الحوار الاجتماعي هو المفتاح لمعالجة التغيرات العميقة التي تغير عالم العمل

قال نائب المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية بيتر رادماكر خلال فعالية لتعزيز الحوار الاجتماعي في الرياض إن تحقيق التوازن بين سوق عمل تنافسي ومرن وبين العدالة والشمولية للجميع سيكون مفتاحاً لمواجهة تحديات سوق العمل الجديدة.

٩ أكتوبر ٢٠٢٤

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

الرياض (أخبار م.ع.د.) - قال نائب المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية بيتر رادماكر في المنتدى الرابع عشر للحوار الاجتماعي الذي عقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية إن الحوار الاجتماعي أمر بالغ الأهمية في معالجة التغييرات العميقة التي تحول عالم العمل.

"لقد أصبح اقتصاد المنصات والعمل المؤقت وغيرهما من أشكال من التوظيف المرن شائعة بشكل متزايد. وفي حين توفر هذه الأشكال الجديدة من العمل المرونة وفرص النمو، فإنها تطرح أيضًا تحديات، لا سيما فيما يتعلق بالأمن الوظيفي والحماية الاجتماعية وحقوق العمال"، كما قال رادماكر في الحدث الذي عقد تحت رعاية وبحضور وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي.

وأضاف رادماكر: "من خلال التشاور البناء والتفاوض والتعاون، يمكن للحكومات وممثلي أصحاب العمل والعمال أن يتعاونوا في صياغة السياسات التي لا تحمي حقوق العمال فحسب، بل توفر أيضًا لأصحاب العمل المرونة اللازمة للاستمرار في التنافس في اقتصاد سريع التغير". وأضاف: "على مستوى المؤسسة، من الضروري تعزيز الحوار في مكان العمل بين الإدارة والموظفين لضمان الإنتاجية وظروف العمل الجيدة والحد من عدد العمال الذين يتركون الشركة".

وقال رادماكر: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، سيكون تحقيق التوازن بين الحاجة إلى سوق عمل تنافسي وقابل للتكيّف من جهة، مع ضرورة دعم العدالة والشمولية لجميع المتواجدين في سوق العمل من جهة أخرى، أمرًا بالغ الأهمية".

واستضاف منتدى الحوار الاجتماعي لهذا العام، الذي أقيم بالتعاون مع مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، مناقشات ركزت على "الحوار الاجتماعي من أجل سوق عمل واعد ومتوازن".

وأكد الوزير في كلمته الافتتاحية على أهمية الحوار الاجتماعي كوسيلة لتعزيز التفاهم والتعاون بين مختلف أطراف الإنتاج الثلاثة، مشيرًا إلى التزام الوزارة بمواصلة دعم هذه المبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى التنافسية في سوق العمل السعودي.

وشارك في المنتدى نخبة من المسؤولين والخبراء وقادة الأعمال، بالإضافة إلى ممثلين عن اتحاد الغرف السعودية واللجنة الوطنية للجان العمالية السعودية. وناقش المشاركون القضايا المتعلقة بسوق العمل السعودي بما في ذلك التحديات التي تواجه استدامة توطين القوى العاملة في القطاع الخاص، وتطوير برامج التدريب على المهارات ودعم التوظيف، وتعزيز القدرة التنافسية في سوق العمل.

وأضاف راديماكر في كلمته أمام المنتدى: "يجمع هذا المنتدى بين الجهات الفاعلة في عالم العمل ويعكس التزام المملكة بالحوار الاجتماعي، وهو مبدأ أساسي في مهمة منظمة العمل الدولية ولكنه ذو صلة عميقة بمستقبل العمل في المملكة، في وقت التحولات الاقتصادية الكبرى والإصلاحات الطموحة التي تجري في ظل رؤية 2030".

وأشار إلى دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في جمع ممثلي العمال وأصحاب العمل على طاولة الحوار، وإنشاء وحدة حوار اجتماعي مخصصة في الوزارة. كما نوه إلى إنشاء مجالس ثلاثية للمهارات القطاعية لتعزيز المهارات ذات الصلة بالسوق للشباب في البلاد.

ومن خلال برنامج التعاون الإنمائي المشترك، تدعم منظمة العمل الدولية الحكومة والشركاء الاجتماعيين في المملكة العربية السعودية نحو تعزيز سياسات ونتائج التوظيف وسوق العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وضمان تطبيق المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وتحسين حوكمة المهارات لتحسين قابلية توظيف الشباب السعوديين، وتعزيز السلامة والصحة المهنية في العمل.