DDG Celeste drake, RD for Arab States Ruba Jaradat with the ILO delegation and constituents, while visiting an ILO project site in Jordan. 11 December 2024.

منظمة العمل الدولية والأردن يعززان مبادرات سوق العمل في البلاد

قامت نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية سيليست دريك والمدير الإقليمي للدول العربية ربا جرادات بزيارة رسمية إلى الأردن بهدف تعزيز مبادرات العمل اللائق في البلاد.

١٢ ديسمبر ٢٠٢٤

DDG Celeste drake, RD for Arab States Ruba Jaradat with the ILO delegation and constituents, while visiting an ILO project site in Jordan. 11 December 2024. © ILO/ Nadia Bseiso
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

عمان (أخبار منظمة العمل الدولية) - قامت منظمة العمل الدولية بزيارة إلى الأردن، برئاسة نائبة المدير العام سيليست دريك والمدير الإقليمي للدول العربية د. ربا جرادات. وأكدت الزيارة التي استمرت يومين التزام منظمة العمل الدولية بدعم الجهود المستمرة التي يبذلها الأردن لتحسين ظروف سوق العمل وتمكين العمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وتأتي الزيارة في وقت حاسم بالنسبة للأردن حيث تعمل البلاد على خلق المزيد من فرص العمل اللائق وخاصة للشباب والنساء، وعلى تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل، وزيادة العمل النظامي. ومع وصول معدل البطالة بين الشباب في الأردن إلى 41.9 في المائة، ومشاركة النساء إلى نسبة 13.8 في المائة فقط، تهدف منظمة العمل الدولية إلى دعم جهود الأردن المستمرة لخلق نمو شامل، ودعم حقوق العمل، وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وتضمنت الزيارة لقاءات مع وزير العمل خالد البكار ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، ورئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الأردنية خالد الفناطسة، ورئيس غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق. كما شارك وفد منظمة العمل الدولية في مناقشات مع رؤساء وكالات الأمم المتحدة الشقيقة وسفراء الدول المانحة الرئيسية التي تمول مشاريع منظمة العمل الدولية في الأردن.

كما أتاحت الزيارة فرصة لتعزيز التعاون الاستراتيجي من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة التعاونيات الأردنية، تقوم بموجبها المؤسسة بتبني مواد تدريبية وأدوات طورتها منظمة العمل الدولية لتمكين التعاونيات ولتعزيز المرونة الاقتصادية. وتندرج هذه المبادرة في إطار مشروع "تحسين آفاق المجتمعات المضيفة والنازحين قسراً في الأردن"، بتمويل من هولندا.

وتنفذ منظمة العمل الدولية حالياً 24 مشروعاً في البلاد بميزانية إجمالية قدرها 65 مليون دولار أميركي، تستهدف مجالات حيوية مثل خلق فرص العمل، والمساواة بين الجنسين، والحماية الاجتماعية. وقام وفد منظمة العمل الدولية بزيارات ميدانية استعرضت نجاحات بعض هذه المشاريع.

(من اليمين إلى اليسار) المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية ربى جرادات، ومدير بنك التعمير الألماني ماتياس شميدت روزن، ونائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية سيليست دريك، والمنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية أمل موافي خلال زيارة ميدانية لمشاريع منظمة العمل الدولية في الأردن. 11 ديسمبر 2024
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
(من اليمين إلى اليسار) المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية ربى جرادات، ومدير بنك التعمير الألماني ماتياس شميدت روزن، ونائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية سيليست دريك، والمنسقة القطرية لمنظمة العمل الدولية أمل موافي خلال زيارة ميدانية لمشاريع منظمة ال

وقام الوفد بزيارة إلى أحد المواقع الميدانية لـ"برنامج التوظيف المكثف والبنى التحتية"، والذي يعمل في مرحلته الخامسة على خلق أكثر من 2500 فرصة عمل للأردنيين واللاجئين السوريين مع التركيز القوي على دمج النوع الاجتماعي والإعاقة. وأبرزت الزيارة التزام البرنامج بالمساواة الاجتماعية وتمكين المرأة إلى جانب الجهود المبذولة في مجال الحفاظ على البيئة من خلال التشجير. والمشروع ممول من قبل ألمانيا من خلال بنك التنمية الألماني.

