تعزيز خدمات التشغيل والإرشاد المهني المستجيبة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن

منظمة العمل الدولية تعقد ورشة عمل تدريبية عن توفير خدمات التشغيل والإرشاد المهني المستجيبة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بهدف زيادة مشاركتهم وإدماجهم في سوق العمل.

١ أغسطس ٢٠٢٣

عمان (أخبار م. ع. د) - استمرارا لنجاح ورشة العمل الأولى في توفير خدمات التشغيل والإرشاد المهني المستجيبة لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، ونظرا للاهتمام المتزايد في تجويد الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، فقد عقدت منظمة العمل الدولية في الأردن ورشة عمل تدريبية ثانية استمرت لمدة يومين بهدف تعزيز قدرات واستجابة موظفي/موظفات خدمات الإرشاد المهني والتشغيل لمراعاة ولتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ولزيادة قابلية تشغيلهم.

وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة منظمة العمل الدولية وبدعم من قبل مكتب وزارة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة بهدف زيادة مشاركة وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. حيث تسعى الورشة إلى تطوير قدرات الجهات المختلفة الذين يتعاملون مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى مناقشة الاستراتيجيات والسبل التي يمكن أن تسهم في تطوير مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهليهم لدخول سوق العمل.

وقد استهدفت هذه الورشة العاملين في مجالات السياسات والتشغيل والإرشاد المهني في قطاعات حكومية وخاصة مختلفة تمثل: مؤسسات التعليم العالي والتدريب والتشغيل. وقد شارك في هذه الورشة 30 مشارك/مشاركة من وزارة العمل، وصندوق المعونة الوطنية، ومؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، والمجلس الأعلى لشؤون المعاقين، وهيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، وجامعة البتراء، وجامعة إربد الأهلية، وجامعة جدارا، وجامعة العلوم والتكنولوجية الأردنية، وجامعة جرش، والجامعة الهاشمية، بالإضافة إلى مختصين/مختصات من منظمة العمل الدولية.

تكونت ورشة العمل من ست جلسات تدريبية وشملت تعريف المشاركين/المشاركات بمفهوم وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق المعايير الدولية، مثل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى الإطار التشريعي والقانوني الوطني بشأن عمل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونظام تشغيلهم، وقانون العمل. كما عرّفت الورشة المشاركين/المشاركات بأنواع الإعاقات، وكيف يمكن لبعض الوظائف والمهن أن تكون متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة وأن تكون أكثر استجابة لهم ولتحدياتهم، وكذلك أدوار الجهات المختلفة في إزالة هذه التحديات والحواجز. وتضمنت أنشطة تفاعلية، وسعت إلى تحديد وتطوير أدوات إرشادية وترويجية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتأتي هذه الورشه ضمن سعي منظمة العمل الدولية لتسليط الضوء على التحديات والحواجز التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن من حواجز اجتماعية وتعليمية واقتصادية تحول دون الحفاظ على سبل العيش الكريم، بما في ذلك وجود عقبات في إدماجهم في سوق العمل، إذ أن 24 بالمئة فقط من ذوي الإعاقة ممن أعمارهم 15 سنة فأكثر نشيطون اقتصادياً أي يعملون أو يبحثون عن عمل، حيث أن ما يقرب من 84 بالمئة من ذوي الإعاقة في سن العمل لا يعملون.

هذا وتبلغ نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن 13.5 بالمئة من المواطنين، بعدد يزيد عن مليون و250 ألف مواطن من ذوي الإعاقة. هذا وتتعاظم هذه التحديات بصورة أكبر بالنسبة للاجئين/اللاجئات السوريين، إذ تبلغ نسبة انتشار الإعاقة بين هؤلاء الأشخاص 30 بالمئة. كذلك، يواجه الأشخاص ذوي الإعاقة تحيزا وتهميشا صريحين نتيجة وجود نظرة سلبية تجاههم في المجتمع، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوعهم في حلقة قاسية ومؤلمة من الفقر والإقصاء.