الحكومة المصرية ومنظمة العمل يحتفلا باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

تحت شعار "دعونا نعمل على تنفيذ التزاماتنا: إنهاء عمل الأطفال" عقدت الحكومة المصرية ومنظمة العمل الدولية احتفالية رفيعة المستوى باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام ٢٠٢٤.

١ يوليو ٢٠٢٤

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
VIP people standing in front of a performance stage
© ILO
© ILO
From left to right: H.E. Naela Gabr, H.E. Michele Quaron, H.E. Eric Oechslin, H.E. Nevine Al-Kabbaj, H.E. Hassan Shehata, H.E. Sahar Al Sonbaty and Ms. Marwa Salah

القاهرة (أخبار منظمة العمل الدولية): ترأس احتفالية منظمة العمل الدولية باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال كل من: معالي السيد/ حسن شحاته، وزير العمل؛ ومعالي الدكتورة/ نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي؛ ومعالي الدكتور/ ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا لدى مصر؛ ومعالي الدكتورة/ سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة؛ والسيد/ إيريك أوشلان، مدير منظمة العمل الدولية في مصر وإريتريا، ومدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا.

جمع الحدث الجهات المعنية وشركاء التنمية المعنيين بمكافحة عمل الأطفال في مصر.

وفي كلمته الترحيبية، أكد السيد/ إيريك أوشلان، مدير مكتب العمل الدولية بالقاهرة، على أهمية العمل المشترك للقضاء على عمل الأطفال، مشيرا بشكل خاص إلى تزامن الاحتفالية مع الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182.

مع وجود ما يقرب من 160 مليون طفل حول العالم منخرطون في عمل الأطفال، شدد السيد/ إيريك أوشلان على ضرورة تضافر الجهود التي تهدف إلى دعم الأسر وإعادة تأهيل الأطفال من خلال برامج دعم حقوق الطفل مثل: برنامج "صرخة" التدريبي التابع لمنظمة العمل الدولية، والذي يستفيد من التعليم والفنون والإعلام.

كما سلط الضوء على المشاريع المحورية التي تنفذها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع شركاء التنمية والهيئات الوطنية للقضاء على عمل الأطفال في مصر، بما في ذلك مشروع "الإسراع بالقضاء على عمل الأطفال في سلاسل التوريد في أفريقيا (ACCEL Africa) الممول من الحكومة الهولندية، ومشروع "مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية" في مصر تحت شعار "التمكين من خلال التعليم والتعلم" (ETEL Egypt)، الممول من الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن السيد/ إيريك عن مشاريع مقبلة مثل: "الإسراع بالقضاء على عمل الأطفال وتحسين ظروف العمل وتمكين الأسر في سلسلة توريد الياسمين ACCEL Africa- Harvesting the Future" بالتعاون مع مؤسسة العمل العادل وعلامات تجارية عالمية للعطور، وكذلك مشروع "التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر من خلال أنشطة مدرة للدخل صديقة للبيئة ومستجيبة للنوع الاجتماعي للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بين البنات والأولاد" بالتعاون مع سفارة سلوفينيا.

وفي كلمتها، أوضحت معالي الدكتورة/ نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي قائلة: "أطفال في عمر الزهور لم يتجاوزوا الثالثة عشر من عمرهم عرفوا للمسئولية طريقًا منذ الصغر، فرغم نعومة أظافرهم أجبرتهم الظروف على العمل ليكونوا سندًا لأسرهم"، كما أكدت على التزام الحكومة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بحماية حقوق الأطفال وضمان تنشئتهم في بيئة صحية وآمنة.

كما أشارت إلى جهود الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية في مكافحة عمل الأطفال من خلال برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة" و"وعي للتنمية المجتمعية"، وذلك في إطار تفعيل وتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة في مصر 2018-2025.

ومن جانبه، أشاد معالي السيد/ حسن شحاتة، وزير العمل، بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية ومنظمة العمل الدولية في تنفيذ الخطة الوطنية، مؤكدا على أهمية تكثيف التعاون المحلي والدولي للقضاء على هذه القضية بحلول عام ٢٠٢٥.

