منظمة العمل الدولية تفتتح مركزاً جديداً لمكافحة عمل الأطفال في النبطية بجنوب لبنان

يُعد هذا المشروع الجديد جزءاً من سلسلة مراكز رائدة تنشئها منظمة العمل الدولية وشركاؤها في إطار جهود وطنية ترمي إلى تعزيز مكافحة عمل الأطفال في لبنان.

١٣ نوفمبر ٢٠١٧

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
النبطية، لبنان (أخبار م.ع.د) – تحت رعاية محافظ النبطية، دشنت منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية والسفارة النرويجية في بيروت مركزاً مجتمعياً جديداً بغية التصدي لظاهرة عمل الأطفال في محافظة النبطية بجنوب لبنان.

ويعمل المركز الجديد على سحب الأطفال من جميع الخلفيات من عمل الأطفال، ولا سيما أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتزويدهم بعدد من خدمات الدعم، ومنها الخدمات التعليمية والترفيهية والفنون.

وستدير جمعية بيوند اللبنانية غير الحكومية "مركز الحماية الاجتماعية للأطفال العاملين" والبرامج التي يضطلع بها. وسيحصل المركز على دعم فني ومالي من مشروع لمنظمة العمل الدولية تموله حكومة النرويج ويُنفَّذ بالتعاون مع وزارة العمل اللبنانية ومع محافظ النبطية والمجلس البلدي.

ويُعد هذا المركز جزءاً من سلسلة مراكز تجريبية تنشئها منظمة العمل الدولية وشركاؤها في إطار جهود وطنية ترمي إلى تعزيز مكافحة عمل الأطفال في لبنان بالاستعانة بمنهجية تركز على المجتمعات المحلية في إطار ملائم للطفل والوالدين.

وقال فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية في حفل الافتتاح الذي جرى في مدينة النبطية وهي المركز الإداري للمحافظة حيث يقع المركز: "حظيت الجهود الرامية إلى التصدي لعمل الأطفال في محافظة النبطية بدعم قوي للغاية من كبار مسؤولي المحافظة والوزارات المعنية. لقد واصلتم نصرة هذه القضية والاهتمام بها بطرقكم ووسائلكم من خلال مثلاً ضمان عودة جميع الأطفال المنقطعين عن الدراسة إلى الفصول الدراسية. فالتسرب من المدرسة نقطة بداية رئيسية لعمل الأطفال الخطِر".

وقال محافظ النبطية القاضي محمود المولى إن من التطورات المهمة في هذا الصدد إعادة تفعيل لجنة نظام رصد عمل الأطفال في المحافظة والتي سيرأسها المحافظ بالتنسيق مع وزارة العمل.

وعلى النقيض من الاتجاهات العالمية، تفشت ظاهرة عمل الأطفال في لبنان وكذلك في البلدان المجاورة الأخرى مدفوعة إلى حد كبير بتدفق اللاجئين اليائسين للحصول على دخل.

وسيقوم مركز النبطية بتوعية المسؤولين وأصحاب عمل الأطفال العاملين وأسر الأطفال العاملين والمجتمع ككل بالآثار السلبية للعمل على صحة الأطفال وعلى رفاههم النفسي والاجتماعي والاقتصادي.

وقالت سفيرة النرويج في لبنان لين ليند في الحفل: " إن دعم الأطفال ودعم فرصهم التعليمية وفرص حياتهم وخياراتهم هو عنصر أساسي في السياسة الخارجية لحكومتي. إن عمل الأطفال ممنوع، ويتعين على جميع الدول الالتزام بالقضاء عليه".
تُستخدم في المراكز أدواتٌ تدريبية حول أفضل الممارسات بهدف مكافحة عمل الأطفال من قبيل برنامج منظمة العمل الدولية "دعم حقوق الأطفال من خلال التعليم والفنون والإعلام".

وقالت نزهة شاليتا مديرة وحدة مكافحة عمل الأطفال في وزارة العمل: "يُعد هذا اليوم يوماً مهماً للأطفال الذين سيستفيدون من هذا المركز لأنه يشهد على حقيقة أن مكافحة عمل الأطفال ليست مجرد مسألة سياسات واستراتيجيات، بل ومسألة تنفيذ التدخلات على أرض الواقع أيضاً".

أشار جو عوض وماريا عاصي المؤسسان المشاركان والمديران المشاركان لجمعية بيوند إلى أنه قبل عام في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، أطلقت منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية وجمعية بيوند مشروعاً مشتركاً لإنشاء ودعم سلسلة مراكز مجتمعية تقدم باقة من الخدمات الرامية إلى مكافحة عمل الأطفال في شتى أرجاء البلاد.

وكان أول مركز قد افتُتح في منطقة البقاع وشيد بدعم مالي من فرع النرويج لمنظمة نوادي ليونز الدولية، في حين تم بناء القدرات من جانب مشروع لمنظمة العمل الدولية يموله البرنامج الإقليمي للتنمية والحماية بقيادة الدانمرك.

وافتُتح مركز آخر في ضاحية الأوزاعي بالعاصمة بيروت في أيلول/سبتمبر من هذا العام بتمويل من السفارة النرويجية في بيروت، ومن المزمع تدشين مركز مماثل في طرابلس بشمال لبنان في الأشهر المقبلة.

وتشارك منظمة العمل الدولية ووزارة العمل وجمعية بيوند والبلديات ومنظمات أصحاب العمل والعمال في هذه المراكز بفاعلية.