2 women planting a tree
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
عاملات تزرعن في أحد المواقع الميدانية لـ"برنامج التوظيف المكثف والبنى التحتية" في الاردن

كما زار الوفد مدرسة حيث عمل مشروع "تعزيز القوى العاملة الصحية والآمنة والمتنوعة في الأردن"، بتمويل من النرويج، على تعزيز اتفاقيات التفاوض الجماعي وحماية الأجور وتعزيز أصوات النساء وخاصة في قطاعات الرعاية مثل التعليم.

وقام الوفد بجولة في أحد المصانع المشاركة في برنامج "عمل أفضل للأردن" في منطقة الحسن الصناعية، بحضور منسقة الأمم المتحدة المقيمة في الأردن شيري ريتسيما أندرسون. ويعتبر البرنامج مبادرة رئيسية أدت إلى تحويل صناعة الملابس الجاهزة في الأردن وتحسين ظروف العمل وتعزيز التوظيف الأخلاقي. ويمول البرنامج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا. وسلطت زيارة إلى "مركز الحسن للعمال" الضوء على الجهود المبذولة من خلال مشروع "العمل بحرية" الممول من الولايات المتحدة لتمكين ودعم العمال، بما في ذلك العمال المهاجرين، في المناطق الصناعية في الأردن.

عاملة تتحدث في مركز الحسن العمالي. 12 ديسمبر 2024.
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
© منظمة العمل الدولية/ ناديا بسيسو
عاملة تتحدث في مركز الحسن العمالي. 12 ديسمبر 2024.

كما زار الوفد منظمة باب الخير الأردنية التي تعمل مع مشروع "تحسين آفاق المجتمعات المضيفة والنازحين قسراً في الأردن" الممول من هولندا، ومشروع "صندوق استدامة++ للتنظيم والتوسع في التغطية" الممول من النرويج وهولندا والمملكة المتحدة نيابة عن الأردن. ويهدف التعاون مع منظمة باب الخير إلى توسيع نطاق الوصول إلى الضمان الاجتماعي وتعزيز العمل اللائق، مع ضمان اطلاع كل من العمال وأصحاب العمل على نظام الضمان الاجتماعي وفوائده.

وقالت سيليست دريك نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية: "تؤكد منظمة العمل الدولية التزامها بمواصلة شراكتها مع الأردن في بناء سوق عمل أكثر شمولاً ومرونة. ونهدف معًا إلى تعزيز الفرص التي تعود بالنفع على جميع شرائح المجتمع، والدفع قدما بخلق فرص العمل وتعزيز العمل اللائق."

وقالت ربا جرادات المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "يقف الأردن عند مرحلة حاسمة في معالجة تحديات سوق العمل، وتفانيه في التغلب عليها يلهم عملنا". وأضافت: "من خلال الشراكات القوية والأولويات المشتركة، تلتزم منظمة العمل الدولية بالعمل مع هيئاتها الثلاثية في الأردن لخلق فرص عمل لائقة، وتمكين القوى العاملة، وتعزيز الشمول والمساواة بين الجنسين، ودفع النمو الاقتصادي المستدام. كما نعرب عن خالص تقديرنا لشركائنا في التنمية الذين مكن تمويلهم السخي إنجاز هذا العمل التحويلي المشترك لصالح الجميع في الأردن".

وقد انضم الأردن إلى منظمة العمل الدولية في عام 1956، وتبنى بشكل نشط معايير العمل الدولية من خلال التصديق على 26 اتفاقية. وسيتوافق البرنامج الوطني للعمل اللائق للفترة 2025-2027 مع رؤية الأردن للتحديث الاقتصادي 2023-2033 والتي تهدف إلى خلق مليون فرصة عمل في العقد المقبل. وعند اعتماده من قبل الحكومة والشركاء الاجتماعيين، من المقرر أن يعمل البرنامج الوطني للعمل اللائق على زيادة مواءمة الأولويات الوطنية مع معايير العمل الدولية، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة، وتعزيز المشاركة النشطة من قبل مجموعة واسعة من القطاعات المجتمعية في صنع السياسات.