برنامج "أفضل - الأردن" يعرض نتائج تقريره السنوي لمنظمات المجتمع المدني والصحفيين ووسائل الإعلام المحلية

جلستان تعريفيتان تناولتا ظروف العمل والامتثال في قطاع صناعة الألبسة الأردني، واستراتيجية المرحلة الرابعة للبرنامج وطرق التشبيك مع منظمات المجتمع المدني والصحفيين ووسائل الإعلام المحلية

٨ يوليو ٢٠٢٢

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

ناقش برنامج "عمل أفضل - الأردن" نتائج تقريره السنوي الـ 13 مع عدد من منظمات المجتمع المدني الأردنية والصحفيين ووسائل الإعلام المحلية، وسلط الضوء على تحسن في أوضاع العمالة في قطاع صناعة الألبسة عام 2021، إضافة إلى درجة امتثال المصانع لقانون العمل الأردني ومعايير العمل الدولية، والتحديات التي تواجه العمالة في القطاع.

ويعرض "التقرير السنوي لعام 2021: مراجعة قطاع صناعة الألبسة والامتثال" نتائج وملاحظات من تفاعلات البرنامج في القطاع طوال العام الماضي، ويقدم مستجدات حالته، معتمداً على مصادر بيانات متعددة، بما في ذلك زيارات غير معلنة لتقييم الامتثال في المصانع أجريت بشراكة مع وزارة العمل، تفاعلات منتظمة مع المصانع، ومسوحات جُمعت على مدار ثلاث سنوات من العمالة، والإدارات.

وخلال جلستان تعريفيتان منفصلتان استمرتا على مدار يوم كامل (الأولى لمنظمات المجتمع المدني والثانية لوسائل الإعلام والصحفيين) مع ممثلي/ممثلات تلك المنظمات ووسائل الإعلام، بين منسق مشروع "صوت العمال" في البرنامج، عبد الجواد النتشة، آلية تقييم امتثال مصانع القطاع المسجلة في "عمل أفضل" للتشريعات الوطنية، والقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بقواعد وحقوق العمل الأساسية.

وقال النتشة ان التقرير السنوي "يمثل نقطة انطلاق لمنظمات المجتمع المدني وللصحفيين ووسائل الإعلام لإبراز وتسليط الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تهم العمالة في مصانع الألبسة، والحقوق المرتبطة بظروف وشروط العمل".

وهدف اللقاء إلى تنمية التعاون بين البرنامج ومنظمات المجتمع المدني والصحفيين ووسائل الإعلام، من خلال تعزيز صوت العمال، وتقديم معلومات شفافة للمعنيين عن ظروف العمل والامتثال في مصانع الألبسة.

النتشة تحدث أيضاً عن استراتيجية المرحلة الرابعة للبرنامج (2022 - 2027)، والتي تتضمن نقل خبرات ومعلومات البرنامج لشركائه الوطنيين. من خلال تلك الاستراتيجية، يهدف البرنامج، بالتعاون مع الحكومة، وأصحاب المصلحة، إلى توسعة نطاق إنجازاته، ودعم قدرات شركائه على تولي دور قيادي في تطوير هذه الإنجازات، واستدامة أثرها على تحسين ظروف العمل في قطاع صناعة الألبسة، بما في ذلك معالجة جوانب عدم الامتثال، إلى جانب تشغيل مزيد من الأردنيين/الأردنيات في القطاع.

"عمل أفضل - الأردن" برنامج شراكة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية، من مجموعة البنك الدولي، وهو إلزامي لمصانع الألبسة التي تصدر منتجاتها إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والأردن.

معايير العمل

ناقشت الجلستين مضامين التقرير، بما في ذلك معايير العمل الأساسية (عمالة الأطفال، التمييز، العمل القسري، حرية التنظيم، والمفاوضة الجماعية)، وظروف وشروط العمل (الأجور، العقود، السلامة والصحة المهنية، وأوقات العمل).

مسؤول برنامج العمالة المهاجرة في الاتحاد العربي للنقابات العمالية، محمد المعايطة، قال ان عدم مصادقة الأردن لاتفاقية منظمة العمل الدولية الأساسية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 (رقم 87) يعني أن "حرية انتساب العمالة المهاجرة للنقابات العمالية غير متوفرة في الأردن".

"يعيق ذلك وصول العمالة المهاجرة لوسائل العدالة والإنصاف لحل قضاياهم ... مؤسسات المجتمع المدني أبرزت هذه المسألة بصورة جلية،" بحسب المعايطة.

يعمل حالياً في القطاع 62,963 عاملا/عاملة في 91 مصنعا مسجلا في البرنامج، وتشكل العمالة المهاجرة نحو ثلاثة أرباع مجموعة القوى العاملة، والأردنية 25%، بينما تمثل النساء 75% من قوى العمل المنتجة.

وتحدث عضو مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أحمد ملكاوي، عن دور العمل النقابي، والتحديات العملية والتشريعية التي تواجه النقابة العامة للعاملين/للعاملات في الغزل، النسيج، والألبسة، مبيناً "أهمية إسهام المصانع في تحسين ظروف العمل والالتزام بالحد الأدنى للأجور".

وفق تقرير "عمل أفضل" السنوي، تظهر فروق في الحد الأدنى للأجور بين العمالة الأردنية والعمالة المهاجرة، إضافة إلى تفاوتات في الحد الأدنى لأجور قطاع صناعة الألبسة مقارنة مع الاقتصاد ككل. اعتبارًا من عام 2022، بلغ الحد الأدنى للأجور 260 دينار أردني (367 دولار أميركي) للعمالة الأردنية
باستثناء العاملين في قطاع الغزل والنسيج 220 دينار أردني، و245 دينار أردني (350 دولار أميركي) للعمالة غير الأردنية في غير قطاع الغزل والنسيج.



