برنامج "عمل أفضل - الأردن" وشركائه يناقشون تقييم أوضاع مساكن العمالة في قطاع صناعة الألبسة
بتكليف من البرنامج، شركة استشارات هندسية تعرض توصياتها بشأن تعزيز السلامة الهيكلية لمساكن العمالة في قطاع صناعة الالبسة
٨ يوليو ٢٠٢٢
المحتوى متوفر أيضاً بـ:
English
ناقش برنامج "عمل أفضل - الأردن"، الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة، الإكسسوارات، والمنسوجات، وممثلين/ممثلات عن مصانع ألبسة دراسة تقييمية للسلامة الهيكلية لمساكن العمالة في قطاع صناعة الألبسة، أعدتها شركة استشارات هندسية، ضمن جهود تهدف الى وضع مبادئ توجيهية لتقييم أوضاع المساكن العمالية الحالية، إضافة إلى نظام بناء للمساكن العمالية يعتمد على معايير محلية ودولية تضمن سلامة وصحة العمال والعاملات وتحسن بيئة العمل.
وتخصص مصانع الألبسة نحو 200-300 مبنى سكنيا لآلاف من العمالة المهاجرة، إلا أن معظم هذه المساكن قديمة، وكثير منها مبان صناعية مُحوَّلة غير مصممة في الأصل لاستخدامات سكنية، وتعاني من مشكلات كثيرة.
يعمل حاليا في القطاع 62,963 عاملا/عاملة في 91 مصنعا مسجلا في "عمل أفضل"، وهو برنامج شراكة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية، من مجموعة البنك الدولي، تأسس عام 2008 ، بهدف زيادة الامتثال، تحسين ظروف العمل، تعزيز احترام حقوق العمالة، وتقوية القدرة التنافسية، وفقا لقانون العمل الأردني ومعايير العمل الدولية.
وتشكل العمالة المهاجرة نحو ثلاثة أرباع القوى العاملة في القطاع، والأردنية 25%، بينما تمثل النساء 75% من مجموع قوى العمل المنتجة.
يغطي برنامج "عمل أفضل - الأردن" الظروف المعيشية في المساكن من خلال تقييم الامتثال وإجراء زيارات استشارية. وبالرغم من ان هياكل المباني نفسها ليست ضمن نطاق عمل البرنامج، إلا انه بدأ عام 2020 في دعم أطراف المصلحة لتقييم ومعالجة السلامة الهيكلية لهذه المساكن، ويعمل مع جهات مختصة لتقييم أوجه القصور، واقتراح تحسينات تشمل نظام بناء متقدم.
وخلال الجلسة التعريفية بالدراسة التقييمية، "تعزيز السلامة الهيكلية لمساكن العمال/العمالات في قطاع صناعة الألبسة في المملكة الأردنية الهاشمية - المرحلة الثانية" قال مدير برنامج "عمل أفضل - الأردن"، طارق أبو قاعود، ان وزارة العمل قامت بتشكيل لجنة تضم في عضويتها وزارة الاشغال العامة والاسكان وأمانة عمان الكبرى ووزارة البلديات، إضافة إلى جهات حكومية أخرى، للعمل على استحداث نظام بناء لمساكن العمالة.
وتوقع أبو قاعود أن يكون ذلك النظام ملزما بالنسبة للمساكن الجديدة، داعيا إلى تصويب أوضاع المساكن القائمة، ضمن اجراءات وإطار زمني محدد، لتتوافق مع معايير هذا النظام، خاصة ان التشريعات الوطنية الحالية لا تتضمن بنود خاصة بالمساكن العمالية.
المديرة التنفيذية للجمعية الأردنية لمصدري الألبسة، الإكسسوارات، والمنسوجات، سوسن الهباهبة، بينت ان الجمعية ناقشت مع اللجنة الحكومية في عدة اجتماعات معايير نظام البناء طور الإعداد، وأهمية تحديد خارطة طريق بشأن هذا النظام.
معايير هامة
وكان برنامج "عمل أفضل - الأردن" قد كلف شركة "إنجكون" للاستشارات الهندسية بإنجاز أربع مهام بشأن تقييم مساكن العمالة: تحديد العيوب النموذجية؛ مبادئ توجيهية لتقييم وإصلاح هذه العيوب؛ وضع منهجية لتحديد العيوب غير النموذجية؛ واقتراح معايير لتصحيح العيوب وتصميم مساكن عمالية جديدة.ويهدف مشروع تعزيز السلامة الهيكلية لمساكن العمالة إلى رفع توعية المصانع بطرق تحديد عيوب المساكن العمالية والمخاطر المصاحبة لهذه العيوب على صحة وسلامة العمال، ووضع خطط إجرائية للإصلاحات اللازمة؛ مبادئ تحديد عيوب السلامة ومستوى الخبرات اللازمة لتصحيحها؛ متطلبات أنظمة البناء الوطنية؛ وقضايا السلامة غير المشمولة في هذه الأنظمة، مقارنة بممارسات دولية جيدة.
كريس مينج، مدير وحدة الامتثال في مصنع مشارك في برنامج عمل "أفضل - الاردن"، وتنبى معايير أوصت بها الدراسة التقييمية، قال إن المصنع اعتمد نظاما سنويا لصيانة مسكن العمالة في المصنع، وطور وسائل حماية للعمالة في المرافق العامة. وتشمل هذه الوسائل اعتماد اسطوانات إطفاء خاصة تكافح أنواعا مختلفة من الحريق، ووضع نظام إنذار متطور لرصد وإطفاء الحريق، إضافة إلى تجديد أنظمة التهوية في المرافق الصحية، والتجهيزات الخاصة بأماكن الطعام، لمنع أي حوادث كهربائية.
شركة "إنجكون، ذكرت في تقريرها ان جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) كشفت عن ظروف سيئة في مساكن العمالة، مثل الاكتظاظ الشديد، ومشكلات في النظافة والصحة العامة.
وأوصت الدراسة بتصميم مساكن توفر مساحات كافية للعمالة لضمان التباعد، توفير وسائل الاسعاف الأولي، تأسيس عيادة قريبة للمسكن، الحفاظ على مصادر تهوية جيدة بعيدة عن التلوث، ومنع التدخين داخل المساكن.
وشملت المعايير المقترحة سلامة شبكات الكهرباء والمياه، تأسيس أنظمة إطفاء للحريق، وضع مواد مقاومة للحريق في المرافق، وتحديد مخارج طوارئ، إضافة إلى تصميم مرافق للترفيه، ولذوي الاحتياجات الخاصة من العمال/العاملات، مطاعم بعيدة عن أماكن النوم وتتوفر فيها وسائل السلامة والصحة.
وشجعت الدراسة على اعتماد أبنية ذكية تستخدم مواد مستدامة، ووسائل الطاقة المتجددة.
الجلسة التعريفية ناقشت أيضا ضرورة رفع مستوى التوعية لدى العمالة بكيفية التعامل مع المرافق المختلفة، تحسين كفاءة تفتيش المساكن، وتذليل الصعوبات التي تواجه المصانع في تخصيص تمويل كاف لصيانة او استحداث مساكن بالعمال والعاملات.