منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة في لبنان، بالتعاون مع وزارة الزراعة، توحدان جهودهما بهدف دعم المزارعين والمزارعات الأكثر فقرا من خلال برنامج قسائم المدخلات الزراعية

يدعم هذا التعاون صغار المزارعين لتلبية احتياجاتهم الزراعية الأساسية، ما يسهم في حماية الوظائف وتعزيز العمل اللائق لأفراد المجتمع اللبناني المضيف و النازحين السوريين العاملين في القطاع الزراعي.

١ سبتمبر ٢٠٢١

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
بيروت، لبنان: تضافرت جهود منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في لبنان ( الفاو)، بالتعاون مع وزارة الزراعة، لتزويد مزارعين مختارين بقسائم للمدخلات الزراعية في محاولة منها لمساعدة صغار المزارعين في تلبية احتياجاتهم الزراعية الأساسية.

ويوفر القطاع الزراعي في لبنان فرصًا لكسب العيش لكل من النازحين السوريين وأفراد المجتمعات اللبنانية المضيفة لهم. ولكن وباء كوفيد-19 والأزمة المالية المستمرة في لبنان جعلا المزارعين عاجزين عن الحصول على المدخلات الزراعية الأساسية، ما يهدد سبل عيش أضعف المجتمعات والأمن الغذائي في البلاد ككل.

وقال وزير الزراعة د. عباس مرتضى: "في ظل تفاقم الأزمات في لبنان، تواصل وزارة الزراعة جهودها وتعاونها مع المنظمات الدولية والدول المانحة في سبيل تعزيز صمود المزارعين واستدامة إنتاجهم الزراعي. ونحن نطلق اليوم بالاشتراك مع الفاو ومنظمة العمل الدولية مبادرة جديدة تمولها حكومة هولندا وتستهدف زهاء 500 مزارع ومزارعة في أكثر المناطق احتياجًا للدعم. وتأتي هذه المبادرة في إطار برنامج قسائم المدخلات الزراعية، وهو أحد البرامج الرائدة للاستراتيجية الوطنية للزراعة في لبنان (2020-2025) الذي تنفذه وزارة الزراعة بالتعاون مع وبدعم من المنظمات الدولية والدول المانحة . ويُعد هذا البرنامج أولوية رئيسية أثناء الأزمة ليس فقط للحد من الفقر ومخاطر الأمن الغذائي، بل ولضمان استدامة المزارعين والمنتجين الذين يشكلون أساس القطاعين الزراعي والغذائي. ونحن نتقدم بالشكر لكل من ساهم في هذا الدعم الذي يعتبر اساسيا لاستمرارية القطاع الزراعي والغذائي في لبنان ".

إن التعاون بين وكالتي الأمم المتحدة هاتين، والذي يقوم على برنامج قسائم المدخلات الزراعية الخاص بمنظمة الأغذية والزراعة، يساعد 500 مزارع لبناني من الأكثر فقرا في عكار والشمال والبقاع وبعلبك الهرمل في الحصول على مدخلات زراعية كالبذور والأسمدة اللازمة للحفاظ على الإنتاج. وهو يسهم في حماية وظائف المزارعين والمزارعات وعمالهم أيضاً.

وقالت د. ربا جرادات المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "تلتزم منظمة العمل الدولية بتعزيز العمل اللائق في لبنان لكل من المجتمعات اللبنانية الضعيفة و النازحين السوريين. وفي السياق الحالي، يعني ذلك في المقام الأول حماية الوظائف المهددة بفعل الأزمة المالية والاقتصادية المستمرة في البلاد، وفي الوقت نفسه تحسين ظروف العمل. ويسرنا التعاون مع الفاو ووزارة الزراعة في هذه المبادرة، ما يسمح للمزارعين الأكثر فقرا بالحفاظ على الإنتاج وبالتالي حماية سبل عيشهم وكذلك سبل عيش عمالهم".

قال د. موريس سعادة ممثل منظمة الأغذية والزراعة في لبنان: "تنفذ المنظمة برنامج قسائم المدخلات الزراعية بنجاح في كل لبنان. وهذا التعاون مع منظمة العمل الدولية يسمح للمنظمة ولوزارة الزراعة بدعم عدد إضافي من المزارعين الأكثر فقراً للحفاظ على إنتاجهم الزراعي وسبل عيشهم وتعزيز الأمن الغذائي".

تعتزم منظمة العمل الدولية الاعتماد على هذه المبادرة ومساعدة مزارعين مختارين في تحسين إدارة مزارعهم وكذلك السلامة والصحة المهنية للعمال الزراعيين. ويكمل هذا العمل جهود المنظمة في إطار "الشراكة من أجل تحسين آفاق المجتمعات المضيفة والنازحين قسرا" والتي تُعرف أيضاً باسم "آفاق" وهي شراكة عالمية تقودها حكومة هولندا. وفي إطار هذا البرنامج، تشجع المنظمة على تطوير المهارات ذات الصلة بالسوق، وتعزيز خدمات التدريب المنتهي بالتوظيف وإدارة سوق العمل، وتقوية خطط الحماية الاجتماعية الشاملة، ودعم المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة مع التركيز على القطاع الزراعي.

وقال السيد هانز بيتر فان دير وود سفير هولندا في لبنان: "إن دعم الشعب اللبناني لمواصلة إنتاجه الغذائي وضمانه أمر ضروري. وترى هولندا أن هذا المشروع يسهم أيضاً في تعزيز القطاع الإنتاجي بلبنان. ويمكن للقطاع الزراعي أن يضطلع بدور مهم في الانتعاش الاقتصادي للبنان. وعندما تكون الزراعة على المحك، يبدو من المنطقي أن تشارك هولندا. والتعاون مع منظمة العمل الدولية والفاو من خلال الدعم المالي المقدم من هولندا دليل إيجابي على ذلك الالتزام".

تجدر الإشارة إلى أن برنامج آفاق يجمع أيضاً بين مؤسسة التمويل الدولية و المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والبنك الدولي. وهو يدعم التعليم وفرص العمل والحماية في ثمانية بلدان في الشرق والقرن الأفريقي والشرق الأوسط، ومنها لبنان.