أوضاع العمالة

ويبين التقرير تحسن مجالات تتعلق بالعقود والموارد البشرية عام 2021، إذ انخفضت الملاحظات المتعلقة بالامتثال بشأن رسوم الاستقدام بشكل كبير، وتحسنت الممارسات المرتبطة بهما، وعوضت مصانع العمالة عن رسوم الاستقدام.

وأبرز المشاركون/المشاركات أهمية العقد الموحد للعمالة، إذ وصف المعايطة اعتماد هذا العقد بـ "تطور نوعي ونموذجي".

في عام 2013، تعاون البرنامج مع شركائه الوطنيين في اعتماد العقد الموحد للعمالة المهاجرة في قطاع صناعة الألبسة الأمر الذي يعتبر إنجازاً بارز للأردن ولا يزال من أكثر العقود شمولية في العالم.

رئيس وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في مديرية الأمن العام، الرائد محمد دويكات، قال إن الوحدة تقوم بجولات تفتيشية في المصانع للتحري عن وجود حالات اتجار بالبشر، ولم ترصد أي حالة خلال العامين الماضيين في القطاع.

وأضاف: "الجولات التفتيشية تنفذ دورياً بالتنسيق مع وزارة العمل، منظمة العمل الدولية، ووزارة الصحة، لرصد حالات شبه الاتجار بالبشر المختلفة، من عمل قسري وعمالة أطفال."

وفقًا لقانون العمل الأردني، فإن الحد الأدنى لسن العمل هو 16 عامًا، ويعتبر العمال/العاملات دون سن 18 عامًا أحداثًا في الأردن. بالرغم من أن هذا القانون ينطبق على الأشخاص الأردنيين وغيرهم، إلا أن تشغيل وهجرة الأشخاص القاصرين غير المصحوبين قد يعتبر اتجارًا بالبشر، بحسب إطار عمل وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في الأردن. ويُعد تشغيل الأطفال دون سن 16 عامًا إحدى قضايا بروتوكول عدم التهاون وفقاً لاتفاقية التعاون بين برنامج "عمل أفضل - الأردن" ووزارة العمل.

على مدى السنوات الـ 10 الماضية، قللت صناعة الألبسة الأردنية بشكل كبير من عدد وشدة حالات العمل القسري، بحسب التقرير السنوي.

المحامية والمستشارة القانونية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، إنعام العشا، دعت إلى تشديد الرقابة القانونية والمجتمعية للحد من استغلال الأطفال في سوق العمل، مبينة أن أعداد مفتشي/مفتشات وزارة العمل ما يقارب 170، والذي يعتبر "قليل مقارنة بحجم سوق العمل الأردني".

وتناولت الجلستان أيضا قضايا مختلفة أوردها التقرير السنوي مرتبطة بظروف العمل والامتثال في القطاع، ودعا المشاركون/المشاركات إلى معالجتها، إضافة إلى توعية العمالة بحقوقهم، وتوفير استشارات قانونية وقضائية لها، وكذلك ضمان حرية التمثيل النقابي، والإنصاف في الأجور، والسلامة والصحة المهنية.

دور وسائل الإعلام

يُؤمن برنامج "عمل أفضل - الأردن" بأن وسائل الإعلام تلعب دوراً في تسليط الضوء على القضايا وإعطاء الجمهور معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عن أهمية القطاع.

وخلال الجلسة التعريفية مع وسائل الإعلام، دعت الصحفية، رانيا الصرايرة، إلى تكثيف الجهود لمكافحة ومعالجة عمل الأطفال، والاتجار بالبشر، ودعم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في بيئة العمل.

منى علي، مستشار مشروع في البرنامج، تناولت التحسن الملحوظ في القطاع بشأن الحد من عمل الأطفال، إذ لم تسجل عام 2021 سوى حالة واحدة لعاملة مهاجرة دخلت الأردن بوثائق مزورة تُظهر أن عمرها يتجاوز 18 عاما، بينما في الحقيقة لم تبلغ السن القانوني للعمل.

وقالت عند اكتشاف مثل هذه الحالات، يلتزم برنامج "عمل أفضل - الأردن" بإبلاغ وزارة العمل، التي تتابع بدورها بعد ذلك مع المؤسسات المعنية، وفق بروتوكول عدم التهاون.

ويقترح الصحفي والنقابي، بكر الأمير، أن تسلط وسائل الإعلام الضوء على منهجية ومنظور البرنامج خلال معالجتها قضايا العمل والعمالة في المواد الصحفية.

ودعا إلى تعاون وثيق بين وسائل الإعلام والبرنامج لإنتاج مواد صحفية متنوعة ومتوسعة تستند إلى مصادر معلومات موثوقة ودقيقة.

أما الصحفي، عمر الكعابنة، فاقترح ان ترافق وسائل الإعلام جولات التفتيش في المصانع، بالتعاون مع وزارة العمل والبرنامج، للاطلاع على ظروف العمل والعاملة في هذه المنشآت والخروج بمواد إعلامية عنها.

النتشة شرح للمشاركين/للمشاركات جهود البرنامج وتعاونه مع الشركاء الوطنيين لتحسين ظروف العمل، تعزيز احترام حقوق العمالة، وتقوية القدرة التنافسية لقطاع صناعة الألبسة.

واتفق مع الصحفيين والصحفيات على أهمية تخصيص مساحة أكبر للقضايا العمالية في وسائل الإعلام، وعقد مزيد من الورشات التدريبية والتثقيفية عن حقوق العمال والعاملات والتعاون مع الصحفيين ووسائل الإعلام لتسليط الضوء على قضايا العمال في القطاع.