منظمة العمل الدولية تستأنف أنشطتها على الأرض في غزة من خلال برنامج للتشغيل الطارئ
تمثل هذه المبادرة خطوة مهمة في معالجة التأثير الاجتماعي والاقتصادي المدمر للأزمة المستمرة على العمال وأصحاب العمل وأسرهم واستعادة الخدمات الحيوية للمجتمع.
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٤
بيروت (أخبار منظمة العمل الدولية) - أطلقت منظمة العمل الدولية مجموعة جديدة من الأنشطة ضمن برنامج للتشغيل الطارئ في غزة، وهي مبادرة حيوية تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية الشديدة الناجمة عن الأزمة المستمرة.
واستجابة للمستويات غير المسبوقة من الدمار والبطالة في مختلف أنحاء غزة، يسعى البرنامج إلى توفير الدعم الفوري لتوفير الدخل واستعادة خدمات عامة أساسية. وهو جزء من خطة التعافي الطارئة الأوسع نطاقًا التي وضعتها منظمة العمل الدولية للأرض الفلسطينية المحتلة في غزة والضفة الغربية.
في أوائل عام 2024، نفذت منظمة العمل الدولية برنامجا طارئا تجريبيا للتوظيف، وظّف أكثر من 150 رجلاً وامرأة ووفر 13,500 يوم عمل، وقام البرنامج بتقديم خدمات أساسية، بما في ذلك خدمات الصحية وأعمال البلدية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وبناءً على هذه التجربة، تنفذ منظمة العمل الدولية الآن مبادرة موسعة تشمل أعمال مثل تنظيف شبكات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، وغيرها من العمليات البلدية، وذلك بالشراكة مع صندوق التشغيل الفلسطيني. وتهدف المبادرة إلى توظيف 1,245 عاملاً وخلق أكثر من 112,000 يوم عمل بحلول آب/أغسطس 2025.
إن توفير فرص العمل في حالات الطوارئ في غزة لا يقتصر على توليد الدخل فحسب، بل إنه يشكل ضرورة إنسانية أيضاً، إذ تعمل مبادرات مثل صيانة المياه والصرف الصحي على التخفيف من خطر الأزمات الصحية العامة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل حيوية للسكان النازحين. وتؤكد هذه البرامج على الفوائد المزدوجة المتمثلة في تلبية الاحتياجات المجتمعية الفورية ودعم سبل العيش في بيئات الصراع الشديد.
وسلطت د. ربا جرادات، المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، الضوء على الدور المهم الذي تلعبه منظمة العمل الدولية في التخفيف من تأثير الأزمة الشديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت د. جرادات: "من خلال التمويل من شركائنا في التنمية، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الوطنية والمجتمعات المحلية، تلتزم منظمة العمل الدولية بدفع عجلة التعافي قدما في غزة والضفة الغربية، مع التركيز على إعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وتوليد فرص العمل اللائق، وتعزيز تنمية المهارات، وتعزيز المرونة الاقتصادية الشاملة".
وأكد مدير برنامج الاستجابة للطوارئ في منظمة العمل الدولية توموكي واتانابي على أهمية التوظيف في تخفيف معاناة سكان غزة. وقال واتانابي: "من خلال لقاءاتي مع المستفيدين في غزة، أدرك مدى أهمية برامج منظمة العمل الدولية في غزة لاستعادة الأمل والكرامة والرفاهية النفسية للعمال وأسرهم. وفي خضم الدمار والمعاناة الشديدة، يوفر العمل مسارًا للأفراد للمساهمة بشكل هادف في مجتمعاتهم ولتعزيز قدرتهم على الصمود".
وقد أدت شهور من الصراع إلى تدمير واسع النطاق في غزة، ما أدى إلى تشريد أكثر من مليون شخص ونزوح 75 في المائة من السكان. كما تضررت البنية التحتية على نطاق واسع، حيث تحملت المساكن والمرافق الصناعية والخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية وأنظمة المياه والكهرباء العبء الأكبر من الدمار. كما أدى هذا الوضع إلى معدلات بطالة غير مسبوقة، حيث بلغ متوسطها ما يقرب من 80 في المائة في غزة خلال العام الأول من الحرب التي اندلعت في تشرين أول/أكتوبر 2023، وفقًا لبحث أجرته منظمة العمل الدولية.
وتتضمن خطة التعافي الطارئة التي وضعتها منظمة العمل الدولية، والتي تبلغ ميزانيتها 20 مليون دولار أميركي، ثلاث مراحل: الإغاثة الفورية، وتقييم تأثير الحرب على سوق العمل، والتعافي المبكر. ويشكل البرنامج الجديد جزءاً من المرحلة الثالثة للتعافي المبكر من خطة التعافي الطارئة، والتي تهدف إلى استعادة الوظائف والمؤسسات في الضفة الغربية وغزة من خلال تعزيز فرص العمل والحماية الاجتماعية وتعافي الأعمال. وتتوافق الاستجابة الشاملة لمنظمة العمل الدولية مع العلاقة بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، وتستند إلى السياق الأوسع لبرامج الإغاثة والتعافي المبكر التي تنفذها الأمم المتحدة.
محتوى ذات صلة
وثيقة إطار العمل
مدخل إلى برنامج /ركيزة التعافي في استجابة منظمة العمل الدوليّة للطوارئ في الأرض الفلسطينية المحتلة
الموقع الإلكتروني
دولة فلسطين