اتفاق جماعي جديد يوفر ظروف عمل أفضل لمعلمي المدارس الخاصة في الأردن ومعظمهم نساء

تم التوصل إلى عقد العمل الجماعي الجديد بعد مفاوضات طويلة دعمتها اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور برئاسة وزارة العمل واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وبدعم من منظمة العمل الدولية.

١٠ مارس ٢٠١٧

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
عمّان (أخبار م.ع.د.) – وقعت نقابة العاملين في التعليم الخاص مع نقابة أصحاب المدارس الخاصة في 9 مارس/آذار 2017، وأثناء أسبوع فعاليات اليوم العالمي للمرأة، اتفاقاً جماعياً قطاعياً ينظم ظروف عمل معلمي ومعلمات المدارس الخاصة في الأردن. تم توقيع العقد الجماعي الجديد، الذي يسري العمل به اعتباراً من العام الدراسي 2017 - 2018، بإشراف وزارة العمل التي ترأس اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور.

يحسّن الاتفاق الجماعي وعقد العمل الموحد المنبثق عنه ظروف عمل المعلمين في القطاع الخاص، إذ يعتبر هذا العقد إلزامياً إلا في حال وجود عقد آخر بامتيازات أفضل للمعلمين. ويُلزم العقد الموحد صاحب العمل بتحويل رواتب العاملين لديه إلى البنوك المعتمدة ما لم يوافق العامل في بيان مكتوب على خلاف ذلك.

والجدير بالذكر أن الاتفاق يزيد الحد الأدنى للأجور إلى 220 دينار أردني، مع علاوة تعليم قدرها 10 دنانير شهرياً، وزيادة سنوية لا تقل عن 5 بالمائة وخمسة دنانير عن كل سنة خبرة في المدرسة (1 دينار أردني = 1.4 دولار أمريكي تقريباً). ويلزم العقد الموحد المدارس بإنشاء حضانات وفق أحكام المادة 72 من قانون العمل. كما يلزمها بتسجيل جميع العاملين لديها في نظام الضمان الاجتماعي. علاوة على ذلك، ينص العقد على إعطاء فترة تجربة لمدة خمسة وأربعين يوماً للطرفين يمكن خلالها للمعلمين والمعلمات إيجاد فرصة عمل أفضل دون أن يرتب ذلك أية التزامات، كما تكون فترة التجربة مدفوعة الأجر. ومن المهم ملاحظة أن هذا الاتفاق الجماعي الموقع ينطبق على كافة المدارس الخاصة والعاملين فيها، حتى لو لم يكونوا أعضاء في نقابة أصحاب المدارس الخاصة أو نقابة العاملين في التعليم الخاص.

تم التوصل إلى عقد العمل الجماعي الجديد بعد مفاوضات طويلة دعمتها اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور برئاسة وزارة العمل واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وبدعم من منظمة العمل الدولية. فقد قدمت منظمة العمل الدولية دعماً فنياً واسع النطاق للجنة الوطنية للإنصاف في الأجور، كما دعمت برنامج الحوار الاجتماعي الذي مكّن جميع الأطراف المختلفة، بما فيها المعلمات، من المشاركة في المفاوضات. وقد وجهت اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور، خلال السنوات الماضية، اهتمام الجمهور إلى أوجه القصور في توفير فرص العمل اللائق في قطاع التعليم الخاص في الأردن، حيث لا يحظى كثير من المعلمين في هذا القطاع، وغالبيتهم نساء، بأجور عادلة ولا بظروف عمل لائقة.

ويعتبر هذا العقد الجماعي الثمرة الأولى من نوعها للجهد الجماعي الذي يبذله جمهور القوى العاملة في الأردن وخصوصاً العاملات. وقبل سنتين تقريباً، عبّر معلمون نقابيون في إربد عن احتياجاتهم من خلال حملة "قم مع المعلم" التي أطلقتها اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور لحشد المعلمين في الأردن وإيصال صوتهم إلى ممثلي نقابة العاملين في التعليم الخاص ونقابة أصحاب المدارس الخاصة في عملية حوار اجتماعي.

سيؤثر الاتفاق الجماعي الجديد على حياة نحو 37,000 معلم في المدارس الخاصة، غالبيتهم من النساء. ويعتبر خطوة إيجابية للغاية في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال العمل الجماعي والتمثيل. وسوف تهنئ اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور جميع الأطراف في حفل تنظّمه في غضون الأسابيع المقبلة.

وستواصل منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للإنصاف في الأجور، العمل بشكل وثيق مع الشركاء الاجتماعيين في قطاع المدارس الخاصة لدعم تنفيذ الاتفاق.