مهرجان الزيتون يعزز القطاع الزراعي في شمال الأردن
منظمة العمل الدولية تدعم مهرجان الزيتون والمنتجات الريفية السنوي في إربد في إطار جهودها لمساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من أزمة اللاجئين السوريين.
٤ ديسمبر ٢٠١٥
شمال الأردن (أخبار م. ع. د.) – بدأ مهرجان الزيتون والمنتجات الريفية السنوي في إربد فعالياته في 3 كانون الأول/ديسمبر جاذبًا مئات السكان المحليين وأصحاب الأعمال والمسؤولين الحكوميين والمنظمات المحلية.
ويعتبر المهرجان فرصة أمام السكان المحليين لتسويق محاصيلهم الزراعية على نطاق تجاري، وملتقى للأطراف المعنية لدراسة سبل تطوير هذا القطاع.
انطلق المهرجان برقصات أداها سوريون وأردنيون قبل الانتقال إلى صالة العرض، حيث حفلت الرفوف بمختلف أصناف الزيتون، وزيت الزيتون، والأطباق التي يدخل في تحضيرها، والصابون، والأزهار فضلًا عن المصنوعات الفنية والحرفية.
يقول عاكف الزعبي، وزير الزراعة الأردني: "نحن ندعم قطاع الزيتون لأنه يثبت قيمته الكبيرة للمجتمعات المحلية. كما ندعم توسع القطاع ونجاحاته من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأطراف أخرى كمنظمة العمل الدولية. وهذا المهرجان مثال على هذه الشراكة".
يستمر المهرجان أربعة أيام وتنظمه لجنة التنمية المحلية في محافظة إربد ومديرية زراعة إربد، وتقوم منظمة العمل الدولية بتمويله للسنة الثانية بهدف تشجيع التنمية الاقتصادية وسبل العيش في المناطق الأكثر تضررًا من تدفق اللاجئين، وتحديدًا محافظات المفرق وإربد في شمال الأردن.
يقول علي أبو نقطة مدير زراعة محافظة إربد والمنظم الرئيسي للمهرجان: "لقد زاد نجاح المهرجان في العام الفائت من عدد الراغبين في المشاركة. ولدينا هذا العام عدد أكبر منهم، مثلما لدينا منتجات جديدة وأكثر تنوعًا تباع في المهرجان".
ويأتي دعم منظمة العمل الدولية في إطار استراتيجية تنموية هدفها مساعدة اللاجئين وسكان المجتمعات المضيفة معًا. وأحد أهم مكونات استراتيجية المنظمة في مواجهة أزمة اللاجئين السوريين هو تعزيز فرص العمل وسبل العيش في المجتمعات المضيفة التي تكافح للتأقلم مع تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين. ففي كانون الأول/ديسمبر 2015 بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن 633,000 غالبيتهم تعيش في مناطق خارج مخيمات اللاجئين.
تقول مها قطاع، منسقة شؤون اللاجئين السوريين إلى الأردن في منظمة العمل الدولية: "ستواصل منظمة العمل الدولية دعم الاقتصاد والمجتمعات المحلية الاكثر تضررًا من أزمة اللاجئين السوريين في الأردن من خلال مثل هذه المهرجانات وغيرها من موارد الرزق. ونأمل أن يصبح مهرجان هذه السنة قادرًا على الاستمرار الذاتي من خلال الشراكة مع القطاع الخاص والتمويل من مختلف الشركاء المحليين".
وبينما ركز عمل منظمة العمل الدولية في هذا المضمار حتى الآن تركيزًا كبيرًا على الزراعة، فقد وُضعت خطة تنمية اقتصادية محلية مدتها ثلاث سنوات صاغتها مختلف الوزارات بمشاركة ممثلين عن أصحاب العمل والعمال والأكاديميين، وبمساعدة منظمة العمل الدولية، بهدف خلق فرص عمل في مختلف الصناعات الأخرى.
ومن مشاريع منظمة العمل الدولية الأخرى الحالية هناك برنامج الاستثمار المكثف في الاستخدام/التوظيف في إربد والمفرق، وهدفه خلق فرص عمل للمجتمعات المضيفة وللاجئين السوريين، وكذلك تعزيز البنية التحتية للزراعة المحلية في المحافظتين المتضررتين.
وقد اجتذب المهرجان مزارعين محليين ومهندسين زراعيين وأصحاب معاصر زيتون ورجال أعمال آخرين.
أم محمد هي المعيلة الوحيدة لأسرتها التي تضم ستة أطفال منذ أن توفي زوجها قبل 20 عامًا. وهي تكسب قوتها من بيع منتجات تزرعها في أرضها. وتأمل أن توفر ما يكفي من المال لشراء بيت بلاستيكي لتوسيع عملها.
تقول أم محمد: "مزرعتي هي مصدر دخلي الوحيد. آمل أن يفتح لي هذا المهرجان فرصًا أكبر تمكنني من توسيع عملي".
ويقول خالد ملكاوي، وهو صاحب معصرة زيتون، إنه يأمل من خلال المهرجان باجتذاب مزيد من المهتمين بعمله. ويضيف: "هدفنا هو تسويق زيت الزيتون البكر لإظهار الفرق في الجودة بينه وبين الأصناف الأخرى الموجودة في معظم المحلات. نريد أن يدرك الناس هذا الفرق في الجودة. وأنا آمل ببيع أكبر كمية ممكنة من زيتنا وبناء علاقات جديدة في هذا القطاع".
وترى أم يوسف، إحدى زائرات المهرجان، ضرورة قيام السكان بدعم المنتجات المحلية، وتقول: "هناك عائلات كثيرة هنا محتاجة لدعمنا الاقتصادي. وأنا هنا اليوم لشراء بعض الأطعمة الشهية المحضرة منزليًا. وسأخبر آخرين بأن يأتوا إلى المهرجان ويفعلوا الشيء نفسه".
وفي 6 كانون الأول/ديسمبر سيعقد، بدعم من منظمة العمل الدولية، مهرجان مدته يومان في مدينة الرمثا القريبة من الحدود مع سوريا. وسيوفر المهرجان، الذي تنظمه نقابة المهندسين الزراعيين، فرصًا لكسب الدخل للعائلات الأردنية والسورية الأشد فقرًا من خلال بيع أطعمة منزلية ومنتجات ريفية أخرى.
لقد تضررت الرمثا بشدة من تدفق أعداد ضخمة من اللاجئين. وتشير التقديرات إلى أن عدد سكانها تضاعف تقريبًا منذ بداية الأزمة السورية، حيث يقطنها اليوم أكثر من 40,000 لاجئ غالبيتهم خسرت مورد رزقها.