سوق الأردن يُعْلي من شأن الأردنيات والسوريات العاملات لحسابهن الخاص

تَجْمع تظاهرةٌ تستمر ثلاثة أيامٍ أردنياتٍ وسوريات لعرض منتجاتهن المنزلية وتَقصِّي سبل تطوير أعمالهن.

٨ نوفمبر ٢٠١٦

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
عمَّان، الأردن (أخبار م. ع. د): حَضَر السوق الذي استمر ثلاثة أيامٍ واختتم في عمَّان يوم الثلاثاء في 8 تشرين الثاني/نوفمبر نساءٌ أردنيات ولاجئاتٌ سوريات لعرض منتجاتهن في إطار جهودٍ ترمي إلى تعزيز أعمالهن المنزلية.

واستقطب السوق زهاء 120 امرأة من شتى أرجاء المملكة لبيع طيفٍ من المنتجات المنزلية، ومنها الصابون والإكسسوارات والمطرزات والصناعات اليدوية والألبسة والطعام. وهو ثامن سوق تنظمه وزارة العمل، بيد أنه الأول الذي تحضره نساءٌ أردنيات ولاجئات سوريات.

وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسلط الضوء على أهمية تشجيع النساء العاملات لحسابهن الخاص في الأردن: "يوجد هنا اليوم خبراتٌ ناجحة عديدة لنساءٍ يعتنين بأطفالهن في المنزل ويسهمن في الوقت نفسه في دخل أسرهن من خلال هذه الأعمال المنزلية. وعلينا بتشجيعهن لتطوير عملهن أكثر".

تعمل منظمة العمل الدولية مع وزارة العمل على دعم المجتمعات المحلية في الأردن الذي يكافح للتعامل مع تدفق اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا المجاورة. وشكَّل وجود اللاجئين ضغوطاً إضافية على المجتمع الأردني والموارد الطبيعية والاقتصاد، ومنه سوق العمل. وتتضمن خطة تصدي منظمة العمل الدولية لأزمة اللاجئين مشاريع تعزز فرص عمل ومعيشة اللاجئين السوريين وأفراد المجتمعات المحلية المضيفة لهم.

وقالت مها قطاع منسقة شؤون اللاجئين السوريين في منظمة العمل الدولية في الأردن: "يحدونا الأمل بأن تساعد مثل هذه المنابر هؤلاء النساء في استقطاب عملاء أكثر وتشجع على خلق مزيدٍ من الأعمال المنزلية للمرأة. ولا بد من تزويدهن بفرصٍ تدر الدخل في محاولةٍ لمساعدتهن وأسرهن في النهوض بواقعهن المالي. كما ينبغي لنا في الوقت عينه تزويدهن بإطارٍ قانوني واضح يتيح لهن، لاسيما للمرأة السورية، العمل قانونياً ورسمياً".

تصنع الأردنية أماني زريقي معجنات وحلويات في المنزل. وهي تقول إنها تحب المشاركة في الأسواق لأنها تساعدها في الالتقاء بعددٍ أكبر من العملاء. وقالت زريقي: "لقد أطلقت عملي لأن الناس اختبروا جودة طعامي وشرَعوا بطلب المزيد. وهكذا ساعدتني الأخبار الجيدة التي انتشرت عني في إطلاق أعمالي وأنا الآن أشارك أيضاً في السوق. وآمل أنا ألتقي من خلال هذه الأسواق بأناسٍ أكثر. وأنا أحب بيع الطعام لأنني أجني دخلاً إضافياً يساعد أسرتي. إنه لشعور عظيم أن أغدو منتجة وإن كان العمل متعباً".

تعيش السورية منال الرفاعي الآن في مدينة إربد الواقعة شمالي المملكة. وقد قدِمت إلى عمَّان كي تشارك في السوق. وهي تصنع الصابون والخل الطبيعي بمساعدة زوجها الصيدلاني السابق. وهي تقول إن منتجاتهما هي وسيلة دخلهما الوحيدة، لكنها متفائلة بأنهما سيتمكنان من توسيع عملهما للوصول إلى عددٍ أكبر من الناس رغم الضغوط المالية. وهي تقول: "لدي زبائن كثر يطلبون شراء الخل لأنه علاجٌ طبيعي قوي لكثيرٍ من الأمراض. ونحن نرغب في توسيع أعمالنا في الأردن وخارجه وحتى إلى سوريا يوماً ما".