالبة تسويق مشاركة في المهرجان تصنع الصابون وتبيعه محليًا للمساعدة في تمويل دراستها. وهي تأمل أن تتمكن، من خلال المهرجان، من جذب مزيد من العملاء وتوسيع عملها. تقول ريم: "أشجع النساء الأخريات على تنفيذ مشاريع مماثلة في منازلهم. فإذا كان لديك فكرة، استثمري فيها، واعرضيها وسترين كيف يمكن لأفكارك أن تتوسع وتتطور".