مشروع "المساواة في العمل" يعزز الشراكة الدولية والوطنية نحو الالتزام بدعم قوى العمل في الأردن
المشروع أخذ في الاعتبار أولويات عمل الحكومة، جهات العمل، والعمالة، استنادا إلى أهداف ومعايير الاستراتيجية الوطنية للمرأة ورؤية التحديث الاقتصاد
١٤ أغسطس ٢٠٢٤
عمان، الأردن (أخبار م.ع.د) – أطلق برنامج منظمة العمل الدولية للعمل اللائق للمرأة، مشروع "المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن (2024 – 2027)" بغية تعزيز بيئة العمل اللائق، والمساواة على أساس النوع الاجتماعي، وحقوق العمالة، بما يتسق مع التشريعات والأولويات الوطنية ومعايير العمل الدولية.
تصميم المشروع، الذي ينفذه برنامج العمل اللائق للمرأة بالتعاون مع سفارة مملكة النرويج في الأردن، أخذ في الاعتبار أولويات عمل أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب العمل، والعمال)، استنادا إلى أهداف ومعايير الاستراتيجية الوطنية للمرأة والخطة التنفيذية التابعة لها، ورؤية التحديث الاقتصادي.
كما يجدد المشروع الشراكة الوطيدة في الأردن بين منظمة العمل الدولية والحكومة النرويجية المستمرة منذ عام 2014، وكذلك مع الأطراف الوطنية الشريكة، والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأُطلق المشروع في فعالية عقدت يوم الاثنين 12 آب/أغسطس، 2024 برعاية السفير النرويجي في الأردن، إسبين ليندباك، وافتتحتها نيابة عنه حنان شعشاعة، إضافة إلى ريم أصلان، اختصاصية النوع الاجتماعي ومديرة برنامج العمل اللائق للمرأة في منظمة العمل الدولية، مؤكدتان أهمية الشراكة بين المنظمة ومملكة النرويج. واستعرضت أصلان أهم إنجازات البرنامج خلال السنوات الماضية، وقدمّت إطار العمل والمكونات الأساسية للمشروع الجديد.
شملت الفعالية ثلاث جلسات حوارية تناولت مكونات المشروع، تبادل فيها المشاركون والمشاركات الرؤى والأفكار والممارسات الفضلى والدروس المستفادة من شراكات ناجحة، والكيفية التي يمكن من خلالها الاستفادة الإنجازات القائمة في توجيه أنشطة مستقبلية وتعزيز التعاون المستمر مع الأطراف الشريكة وطنيا ودوليا.
العمل اللائق
ركزت الجلسة الأولى على تعزيز العمل اللائق من خلال بيئة تشريعية داعمة وبناء القدرات المؤسسية للأطراف الوطنية الشريكة. وتحدث فيها د. محمد الطراونة، مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي؛ ونظام قاحوش، مستشار الإتحاد العام لنقابات عمال الأردن؛ ود. طارق الطراونة، مدير إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم؛ ود. رهام الحديد، مديرة مديرية عمل المرأة والنوع الاجتماعي في وزارة العمل؛ ومراد القاضي، رئيس قسم السياسات والرصد في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة.
وتضمنت توصيات الجلسة الأولى ضرورة إجراء تحليل شمولي للفجوات القانونية بشأن المساواة على أساس النوع الاجتماعي، وتطوير برامج حماية اجتماعية مشتركة مع منظمة العمل الدولية تركز على الأمومة والطفولة المبكرة والأشخاص كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مع الأخذ في الاعتبار تجارب الدول المتقدمة، وتكرار التجربة النرويجية التي اُطلع عليها خلال زيارات تعلمية بالتعاون مع مؤسسة صداقة، وضرورة تسهيل الحصول على دعم جهات مانحة من خلال منظمة العمل الدولية.
كما تناولت الجلسة الأولى ضرورة تفعيل الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاث، وكذلك دور لجان المرأة والشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، والتركيز على القيادات النقابية العمالية من خلال برامج تدريب وبناء قدرات. ودعت التوصيات إلى دعم مراكز التربية الخاصة ومراكز إيواء كبار السن؛ وتفعيل المنصة الإلكترونية للعقد الموحد للعمالة في المدارس الخاصة ورياض الأطفال؛ وإجراء دراسة لأوضاع العمالة في قطاعي الصحة والزراعة، اللذان يجذبان أعداد كبيرة العاملات، إضافة إلى المضي قدماً بالعمل المشترك على الوثيقة الوطنية لمناهضة العنف والتحرش في عالم العمل والمنصة التدريبية للتعليم ومسح الرفاه في العمل.
اقتصاد الرعاية
أما الجلسة الحوارية الثانية فركزت على تعزيز ظروف العمل في اقتصاد الرعاية في الأردن، بمشاركة ريزان الكردي، مديرة وحدة تكافؤ الفرص، المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ وبثينة الياسين، مديرة وحدة تمكين المرأة، وزارة التنمية الاجتماعية؛ ومحمد خريس، مدير مديرية البحوث والدراسات، المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي؛ ورندة نفاع، عضوة في فريق مؤسسة "صداقة" التنفيذي.