كما قدم معالي الوزير/ حسن شحاتة التهنئة للمجلس القومي للطفولة والأمومة على إطلاق "دليل الإجراءات القياسية التشغيلية الموحدة لمكافحة عمل الأطفال"، ووجه كذلك تهنئة لمعالي الوزيرة/ نيفين القباج، على إطلاق الحملة التوعوية ببرنامج "وعي" لمكافحة عمل لأطفال.

وأعرب معاليه أيضًا عن تطلعه إلى صدور المسح الوطني حول عمل الأطفال قريبًا، مشيدًا بالجهود التعاونية بين الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ومنظمة العمل الدولية على مساهماتهما في تحديد الأولويات، والقطاعات، والمناطق الجغرافية المستقبلية لمعالجة قضية عمل الأطفال بشكل فعال.

وأعربت معالي الدكتورة/ سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن خالص تقديرها للجهود المشتركة المبذولة لمكافحة عمل الأطفال. كما أكدت على التزام مصر باتفاقيات حقوق الطفل واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 138 و182.

وأوضحت الدور المحوري للمجلس القومي للطفولة والأمومة في إجراء المسح الوطني لعمل الأطفال في عام 2001 ووضع استراتيجية لمكافحة عمل الأطفال في عام 2003، بالإضافة إلى عدد من المبادرات التي تهدف إلى حماية الأطفال العاملين في مجالات مختلفة.

كما أشادت بدور المجلس القومي للطفولة والأمومة كعضو رئيسي في اللجنة التوجيهية لتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال.

ومن جانبه، أكد معالي الدكتور/ ميكيلى كواروني، سفير إيطاليا لدى مصر، أن حماية وتعزيز حقوق الأطفال من بين أهم أولويات أي حكومة ناجحة. وأشار إلى أن قضية عمل الأطفال تساهم في إبقاء الأسر في دوائر الفقر، حيث يُقدر أن واحدًا من بين كل عشرة أطفال حول العالم منخرطون في ظروف عمل الأطفال.

وأوضح معالي السفير أن عمل الأطفال ينتشر في مصر بسبب التحديات الاقتصادية، إلا أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لمكافحة هذه القضية.

كما أبرز دعم السفارة الإيطالية لجهود الحكومة المصرية من خلال تمويل مشروعات مثل: "مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية". وأكد على أهمية تعزيز القدرات ودور القطاع الخاص وتبادل المعارف للقضاء على عمال الأطفال بشكل فعال.

خلال الاحتفالية، تم إطلاق تقرير " أنظمة رصد عمل الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الممارسات الجيدة، التحديات، والتوصيات لنظام مراقبة عمل الأطفال في مصر" بالشراكة مع وزارة العمل، وتم أيضاً إطلاق حملة التوعية ببرنامج "وعي" لمكافحة عمل الأطفال بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي.

كما تم إطلاق "دليل الإجراءات القياسية التشغيلية الموحدة لمكافحة عمل الأطفال" لإدارة الحالات المختلفة من الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال وإحالتهم للخدمات المناسبة بالشراكة مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.

وقد شهد الحضور الكريم عرضًا مسرحيًا مباشرًا للأطفال خريجي برنامج "الصرخة" لتأهيل الأطفال. واختتمت الاحتفالية بعرض الفيلم الوثائقي الفائز في المسابقة الإعلامية الإقليمية لمشروع ACCEL Africa تحت عنوان " أطفال ولكن" للمخرج المصري مهند دياب.

وفي الجلسة الختامية، أكدت السيدة/ مروة صلاح، مديرة مشروعي "عمل الأطفال" بمكتب منظمة العمل الدولية، على أهمية الاحتفالية كفرصة لتجديد الوعود والتأكيد على أهمية الجهود التعاونية بين الشركاء المعنيين للقضاء على عمل الأطفال، لاسيما أسوأ أشكاله.