حماية الأطفال في المملكة العربية السعودية: تدريب العاملين في الخطوط الأمامية على مكافحة عمل الأطفال
تهدف المبادرة إلى تمكين المشاركين من معالجة عمالة الأطفال بشكل فعال، ومواءمة الجهود الوطنية مع المعايير العالمية.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٤
الرياض (أخبار منظمة العمل الدولية/مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية) - في خطوة كبيرة نحو القضاء على عمل الأطفال، استضاف مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والمركز الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية، دورة تدريبية شاملة للمدربين للعاملين في الخطوط الأمامية.
هدف البرنامج الذي استمر خمسة أيام في الرياض إلى تمكين المشاركين بالمهارات والمعرفة اللازمة لمعالجة مشكلة عمل الأطفال بشكل فعال، ومواءمة الجهود الوطنية مع المعايير الدولية.
التزام المملكة العربية السعودية
يستند التدريب إلى الإنجاز التاريخي الذي حققته المملكة العربية السعودية بتبني سياسة وطنية لمكافحة عمل الأطفال. وتتوافق هذه السياسة مع معايير العمل الدولية وتحدد خطوات عملية للتنفيذ، كما أشارت د. ميمونة الخليل، الأمينة العامة في مجلس شؤون الأسرة.
وقالت د. الخليل: "إن تواجدنا هنا اليوم يعكس التزامنا بخلق بيئة صحية وآمنة للأطفال في المملكة العربية السعودية، وقيادة المنطقة في حماية حقوق الأطفال، بما يتماشى مع هدف رؤية المملكة 2030 المتمثل في تعزيز مجتمع نابض بالحياة حيث يمكن لجميع الأفراد، وخاصة الأطفال، أن يزدهروا في بيئة آمنة وداعمة".
وأكدت منظمة العمل الدولية على الأهمية العالمية لهذه المبادرة، حيث صرح بيتر راديماكر، نائب المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية: "إن معالجة عمل الأطفال أمر بالغ الأهمية ليس فقط من منظور حقوق الإنسان ولكن أيضًا لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة. وبالتعاون مع مجلس شؤون الأسرة، نفخر بدعم المملكة في المساهمة في عالم خالٍ من عمل الأطفال".
نظرة عامة على البرنامج
تم تصميم وتقديم التدريب من قبل زينة مزهر، مسؤولة برنامج الحقوق الأساسية في المركز الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية (ITCILO)، حيث تم الجمع بين الخبرة الفنية والمنهجيات التفاعلية لتزويد المشاركين بفهم شامل لعمل الأطفال. وشمل ذلك استكشافًا تفصيليًا لسياسات المملكة العربية السعودية، ورؤى حول المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية في معالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال. كما شارك المشاركون في العمل الجماعي العملي ودراسات الحالة، مما عزز قدرتهم على تطبيق المعرفة على سيناريوهات العالم الحقيقي.
وركزت المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي على تزويد المشاركين بالأدوات التطبيقية والمهارات الشخصية لتمكينهم من تطبيق معارفهم بفعالية في سيناريوهات عملية. ويشمل التدريب استراتيجيات لتحديد الأطفال المعرضين لخطر التسرب من المدرسة أو الانخراط في عمالة الأطفال، بالإضافة إلى تقنيات حماية حقوقهم. كما تعلم المشاركون أيضاً كيفية نقل معارفهم إلى مؤسسات أخرى، مما يعزز التعاون الأوسع نطاقاً وحماية الأطفال المعرضين للخطر.
وضم المشاركون في هذه المرحلة مسؤولين حكوميين من مختلف الوزارات والهيئات، مثل وزارة الإعلام، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة الرياضة، ووزارة التعليم، والنيابة العامة، والهيئة العامة للترفيه، وهيئة حقوق الإنسان.
معيار إقليمي للتغيير
ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن المرحلة الثانية من 'برنامج التعاون الفني بين منظمة العمل الدولية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية'. وكجزء من هذه المرحلة، تقدم منظمة العمل الدولية الدعم للمملكة العربية السعودية في تنفيذ السياسة الوطنية لعمل الأطفال من خلال أنشطة تدريبية تهدف إلى تعزيز معرفة الوكالات والإدارات التي تتعامل مع عمل الأطفال وبناء قدرات مفتشي العمل ومنفذي القانون على اكتشاف عمل الأطفال والإبلاغ عنه.
يمثل التدريب استمرارًا لمبادرة بناء القدرات التدريجية الموضحة في الخطة الوطنية لمنع عمل الأطفال في السعودية، مع التخطيط لمزيد من الجلسات الممتدة حتى عام 2025، مما يعزز شراكة منظمة العمل الدولية والمملكة في القضاء على عمل الأطفال وتعزيز التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
المملكة العربية السعودية