مناقشة تحديات وفرص إصلاح قانون العمل القَطري

المؤتمر يسلط الضوء على مزايا الإصلاحات وتحدياتها

١ نوفمبر ٢٠١٨

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

إن الإصلاحات الأخيرة لقانون العمل ستعود بالنفع على الشركات في قطر رغم ضرورة تحقيق منافسة عادلة لضمان اتباع الشركات قاطبة للقواعد عينها بحسب ما جاء في مؤتمر عُقد مؤخراً بالدوحة.

ناقش 300 مشارك في فعالية نظمتها غرفة تجارة وصناعة قطر ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في 17-18 تشرين الأول/أكتوبر 2018 بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومعهد حقوق الإنسان والأعمال التجارية التحديات التي تواجه التكيف مع البيئة التنظيمية الجديدة والمبادرات المبتكرة للقطاع الخاص.

وفي المؤتمر، أشارت الشركات الملتزمة باحترام القانون الوطني وتنفيذ الممارسات الدولية الجيدة للاستقدام العادل وضمان حرية حركة العمال إلى أنها تعاني في سبيل المنافسة ما لم تكن هناك معايير منسقة تطبَّق بكفاءة في جميع المشاريع والقطاعات.

وقد سُلط الضوء على أهمية تحفيز طلب القطاع الخاص على خدمات الاستقدام العادل التي تقدمها وكالات التوظيف الخاصة والعامة وتهيئة بيئة تحفز الشركات التي تتخذ خطوات إضافية للاستقدام بعدل باعتبار ذلك أمراً أساسياً لدفع عجلة التغيير.

وخاطبت هنرييت مكول مديرة الإبداع الاجتماعي في شركة فينسي الحضور قائلة: "دون المشاركة مع مجتمع الأعمال، لن نحقق منافسة عادلة تُكافأ فيها تجارياً الشركات المسؤولة. ومن المهم للغاية أن تدعم جميع الشركات إصلاحات قانون العمل الجديدة ومبادئ الاستقدام العادل ورفاه العمال في عملياتها".

تشمل الإصلاحات الأخيرة لقانون العمل في قطر تحديد حد أدنى مؤقت للأجور، وإنشاء خمس لجان لتسوية المنازعات العمالية، واعتماد قانونين جديدين في عام 2018 لإلغاء شرط مأذونية الخروج لمعظم العمال في البلاد، فضلاً عن إنشاء صندوق لدعم العمال وتأمينهم.

وأبرز سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية التزام الحكومة بمواصلة مسيرتها الإصلاحية، قائلاً: "اتخذت قطر عدة خطوات تكفل قوة سوق العمل. وتضمن هذه الإصلاحات حماية العمال مع تقديم الفائدة أيضاً للاقتصاد المحلي والأعمال التجارية. وتتعاون الحكومة مع أصحاب العمل في وضع تشريعات جديدة والتوعية بها وتنفيذها".

ناقشت كوكبة واسعة من المتحدثين خلال هذين اليومين التعديلات الأخيرة على قانون العمل القَطري، فضلاً عن مبادرات القطاع الخاص القَطرية والدولية الواعدة الرامية إلى تعزيز الاستقدام العادل وزيادة سهولة الحركة في سوق العمل.

وقال ماتياس ثورنز مدير مشاركة أصحاب المصلحة في المنظمة الدولية لأصحاب العمل: "لقد ساعدت هذه الفعالية في التوعية بالإمكانيات والمعايير والجدوى الاقتصادية للاستقدام العادل. وعلى الشركات أن تدرك توقعات أصحاب المصلحة الدوليين في مجال الاستقدام العادل كي تعرف ما يتعين عليها فعله ومن أين يمكنهما الحصول على المساعدة".

في الوقت نفسه، ورداً على المخاوف من احتمال تعرض أصحاب العمل للخسارة بفعل زيادة حركة العمال في قطر بسبب ارتفاع رسوم الاستقدام التي غالباً ما يدفعونها، أكد فهد زينل الرئيس التنفيذي للشؤون الإدارية في مركز قطر للمال أن "حرية التنقل بين أصحاب العمل هي عملية سليمة. فإحصاءات المركز تشير إلى أن عدد العمال الذين لا يغيرون صاحب عملهم، بموجب معاييرنا لسوق العمل الحرة، مرتفع جداً".

نوقشت مبادرات واعدة في عدة قطاعات. وأبرزت اللجنة العليا للمشاريع والإرث التي تشيد البنية التحتية لبطولة كأس العالم 2022 مختلف الخطوات المتخذة بما يكفل سداد المقاولين لرسوم الاستقدام، والتي غالباً ما يدفعها العمال من خلال رحلة سفرهم، وإعفائهم مما تكبدونه من ديون لدفع تلك الرسوم. كما تبادل المشاركون من قطاعي الضيافة والملابس خبراتهم في تنفيذ مشاريع تجريبية للاستقدام العادل كانت لها آثار إيجابية على العمال وأصحاب العمل على حد سواء وينبغي تعميمها.

وفي هذا الشأن، قال مدير مكتب مشاريع منظمة العمل الدولية في قطر السيد هوتان هومايونبور: "كان هذا أول تعاون كبير بين مكتب المشاريع وغرفة تجارة قطر ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. فقد ساعدَنا في فهم التحديات التي تواجهها الشركات كي نتمكن من تحسين تعاوننا، والأخذ بتوصياتها، ومساعدتها في تنفيذ الإصلاحات العمالية بما فيه منفعة للجميع".

لمزيد من المعلومات عن أعمال منظمة العمل الدولية بشأن التوظيف والاستقدام العادل في قطر، يرجى الاتصال بأليكس نصري: [email protected]