تدريب وطني متخصص يعزز بيئة عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش في الأردن

بالتعاون بين الضمان الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية وشركاء وطنيين، التدريب يتزامن مع يوم الصحة والسلامة المهنية ويوم العمال العالمي لتعزيز بيئة عمل تحترم المبادئ والحقوق

٢٨ أبريل ٢٠٢٥

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
صورة جماعية من التدريب المتخصص حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، بتنظيم من منظمة العمل الدولية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. عمان،الأردن - 13/4/2025
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
صورة جماعية من التدريب المتخصص حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، بتنظيم من منظمة العمل الدولية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. عمان،الأردن - 13/4/2025

عمان (أخبار منظمة العمل الدولية) - عقدت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، تدريبًا متخصصًا حول القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.

ويأتي هذا التدريب في إطار الجهود الوطنية لتعزيز بيئة عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش، واستنادًا إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 والتوصية رقم 206بشأن العنف والتحرش، اللتين تشكلان إطارًا عالميًا شاملاً لمعالجة هذه القضايا.

وشارك في التدريب، الذي عقد من 13 إلى 15 نيسان/أبريل 2025 في منطقة البحر الميت، مشاركون ومشاركات من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى ممثلين وممثلات عن مؤسسات وطنية رئيسية، من بينها وزارة العمل، اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، وغرفة صناعة الأردن. وقد أتاح هذا التنوع الفرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك نحو بيئة عمل أكثر أمانًا وشمولًا.

ركز التدريب، الذي يسره فريق من الخبراء من مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية ومن مقر المنظمة في جنيف على عدة محاور رئيسية، من بينها: التعريف بالعناصر الأساسية لاتفاقية 190، العلاقة بين العنف والتحرش ومعايير الصحة والسلامة المهنية، آليات الإبلاغ ومعالجة التظلمات، وتحليل سياسات الحماية الداخلية للمؤسسات الخاصة بالحماية من العنف والتحرش، بالإضافة إلى العمل الجماعي على تصميم نظام إلكتروني داخلي للإبلاغ عن الشكاوى باستخدام أساليب تدريبية تشاركية وتفاعلية.

تكريم المشاركين والمشاركات تقديراً لالتزامهم بتعزيز بيئات عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش. عمان، الأردن –15/4/2025
© منظمة العمل الدولية
© منظمة العمل الدولية
تكريم المشاركين والمشاركات تقديراً لالتزامهم بتعزيز بيئات عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش. عمان، الأردن –15/4/2025

وقد افتتح التدريب طارق أبو قاعود مدير برنامج عمل أفضل مندوبا عن المديرة القطرية لمنظمة العمل الدولية في الأردن مشيرا إلى إن العنف والتحرش في بيئة العمل، لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه النساء على وجه الخصوص، ليس فقط في الأردن، بل في العالم بأسره. حيث تشير التقارير والدراسات إلى أن هذه الانتهاكات تُسهم بشكل مباشر في الحد من المشاركة الاقتصادية للنساء. ففي حين تبلغ نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة عالميًا نحو 48%، فإنها في العالم العربي لا تتجاوز 18.5%، وتصل في الأردن إلى أدنى مستوياتها، بنسبة تقارب 14% فقط.

وأضاف قائلا "تُعد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (190) بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، والتي أُقرت عام 2019، تطورًا مهمًا في حماية حقوق العاملات والعاملين عالمياً، فهي أول صك دولي يُقر بأن العنف والتحرش يمكن أن يشكلا انتهاكًا لحقوق الإنسان، ويُلزم الدول باتخاذ تدابير تشريعية وإجرائية شاملة للوقاية، والتبليغ، والتحقيق، والحماية، والتعويض. كما تدعو الاتفاقية إلى تعزيز التوعية المجتمعية والتثقيف المؤسسي، لضمان التغيير الحقيقي في الثقافة السائدة داخل مؤسسات العمل. وبدورنا نُثمّن الخطوات التي اتُّخذت على الصعيد الوطني لتحسين البيئة القانونية والمؤسسية لمكافحة العنف والتحرش في العمل. فلقد شهدنا خلال السنوات الماضية جهودًا جادة لتضمين هذا الموضوع ضمن قانون العمل".

وبدورها أشارت رنا مصلح مستشارة التأمينات الإجتماعية والتعاون الدولي، مندوبة عن المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي خلال الافتتاح الى أن سياسة الحماية وآلية التبليغ التي أقرتها المؤسسة تهدف إلى توفير بيئة عمل صحية وآمنة تحترم كرامة الموظفين والموظفات وتؤمن لهم الحماية من أي سلوك غير لائق يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية وأدائهم في العمل، وبما يتماشى مع رؤية المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي وقيمها وأهدافها واستراتيجيتها وبما ينسجم مع مع القوانين والتشريعات الوطنية والمعايير الدولية.

كما أضافت قائلة "تعد المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي من أوائل المؤسسات الوطنية التي تطبق هذه السياسة على مستوى القطاع العام ومن خلال هذه السياسة نسعى إلى التأكيد على التزامنا الجاد بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية تتيح لموظفيها الشعور بالأمن والدعم، والمؤسسة من المؤسسات الحكومية الرائدة والأولى في توفير آليات واضحة للتبليغ والاستجابة والحماية، وإمكانية تعميم هذه السياسة على القطاع العام الأردني وصولاً إلى قطاع عام أردني رائد في إيجاد بيئة عمل آمنة وصحية".

وقد أشارت فالنتينا بيجيني، الخبيرة القانونية في قضايا العنف والتحرش وعدم التمييز في منظمة العمل الدولية بجنيف، خلال الإفتتاح قائلة "يشكل هذا التدريب خطوة أساسية لترجمة الالتزامات القانونية إلى إجراءات ملموسة على مستوى السياسات المؤسسية، وهو ما نراه بوضوح في جهود المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وشركائها، مما يجعل من التجربة الأردنية نموذجًا ملهمًا في المنطقة. وأنا فخورة بالمشاركة في هذا التدريب الذي يعكس التزامًا وطنيًا حقيقيًا بإحداث تغيير إيجابي ومستدام في بيئة العمل."

وقد اختُتم التدريب بتحديد خطوات عملية لمواصلة العمل المشترك، من بينها دعم إنشاء نظام التظلمات الإلكتروني، وتعزيز قدرات موظفي/موظفات المؤسسة، واستمرار التعاون مع الشركاء الوطنيين في تطوير سياسات فعالة لمنع العنف والتحرش في أماكن العمل.

ويُذكر أن هذا التدريب يتزامن مع مناسبتين عالميتين هامتين يتم إحياؤهما، وهما اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الذي يصادف 28 نيسان/أبريل، واليوم العالمي للعمال الذي يُحتفل به في الأول من أيار/مايو. وتُعد هاتان المناسبتان دعوة متجددة من منظمة العمل الدولية لتعزيز بيئات العمل الآمنة والخالية من المخاطر، وتأكيدًا على أهمية احترام الحقوق الأساسية في العمل، بما في ذلك الحق في بيئة عمل خالية من العنف والتحرش، ما يجعل من هذا التدريب خطوة عملية في صميم هذه الدعوات.

تأتي هذه المبادرة ضمن أنشطة مشروع "المساواة في العمل" الذي ينفذه برنامج العمل اللائق للمرأة في الأردن بدعم من حكومة مملكة النرويج.

محتوى ذو صلة

المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن
kids playing on the floor in their nursery

مشروع

المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن

المشاريع ذات الصلة

المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن
kids playing on the floor in their nursery

مشروع

المساواة في العمل: نحو قوى عاملة آمنة وشاملة في الأردن