الجهود الوطنية والدولية تتظافر من أجل رعاية الطفولة المبكرة
٤ مارس ٢٠٢٤
المحتوى متوفر أيضاً بـ:
English
عقدت منظمة العمل الدولية ومؤسسة صداقة، بالتعاون مع سفارة مملكة النرويج في الأردن، ورشة عمل لعرض مقترح الوثيقة المحدثة من الإطار الوطني للحضانات للأعوام 2024 – 2026، والتي تمثل خارطة طريق لرفع المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتعزيز وصول النساء العاملات إلى رعاية طفولة ذات جودة عالية في الأردن.
حضر الورشة، التي كان الهدف العام منها تقديم الإطار الوطني المقترح للحضانات بنسخته المحدثة إلى عدد من المنظمات الدولية والجهات المانحة لتنسيق الجهود، كل من سعادة السفير النرويجي للأردن السيد إسبين ليندباك، الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة معالي المهندسة مها علي، والعديد من ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة العاملة في الأردن، إضافة إلى الفريق الوطني الذي قام بإعداد خطة عمل للإطار بالتعاون مع مؤسسة صداقة ومنظمة العمل الدولية، والذي ضم عدداً من الجهات الحكومية ذات العلاقة ألا وهي، وزارة التنمية الاجتماعية، مؤسسة الضمان الإجتماعي، وزارة العمل، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية التقنية، ورئاسة الوزراء.
من جهتها، أشارت السيدة ريم أصلان، إختصاصية النوع الاجتماعي في منظمة العمل الدولية خلال الافتتاح، على الجهود التي بذلتها كل من منظمة العمل الدولية ومؤسسة صداقة منذ عام 2012 في المدافعة على ضرورة توفير حضانات بما يتواءم مع كل من المادة رقم 72 من قانون العمل والمادة رقم 42 من قانون الضمان الاجتماعي المتعلقة بتأمين الأمومة ومعايير العمل الدولية كإتفاقية حماية الأمومة رقم (183)، وبما يتفق وأهداف رؤية التحديث الإقتصادي وخطة عمل الاستراتيجيه الوطنية للمرأة، بغية زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية وضمان وصول الأطفال في الأردن للخدمات التي تقدمها الحضانات ذات التأثير على نموهم، بالإضافة إلى دعم الخطط الوطنية الرامية إلى مهننة قطاع الرعاية من خلال المعايير المهنية التي تضعها هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة السفير النرويجي للأردن، السيد إسبين ليندباك، على أهمية هذا الإطار في توفير حضانات ذات جودة وتكلفة معقولة، تتواءم وأهداف الحكومة الأردنية الرامية إلى ضمان وصول جميع الأطفال في الأردن إلى الرعاية المناسبة، ودعم خطط الأردن الساعية إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتعزيز تنمية الطفولة في الوقت ذاته. بالإضافة إلى أنه تحدث عن التجربة النرويجية فيما يتعلق بالقطاع الرعائي، مشيراً إلى أن توفير الحضانات وأماكن رعاية الأطفال وتطبيق سياسات العمل المرن لكل من الآباء والأمهات العاملات ساعد على زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء في النرويج. وبأن السفارة على استعداد لعرض تجربة مملكة النرويج في هذا المجال من خلال الزيارات التعلمية كتلك التي نظمتها كل من منظمة العمل الدولية ومؤسسة صداقة إلى النرويج بالتنسيق مع العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة خلال العام 2022.
وفي كلمتها، أشادت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة معالي مها علي، إلى أهمية وجود مثل هذه الوثيقة الوطنية كونها تنسجم وتستكمل الجهود الموجودة حالياً بما يتعلق بالقطاع الرعائي، ولأن موضوع رعاية الأطفال يعتبر من المعيقات والمحددات الرئيسية أمام دخول المرأة إلى سوق العمل واستمراريتها فيه، وتؤكد ذلك نتائج الدراسات على المستوى الوطني، وفي حال توفرت الحضانات، فإن التكلفة العالية للاستفادة من خدماتها في ظل تدني الأجور يعتبر تحدياً آخراً. وأضافت بأن وجود كافة الجهات المعنية في هذه الجلسة يعتبر فرصة ذهبية للإطلاع على الخطة ومناقشتها بشكل تفصيلي، للخروج بتوصيات تأخذ بكافة هذه الجهود المبذولة إلى الأمام.
كما تم النقاش خلال الورشة، والتي عُقدت في الأسبوع الذي يسبق اليوم العالمي للمرأة لهذا العام تحت شعار «الاستثمار في المرأة: تسريع التقدم»، الخطة التنفيذية للإطار الوطني للحضانات بما في ذلك الأهداف الخاصة بالإطار، والأنشطة والمؤشرات التي تحدد دور ومسؤوليات الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى أهمية وجود آليات تنسيق فعالة بين جميع المنظمات الدولية والجهات المانحة لضمان تظافر الجهود، وضرورة التركيز على أهمية تفعيل القوانين ذات الصلة بعمل النساء، والتشريعات الخاصة بقطاع رعاية الطفولة، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وضمان تمويل حكومي مستدام، إضافة إلى أهمية مهننة القطاع الرعائي على المستوى الوطني.
وبدورها، ألقت السيدة رندة نفاع، مؤسِّسة وعضوة في الفريق التنفيذي لمؤسسة صداقة، الضوء على الهدف الرئيسي للإطار الوطني المقترح للحضانات والذي يتمثل في زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء من خلال زيادة عدد الحضانات التي توفر خدمات رعاية ذات جودة لأطفالهن قائلةً "لقد عملنا بطريقة منهجية خلال العام الماضي من خلال فريق الإطار الوطني للحضانات لتطوير مصفوفة وخارطة طريق لتحقيق الهدف العام للإطار، على شكل خطة عمل. وأضافت نفاع "حددنا أهدافًا عامة وأهدافًا محددة للإطار الوطني للحضانات مرفقة بمؤشرات وأنشطة، وتشمل زيادة عدد الأطفال في الحضانات، وزيادة المشاركة الاقتصادية للنساء بما نسبته 20% بحلول العام 2026، وزيادة عدد الحضانات المسجلة إلى 2000 حضانة بحلول العام نفسه". ووفقًا لنفاع، فإن جميع المؤشرات مترابطة لتحقيق الأهداف العامة والمحددة للإطار الوطني للحضانات.
وقد كان من أهم مخرجات الورشة، الحصول على توصيات من كافة الجهات المشاركة بضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات التشاورية بين كافة الجهات العاملة في القطاع الرعائي بالأردن للحفاظ على الجهد التكاملي والتشاركي، والتركيز على استدامة الدعم الحكومي لبرامج الحماية الاجتماعية، وايلاء إهتمام بالسياسات الناظمة لهذا القطاع والعاملات فيه، والتركيز على توفير البيئة المناسبة في أماكن رعاية الأطفال لجعلها دامجة لاحتياجات الأطفال من ذوي الإعاقة.