مشروع أضواء
خارطة طريق نحو تعزيز الاستثمارات والممارسات التجارية المستدامة في مصر
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٣
جمهورية مصر العربية (أخبار م.ع.د)- خلال اجتماع ثلاثي رفيع المستوى لصنع القرار، أكدت الهيئات الثلاثية المكونة لمنظمة العمل الدولية التي تمثل الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب العمل تجديد التزامها بتنفيذ خارطة طريق نحو تعزيز الاستثمارات والممارسات التجارية المستدامة والمسؤولة والشاملة لتحقيق العمل اللائق في مصر، والمبنية على إعلان المبادئ الثلاثي بشأن المنشآت متعددة الجنسية والسياسة الاجتماعية لإعلان الشركات متعددة الجنسيات.
بدأت عملية إعداد وتفعيل خارطة الطريق في أكتوبر 2022، خلال ورشة عمل ثلاثية عقدت في القاهرة، مصر؛ حيث تعكس خارطة الطريق هذه الأولويات الوطنية والمبادئ ذات الصلة المستمدة من إعلان الشركات متعددة الجنسيات والأنشطة الملموسة من حيث زيادة الوعي، واتساق السياسات والحوار مع مختلف الجهات من أجل الاستثمارات والممارسات التجارية المسؤولة والمستدامة.
وقد تم مراجعة خارطة الطريق هذه من خلال ثلاث جلسات تشاورية متتالية، تم تخصيص كل منها أحد الهيئات الثلاثية المكونة لمنظمة العمل الدولية، وذلك لمواصلة مراجعة خارطة الطريق وتحديد أولويات أهدافها. كما تلا ذلك عقد جلسة ثلاثية لصنع القرار جمعت بين الهيئات الثلاثة، حيث تم اعتماد خارطة الطريق ومناقشة سبل المضي قدمًا.
وقد اقترحت خارطة الطريق المعتمدة الأهداف التالية على وجه الخصوص:
• تعيين لجنة توجيهية ثلاثية وطنية لتعزيز إعلان الشركات متعددة الجنسيات والممارسات التجارية المسؤولة؛
• مراجعة الإطار القانوني الحالي من أجل ضمان اتساق السياسات مع الممارسات التجارية المسؤولة وتحديد نقاط البدء لتعزيز الممارسات التجارية المسؤولة؛
• التعامل مع المستثمرين الجدد والحاليين بشأن الممارسات التجارية المسؤولة والعمل اللائق؛
• مراجعة اتفاقيات التجارة والاستثمار وإدماج والممارسات التجارية المسؤولة وبرنامج العمل اللائق؛
• زيادة الوعي والتدريب لمختلف الوزارات التنفيذية وأصحاب العمل والعمال والمنشآت.
في ملاحظاته الختامية التي ألقاها خلال اليوم الأول من ورشة العمل، أوضح السيد/ إيريك أوشلان، مدير فريق العمل اللائق لشمال أفريقيا ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أنه إلى جانب مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان والمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشركات المتعددة الجنسيات بشأن السلوك التجاري المسؤول، يعد إعلان منظمة العمل الدولية للشركات المتعددة الجنسيات أداة مرجعية رئيسية بشأن السلوك التجاري المسؤول.
ومن جانبه، أكد السيد/ خوسيه لابورت، أخصائي المسؤولية الاجتماعية للشركات في منظمة العمل الدولية: "إننا نرى المزيد والمزيد من الاعتراف بأن الشركات، من خلال عملياتها المختلفة، يمكن أن تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وقد سلطت وزارة العمل الضوء على حرصها على ضمان الامتثال الوطني لمعايير العمل الدولية بما في ذلك إعلان الشركات متعددة الجنسيات. حيث من المفترض أن يلعب هذا الأخير دورًا مهمًا في تعظيم التأثير الإيجابي للشركات متعددة الجنسيات، مما سيسهم بشكل كبير في تعزيز الاستثمارات والممارسات التجارية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات والصادرات المصرية.
فمن جانبها، أشارت السيدة/ رشا عبد الباسط، مدير إدارة العلاقات الدولية بوزارة العمل، إلى أنه "في ظل الدور البارز الذي تلعبه المنشآت متعددة الجنسيات في عملية العولمة الاجتماعية و الاقتصادية، اصبح من الهام تضافر كافة الجهود الوطنية من الحكومة، ومنظمات العمال واصحاب الأعمال لتفعيل اعلان المنشآت متعددة الجنسية ومبادئه بمشاركة كافة الجهات الفاعلة الرئيسية، بما يشجع الاستثمار المباشر في مصر ويساعد في تعزيز الاثار الايجابية لوجود المنشآت المتعددة الجنسيات."
بالإضافة إلى الحكومة، كرر ممثلو منظمات العمال وأصحاب العمل تأكيدهم على ملائمة خارطة الطريق للسياق الوطني واتساقها مع الأولويات الوطنية وشددوا على أهمية إعلان الشركات متعددة الجنسيات مع تسليط الضوء على اهتمام خاص بالأهداف التالية:
- شدد أصحاب العمل على أهمية المشاركة المستمرة مع الشركات بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والنقابات العمالية والحكومة بشأن قضايا الاقتصاد غير الرسمي وتنمية المهارات. وسلطوا الضوء بشكل خاص على قضايا السلامة والصحة المهنية، وربط المهارات والتدريب المهني باحتياجات سوق العمل، ودعم انتقال القطاع غير الرسمي إلى النظامية، وتوفير الحوافز لرواد الأعمال للانتقال إلى إضفاء الطابع الرسمي وزيادة وعي الشركات بإعلان الشركات متعددة الجنسيات.
- أما بالنسبة للعمال، فقد أكدوا على المبادئ المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية وعدم التمييز والمفاوضة الجماعية. كما أشاروا إلى أهمية مراعاة أهداف الانتقال العادل والرقمنة كأولوية وطنية. بالإضافة إلى ذلك، شددوا على ضمان الوصول إلى الحد الأدنى للحماية الاجتماعية، وعلى أهمية التصديق على الاتفاقيات الأساسية التي ستدعم الإصلاحات التشريعية.
محتوى ذو صلة
النهوض بالعمل اللائق في شمال أفريقيا- أضواء