Individuals seated at a table with microphones, participating in a panel.

التمكين من خلال التعليم والتعلم في مصر

خطوة محورية نحو تحقيق رؤية مصر لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

٢٠ مايو ٢٠٢٤

6th meeting of the tripartite steering committee overseeing child labour. Cairo, Egypt, 5/2024. © ILO

القاهرة، جمهورية مصر العربية (أخبار منظمة العمل الدولية)- عقدت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل الاجتماع السادس للجنة التوجيهية الثلاثية القائمة على الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018-2025)؛ وذلك بمشاركة لفيف من ممثلي الوزارات والمنظمات الوطنية والدولية من أعضاء اللجنة التوجيهية القائمة على تنفيذ الخطة.


هدف الاجتماع إلى استعراض أبرز نتائج الجهود المشتركة بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل ووزارة التضامن الاجتماعي في إطار تنفيذ "الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة في مصر (2018-2025)"، كما تضمن الاجتماع عرض التقارير المتعلقة بعمل الأطفال، وخاصة في الأعمال الخطرة، وفرص الحصول على التعليم الجيد والتدريب المهني للأطفال، وأنظمة الحماية الاجتماعية التي توفر الدعم للأسرة ذات الأولوية، وآليات التنسيق والتعاون بين أجهزة الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في معالجة قضية عمل الأطفال.


وفي كلمته الافتتاحية أشاد السيد/ إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة بالتقدم المحرز في تنفيذ الخطة الوطنية للعمل لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة، منوهاً إلى أن هذه الاجتماعات توفر منصة مثالية لتبادل الخبرات والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية قائلا: "الروح الجماعية التي تظهر هنا اليوم تجسد التزامنا بالخطة الوطنية للعمل، وهي مهمة مشتركة لخلق عالم خالٍ من أسوأ أشكال عمل الأطفال، مع ضمان حقوق ورفاهية كل طفل؛ وذلك من خلال الجهود التعاونية للعديد من مشروعات منظمة العمل الدولية، بما في ذلك مشروع تعزيز التعليم والتعلم في مصر (ETEL Egypt)."


وألقى أوشلان الضوء على مشروع منظمة العمل الدولية الجديد "التمكين من خلال التعليم والتعلم في مصر ETEL Egypt الممول من الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي؛ والذي يهدف إلى معالجة ظاهرة عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والشوارع في مصر، وذلك في ثلاث محافظات مستهدفة هى: القاهرة، والقليوبية، وأسيوط. كما دعا إلى الاسراع في الانتهاء من التقييم ودراسة التقييم منتصف المدة كأساس لخطة تطوير القدرات والإجراءات ذات الأولوية، وأكد على أهمية انتظام اجتماعات اللجنة التوجيهية الوطنية للخطة الوطنية على أساس ربع سنوي للمراقبة الوثيقة لأنشطة مشروع ETEL والإجراءات الوطنية لمكافحة عمل الأطفال؛ وأهمية التقارير الدورية عن جهود مكافحة عمل الأطفال بنهج يركز على النتائج المتعلقة بالأطفال.


ومن جانبها أكدت السيدة/ رشا عبد الباسط، رئيسة الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية بوزارة العمل على التزام الدولة المصرية على القضاء علي أسوء أشكال عمل الأطفال وتحقيق أهداف الخطة الوطنية؛ وذلك من خلال عدة محاور منها: قرب إصدار المسح الاستقصائي الوطني عن ظاهرة عمل الأطفال. حيث اثنت على الجهد المبذول من الجهاز المركزي للتعبئة العامة وفريق منظمة العمل الدولية في هذا الشأن لإتاحة بيانات وطنية محدثة لمواجهة ظاهرة عمل الأطفال.


وأضافت السيدة/ رشا عبد الباسط " أننا بصدد تقييم الخطة الوطنية من خلال تنظيم لقاءات مع السادة أعضاء اللجنة التوجيهية بمختلف الجهات الشريكة للتعرف على جهودهم في تنفيذ قضايا الخطة." وفي ختام كلمتها أكدت على أهمية دورية انعقاد اجتماعات اللجنة التوجيهية الوطنية لخطة العمل الوطنية (NAP NSC) على أساس ربع سنوي لمتابعة تنفيذ انشطة الخطة والمشروع، فضلاً عن أهمية الدعوة إلى إصدار تقارير دورية تعكس الجهود الوطنية المنسقة للقضاء على عمل الأطفال، كما اقترحت أن يكون التعاون المستقبلي من خلال التركيز على سلاسل الامداد مع التركيز على محافظات محددة لإحداث فرق يسهل قياسه في العديد صناعات وخاصة التصديرية منها.


وفي سياق متصل، أشارت السيدة/ سمية الألفي، رئيسة الإدارة المركزية للتخطيط والمتابعة نيابة عن المهندسة/ نيفين عثمان، الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة إلى الدعم غير المشروط الذي يقدمه المجلس لمكافحة ظاهرة عمل الأطفال موضحة أن "حق الطفل وأمان الطفل يحتل المرتبة الأولي في أولويات المجلس". كما أشادت بجهود اللجنة في تعزيز وحماية حقوق الطفل وتعزيز بيئة ملائمة لأطفال مصر تتضمن عدم تعرضهم للعنف والاستغلال مما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة 2018-2030 مضيفة "عمل الأطفال يسلب الأطفال من أبسط حقوقهم مثل الحماية والتعليم".


كما شددت الدكتورة/ هانم محمود، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي، على دور الوزارة الريادي في مكافحة عمل الأطفال بمصر عبر تنفيذ الخطة الوطنية للعمل التي تشمل تعزيز المعرفة والتشريعات والوعي، كما ألقت الضوء على نجاح البرامج التعليمية مثل "تكافل وكرامة" في خفض التسرب، وأشارت إلى دور مراكز مكافحة عمل الأطفال في تقديم الرعاية والحماية الاجتماعية وحل مشاكل الأسر لمنع دفع الأطفال للعمل.


وفي كلمتها أوضحت السيدة/ أنا باولا، رئيسة فريق الحوكمة والتنمية الاجتماعية بالوكالة الإيطالية للتعاون والتنمية (AICS) دور الوكالة في دعم الجهود المصرية في حماية الأطفال قائلة: "إنّ قضية عمل الأطفال تشكل أولوية عالمية، فهي ظاهرة متأصلة تعرقل التنمية، والقضاء عليها يتطلب مقاربة شاملة تُعالج أسبابها الجذرية: من فقر، وعدم مساواة، وصعوبة الحصول على التعليم، إلى ضعف الحماية الاجتماعية للأطفال. وفي هذا السياق، تلتزم الوكالة الإيطالية للتعاون والتنمية (AICS) بدعم جهود الدولة المصرية من خلال مشاريع مثل مشروع التمكين التعليمي والتعلم في مصر (ETEL) والذي يهدف إلى القضاء التدريجي على أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر بحلول عام 2025 وفقًا لمعايير العمل الدولية."


كما أكدت السيدة/ مروة صلاح مديرة مشروع "التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL)، أن المشروع يهدف إلى تعزيز دور اللجنة الوطنية التوجيهية الثلاثية القائمة على تنفيذ الخطة الوطنية وما يصدر عنها من مبادرات ومقترحات وتوصيات وطنية معززة لحماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات أصحاب العمل والعمال للاضطلاع بدورهم في مكافحة عمل الأطفال كما ورد بالخطة الوطنية بشكل فعال.

وأضافت أن المشروع يهدف إلى رفع مستوى الوعي حول آثار عمل الأطفال وتسليط الضوء على الآثار الاجتماعية والنفسية والجسدية والاقتصادية السلبية له، وتوفير دعم مباشر لـ 3000 طفل وطفلة من المنخرطين أو المعرضين لخطر الانخراط في العمل لاسيما أسوأ أشكاله، فضلاً عن توفير البنية التحتية اللازمة لتوفير الخدمات التعليمية والاجتماعية والنفسية وخدمات كسب العيش داخل المناطق المستهدفة لضمان استدامة المشروع بشكل يسهم في سحب مستدام للأطفال من أسوأ أشكال العمل ودعم أسرهم في إطار تنفيذ أنشطة الخطة الوطنية.


جدير بالذكر، أن اللجنة التوجيهية للخطة الوطنية للعمل برئاسة وزير العمل، تتكون من ممثلين للوزارات المعنية بمكافحة عمل الأطفال، والشركاء الاجتماعيين، ومنظمات المجتمع المدني. يضمن هذا التعاون تنفيذ الخطة بشكل فعال من خلال العمل مع جهات مختلفة مثل: الإدارات الوزارية المعنية، والمؤسسات المحلية، والخبراء الإقليميين، والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى لجان مراقبة عمل الأطفال، والهيئات الدولية. وهو ما يؤكد على الالتزام الجماعي بالقضاء على عمل الأطفال، حيث الاستفادة من خبرات الجميع لضمان نهج شامل وفعّال لتحقيق الأهداف.