وخرجت الجلسة الثانية بتوصيات عديدة، من أهمها رفع كفاءة العاملات في قطاع الحضانات، خاصة اللواتي يتعاملن مع الأطفال ذوي الإعاقة؛ وعقد جلسات توعوية من خلال النقابات لتغيير الصور النمطية بشأن توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في عملية التنمية وتمكينهم اقتصاديا، لاسيما أن العديد منهم لا يحصلون على تعليم أكاديمي، ويتوجهون للتعليم المهني من خلال مؤسسة التدريب المهني.
وتطرقت الجلسة الثانية إلى ضرورة الاستمرار في مراجعة التشريعات والعمل على سد الفجوات القانونية، بعد أن عُدل مؤخرا نظام الحضانات، الذي يتوسع في تسجيل الحضانات، مما يستدعي رفع كفاءة العاملات في القطاع، وجودة الخدمات المقدمة. وناقشت الجلسة أيضا تطبيق تعديلات القوانين والتشريعات التي أقرت مؤخرا، خاصة بشأن التحرش والعمل الليلي لضمان بيئة عمل آمنة خالية من العنف والتحرش، ومعايير الإنصاف في الأجور بين الجنسين، إضافة إلى رسمنة مهنة وظائف الرعاية تحت قانون التنمية الاجتماعية لعام 2024، بناء على معايير عمل واضحة تعزز من قيمة هذه الوظائف في سوق العمل. واتفقت المشاركات والمشاركون في هذه الجلسة على ضرورة التنسيق والتكاملية بين عمل أطراف المصلحة في قطاع الرعاية، واتساق العمل المشترك بين مؤسسات القطاع ومنظمة العمل الدولية وفقاً لمعايير العمل الدولية تمهيدا للمصادقة عليها، لاسيما الاتفاقية بشأن حماية الأمومة 2000 (رقم 183)، والاتفاقية بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، 1981، (رقم 156)، بعد تشخيص تحديات سوق العمل، بما في ذلك العمل غير المنظم، والذي يضم نحو 52% من العمالة.
التحول الرقمي
الجلسة الثالثة والأخيرة تناولت تمكين النساء العاملات وجهات العمل من خلال التحول الرقمي، بمشاركة روان أبو سل، رئيسة قسم التمكين الاقتصادي للمرأة، مديرية عمل المرأة والنوع الاجتماعي، وزارة العمل؛ وعمرو الأحمد، دائرة أنظمة الدفع، العمليات المصرفية المحلية والاشتمال المالي، البنك المركزي الأردني؛ ومصعب مطارنة، رئيس قسم تشكيلات المؤسسات التعليمية الخاصة، وزارة التربية والتعليم؛ ومنذر الصوراني، رئيس نقابة أصحاب المدارس الخاصة؛ وناريمان الشواهين، إحدى منسقات حملة "قم مع المعلم".
ركزت الجلسة الثالثة على دور الأدوات والمنصات الرقمية في تحسين عالم العمل، وأثرها على العمالة وجهات العمل، والفرص التي يتيحها التحول لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة. وتطرقت الجلسة إلى الأدوات الرقمية التي تعمل عليها منظمة العمل الدولية مع الأطراف الوطنية الشريكة، مثل أداة شفافية الأجور "Logib" بالتعاون مع الوكالة الألمانية "GIZ"، اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، ومنصة "حماية" في وزارة العمل، إضافة إلى المنصة الإلكترونية للعقد الموحد في المدارس الخاصة، التي تعمل عليها حاليا منظمة العمل الدولية مع نقابة أصحاب المدارس الخاصة ونقابة العاملين في التعليم الخاص ووزارة التربية والتعليم. وأكدت الجلسة أن جميع هذه الأدوات والمنصات الرقمية لن تعمل بفاعلية بدون رقابة دورية على أدائها، وربطها بالمؤسسات ذات العلاقة، مثل البنك المركزي الأردني.
ويقدم برنامج منظمة العمل الدولية للعمل اللائق للمرأة دعماً فنياً حيوياً للحكومة وجهات العمل والعمالة والهيئات الوطنية المعنية بشؤون المرأة ومنظمات المجتمع المدني، ويتعاون بفاعلية مع أطراف المصلحة كافة، وتحظى جهوده المؤسسية بتأييد وطني. ويهدف مشروع البرنامج الجديد إلى تعزيز المساواة القائمة على النوع الاجتماعي، والسلامة، والشمول في مكان العمل من خلال تقوية السياسات والقوانين الداعمة، والحوار الاجتماعي، والقدرات المؤسسية، إضافة إلى خلق فرص مستدامة لتمكين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملات المهاجرات والعمالة السورية اللاجئة من الوصول إلى عمل لائق والازدهار والتقدم فيه.
المشاريع ذات الصلة
مشروع
المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن