العمال الزراعيين يتخذون خطوتهم الأولى نحو التنظيم النقابي في الأردن

لأول مرة، يلتقي عمال المزارع بممثلي نقابات عمال الأغذية الزراعية في عمان لمناقشة مستقبل عضويتهم النقابية

٣ أكتوبر ٢٠٢٢

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

عمان- الأردن (أخبار منظمة العمل الدولية) يسرت منظمة العمل الدولية الجولة الأولى من المناقشات بين أعضاء لجان العمال الزراعيين الأردنيين وممثلي نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية، يوم الأربعاء (28 سبتمبر/أيلول) في عمان.

تهدف المناقشات إلى تهيئة بيئة مناسبة لإدراج عمال الزراعة في الأردن تحت مظلة نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار وزارة العمل بإدراج القطاع الزراعي في تلك القطاعات تحت مسؤولية نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية.

يُعد هذا الاجتماع علامة فارقة بالنسبة للعمال الزراعيين المحليين، الذين لا يزالوا يفتقرون إلى حقهم في تشكيل نقابة عمالية قطاعية وطنية تُعنى بالتعبير عن مصالحهم واهتماماتهم. ركزت المناقشات على مزايا العمال والتحديات التي يواجهونها مع لجانهم الزراعية للانضمام إلى نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية، بالإضافة إلى توقعاتهم واحتياجاتهم قبل قبولهم الوشيك في العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية.

تقول شذى غالب الجندي، كبير المستشارين التقنيين لـ برنامج منظمة العمل الدولية بروسبيكتس في لبنان والأردن والعراق: "يُسعدنا أن نتمكن من تسهيل مثل هذه المناقشات المحورية بين ممثلي لجان العمال الزراعيين وأعضاء نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية". وتضيف: "نأمل أن تساهم هذه الخطوات الأولية في تنظيم فعال للعاملين في هذا القطاع المهم للغاية للأردن، والذي سيمكنهم من التحدث بصوت واحد والمشاركة في حوار اجتماعي شامل وفعال، حيث تُشكل المشاركة الثلاثية والحوار الاجتماعي أداتين أساسيتين لتحقيق أجندة العمل اللائق لمنظمة العمل الدولية في الأردن ".

يُشكل هذا الاجتماع جزءاً من شراكة بروسبيكتس في الأردن، وهي محاولة لتحسين ظروف العمل والإنتاجية في القطاع، والتي تنطوي على إمكانات للنمو وخلق فرص العمل للعمال الأردنيين وغير الأردنيين، حيث يركز برنامج والذي تقوده حكومة هولندا، على تحسين التعليم والتوظيف والحماية.

خلال العام الماضي، أجرت منظمة العمل الدولية مناقشات عدة مع الاتحاد العام لنقابات العمال من أجل معالجة النقص في النقابات العمالية الوطنية التي تمثل عمال المزارع في البلاد، وتم الاتفاق في النهاية أن يتم دمجها تحت مظلة نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية ، حيث سيكون ذلك بمثابة ترتيب مؤقت حتى يتم إنشاء نقابة خاصة بعمال الزراعة.

تقول بشرى محمد السلمان، رئيسة نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية: "يسعدنا أن نرحب بفئة المهنيين الزراعيين تحت مظلتنا". وتضيف "إن الزراعة قطاع واسع في البلاد، وهو يمتد ليشمل عدة مهن وعمال متنوعين من الأردنيين والسوريين والعمال المهاجرين ومن جنسيات أخرى. سوف تتمثل الخطوات الأولى في مساعدة العمال في تكوين جمعيات ولجان داخل نقابتنا ورفع وعيهم بالأدوار النقابية، ولقد أثار إعجابنا أن المرأة كانت من بين ممثلي لجان العمال الزراعيين. وهذا يدل على شغف العمال وتصميمهم على تحقيق حركة نقابية قوية وشاملة لتحسين ظروف العمل والحياة للجميع ".

في عام 2020 تم تشكيل لجان المزارع في الأردن، كجزء من جهود منظمة العمل الدولية الأوسع لتعزيز حق العمال الزراعيين في التنظيم وتعزيز الحوار والمفاوضة الجماعية مع أصحاب العمل حول ظروف العمل.

ونتيجة لذلك، أُنشئت 24 لجنة عمال زراعية في مختلف المزارع الواقعة في محافظات إربد والمفرق والزرقاء، ومؤخرًا في جنوب الأغوار، والتي تمثل مئات العمال الأردنيين والأجانب من الذكور والإناث.

اضطلعت اللجان بأنشطة توعية لتحسين معرفة العمال بتشريعات العمل ومعايير العمل الدولية في مجالات عملهم، والتي تمثل مصالح العمال في المزارع التي يعملون فيها من خلال الحوار مع أصحاب العمل، على أن يكون مفهومًا أنها يمكن أن تشكل أساسًا لتمثيل نقابي رسمي لعمال المزارع في المستقبل.

تقول نبيله خلف الحشوش - ممثلة لجنة عمال الزراعة في وادي الأردن "لقد عقدنا عدة جلسات توعية في السنوات القليلة الماضية للتأكيد على أهمية تحسين ظروف العمل في القطاع الزراعي، وفي الحقيقة شجعت هذه الجلسات العمال على البحث عن مزيد من المعلومات حول حقوقهم والطرق الممكنة لتحقيقها والاستمتاع بها". وتضيف نبيله "إن إنضمام قطاعنا في نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية، سيوفر لنا بالتأكيد حماية وتمثيلًا معززين في حالة المشكلات الناشئة بيننا وبين أصحاب العمل. لقد كنا تائهين قبل ذلك، ولم نكن نعرف إلى أين نتوجه في حالة انتهاك حقوقنا، والآن فإن نصبح جزءًا من النقابة هو مفتاح الحل"

يتفق وليد فارس الزيود - ممثل لجنة عمال الزراعة في الزرقاء مع نبيلة الحشوش، ويقول "نحن متحمسون لأن نصبح جزءًا من نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية ، فالتحديات التي نواجهها في هذا القطاع كبيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأجور العادلة وفي الوقت المناسب، والتأمين الطبي، ومزايا الضمان الاجتماعي، والسلامة والصحة المهنية والنقل، وحلول الإسكان المناسبة للعمال الزراعيين الموسميين. والآن وكجزء من نقابة العاملين في المياه والزراعة والصناعات الغذائية ، أعتقد أن عمال الزراعة سيكونوا في وضع أفضل للمناقشة والتفاوض بشأن الحلول المناسبة لهذه التحديات والأولويات الأخرى. "

ان التنظيم النقابي لعمال الزراعة يأتي نتيجة لإعتماد نظام عمال الزراعة في أيار/مايو 2021، والذي قدمت منظمة العمل الدولية توجيهات ومدخلات تقنية خلال عملية صياغته، في المجالات التي تشمل الحماية الاجتماعية ,والنوع الاجتماعي، والسلامة والصحة المهنية والتوظيف والنقابات العمالية ومعايير العمل الدولية على نطاق واسع.