مؤتمر بروكسل الثامن: تعزيز التعافي الشامل في سوريا من خلال القطاع الخاص

اجتمع أصحاب المصلحة من مختلف القطاعات على هامش يوم الحوار الخاص بالمؤتمر لمناقشة الدور المحوري للقطاع الخاص السوري في إعادة بناء وتنشيط الاقتصاد.

٢٣ مايو ٢٠٢٤

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

بروكسل (أخبار م.ع.د) - شارك في تنظيم فعالية "إطلاق الإمكانات: الدور المدني والاقتصادي للقطاع الخاص في سوريا" برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية والسفارتين الإيطالية واليابانية في سوريا، بالإضافة إلى كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، على هامش مؤتمر بروكسل الثامن. تم البحث خلال هذا الحدث الجانبي، بمشاركة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات والجاليات والمجتمعات السورية من جميع أنحاء سوريا وخارجها، العلاقة المتبادلة بين الأدوار المدنية والاقتصادية للقطاع الخاص السوري.

وشدد المشاركون على أن العمال السوريين يمثلون رصيدا قيما، وأن الاستفادة من مهاراتهم يمكن أن تساهم بشكل كبير في الانتعاش الاقتصادي. لكنهم شددوا على ضرورة إزالة العقبات التي تعيق توظيفهم وضمان ممارسات التوظيف العادلة والشفافية والمساءلة.

وشددت منظمة العمل الدولية على أهمية ظروف العمل اللائق وحقوق العمل، ودعت إلى التفاوض الجماعي وتمكين العمال في القطاع الخاص، مع الجمع بين أصوات منظمات أصحاب العمل والعضوية في قطاع الأعمال التجارية.

وقالت السيدة ليف فيربوفن، مديرة مكتب منظمة العمل الدولية لدى الاتحاد الأوروبي: "إن القطاع الخاص مهم للغاية لخلق فرص العمل، مما يؤثر على أسر بأكملها. اعترافًا بمرونتها، تقدر منظمة العمل الدولية المساهمات المقدمة من هيئاتها الثلاثية. إن الاستثمار في برامج المهارات والسلامة أمر بالغ الأهمية لحقوق العمل، كما أن تمكين العمال من المشاركة في الحوار يعزز الإنتاجية."

وقال توموكي واتانابي، المنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سوريا: "إن تعزيز ربحية الأعمال وضمان ظروف العمل اللائق لا يتعارضان مع بعضهما البعض. ويواجه العمال السوريون أجوراً منخفضة ومعايير سلامة غير كافية. وتصبح المفاوضة الجماعية ضرورية في هذا السياق، ومن الممكن إضفاء الطابع المؤسسي عليها على مستوى المؤسسة أو الصناعة أيضًا. ومع ذلك، فإن ممثلي العمال غائبون بشكل ملحوظ داخل القطاع الخاص."

كما تم التأكيد على أهمية التعاون بين القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية في تقديم الدعم للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة منظمات أصحاب العمل والعضوية في قطاع الأعمال التجارية. وحث المشاركون على فرض شروط هادفة على المستوى التشغيلي، مع التركيز على حقوق السلامة والحكم الرشيد وممارسات العمل العادلة. وشددوا على الحاجة إلى حوار مستمر بين أصحاب المصلحة على جميع المستويات - الحكومة وأصحاب العمل والعمال - لمعالجة القضايا الملحة وإعادة بناء سلاسل القيمة المعطلة، لدعم السكان السوريين العاديين.

وكان الاجتماع في بروكسل بمثابة منصة للمناقشات المثمرة والتعاون بهدف تعزيز التعافي الشامل والمستدام للقطاع الخاص في سوريا. وشدد على أهمية الجهود الجماعية والنهج المبتكرة والدعم الدولي في التغلب على التحديات وإطلاق الإمكانات الكاملة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كمحركات للنمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية.

حوار القطاع الخاص

وكانت منظمة العمل الدولية قد شاركت في وقت سابق في تنظيم حوار حول القطاع الخاص مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية في شهر مارس/آذار، مما أدى إلى انعقاد هذا الحوار في بروكسل. اعتمد هذا الحدث في مركز التدريب الدولي على الدعم الطويل الأمد الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2018 في هذا المجال. وقبل ذلك، عقدت منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلسلة من ورش العمل المحلية في مدن مختلفة في سوريا لتسليط الضوء على الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الشركات السورية.

وكشفت ورش العمل عن رؤى مهمة حول المشهد الاقتصادي السوري، وسلطت الضوء على هيمنة الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد غير الرسمي. وسلط المشاركون الضوء على النقص الحاد في الخدمات الأساسية مثل الوقود والنقل والكهرباء، مما أدى إلى تفاقم عدم الكفاءة التشغيلية والقيود اللوجستية للشركات. بالإضافة إلى هذه العقبات، تتفاقم اضطرابات السوق بسبب آثار الامتثال المفرط لتشريعات العقوبات إلى حد كبير، مما يدفع الشركات السورية إلى مزيد من العمل في القطاع غير الرسمي. ولذلك تركزت المناقشات على الانعكاسات الضارة للإفراط في الامتثال على الصناعات والتجارة المحلية. وشددت ورش العمل على الحاجة إلى مبادئ توجيهية واضحة، والدعوة إلى عدم الإفراط في الامتثال للتخفيف من الآثار السلبية.

وبرزت القيود المفروضة على الموارد البشرية، ولا سيما هجرة العمالة الشابة والماهرة، كتحدي كبير آخر. وشدد المشاركون على الحاجة الملحة لمبادرات بناء القدرات وبرامج التدريب المهني التي تعتمد على السوق لمعالجة نقص المهارات وتعزيز إنتاجية العمل.

وفي ضوء هذه التحديات، دعا المشاركون إلى دعم شامل من الأمم المتحدة لمعالجة العقبات الشديدة التي تواجه الشركات السورية. وتلتزم منظمة العمل الدولية بدعم مجتمع الأعمال السوري كجزء من جهود الإنعاش المبكر.