اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

أطفالٌ عاملون لاجئون يدعون إلى وضع حدٍ لعمل الأطفال في لبنان

أدى أطفال لاجئون من جميع أنحاء لبنان عرضاً مسرحياً يدعو صناع القرار إلى إجراء إصلاحاتٍ للقضاء على عمل الأطفال في لبنان.

١٦ يونيو ٢٠١٥

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
طفل على خشبة المسرح في عرض مسرحي أجري في منطقة سهل البقاع في لبنان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال​

© يعقوب كارتر/م. ع. د
زحلة، لبنان (أخبار م. ع. د) – ارتقى أطفالٌ لاجئون من مختلف بقاع لبنان خشبة المسرح يوم الثلاثاء (16 حزيران/يونيو) ليدعوا إلى وضع حدٍ لعمل الأطفال في لبنان. وأُقيم العرض المسرحي احتفاءً باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، وعُرض في سهل البقاع اللبناني الذي يقطنه آلاف الأطفال اللاجئين والذين يعمل كثيرٌ منهم في أسوأ أشكال عمل الأطفال، كالعمل في الشوارع وفي أعمالٍ زراعية خطرة.

ووظَّف أكثر من 60 طفلاً لاجئاً، بصحبة أطفال لبنانيين، عناصر موسيقية ومسرحية وفنية متنوعة لتقديم مَشاهد عن تجربتهم كأطفالٍ عاملين وعن الحاجة الملحة لإجراء إصلاحاتٍ تعالج ظاهرة عمل الأطفال في لبنان. وكان الحضور بالمئات، ومنهم أعضاءٌ في اللجنة التوجيهية الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، وممثلون عن منظمة العمل الدولية وغيرها من الوكالات الدولية، فضلاً عن وسائل الإعلام، ومسؤولين حكوميين، وجمهورٍ عام. كما كان من بين الحضور أطفالٌ عاملون وآخرون معرضون لخطر العمل.

وقال فرانك هاغمان المدير الإقليمي بالنيابة للمكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "ينبغي أن تغدو الشجاعة والثقة والبلاغة التي أبداها هؤلاء الأطفال اليوم بمثابة دعوةٍ صريحة لكل واحدٍ منا يؤمن بأن المكان الصحيح للأطفال في لبنان هو الصفوف الدراسية وباحات المدارس وليس الشوارع والحقول والمصانع".

تعمل جمعية بيوند منذ أشهرٍ عِدة مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية على تدريب أطفالٍ عاملين لاجئين على التعبير عن محنتهم من خلال المسرح بالاستعانة ببرنامج دعم حقوق الأطفال من خلال التعليم والفنون والإعلام التابع لمنظمة العمل الدولية. ويسعى هذا البرنامج الذي يركز على عمل الأطفال إلى التوعية بحقوق الأطفال كي يتمكنوا من إيصال صوتهم وحث مجتمعاتهم على التصرف.

وأردف فرانك: "إن المجموعة المتنوعة من التجارب التي نقلها اليوم هؤلاء الأطفال العاملون تشهد على ضرورة أن تكون خطة التصدي لظاهرة عمل الأطفال في لبنان شاملةً وتتماشى مع خطة العمل الوطنية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016. ويمتلك لبنان بالفعل كثيراً من القدرات الفنية وقاعدة الأدلة الضرورية للعمل وجعل عمل الأطفال وأسوأ أشكاله في غياهب النسيان. وما تبقى للقيام به الآن هو تحويل تلك القدرات إلى إجراءات".

وكان لبنان قد أقر عام 2013 خطة العمل الوطنية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016. علاوةً على ذلك، أطقلت منظمة العمل الدولية مؤخراً أول دراسةٍ من نوعها لتقييم حجم وخصائص الأطفال المتواجدين والعاملين في الشوارع في لبنان. كما يعمل "البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال" التابع لمنظمة العمل الدولية في لبنان منذ أن وقع على اتفاقيةٍ في عام 2000 للعمل مع حكومته على مكافحة عمل الأطفال.

وأضاف فرانك: "لا بد من أجل إزالة آثار أزمة اللاجئين السوريين على اللاجئين وسكان المجتمعات المضيفة والذين لجؤوا إلى عمل الأطفال جراء العوز الاقتصادي من اتخاذ خياراتٍ صعبة على جميع الأصعدة داخل الحكومة والشركات والمجتمع المدني. ويعني ذلك عملياً تضييق الخناق على المتاجرين بالبشر وموظفي الأطفال، وتزويد الأسر ببدائل لعمل الأطفال، فضلاً عن ضمان حصول جميع الأطفال على التعليم بصرف النظر عن جنسياتهم".

المحتويات ذات الصلة

لبنان يتعهد بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016

عمل الأطفال

لبنان يتعهد بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016

دراسةٌ جديدة تلقي الضوء على محنة الأطفال المتواجدين والعاملين في الشوارع في لبنان

الأطفال المتواجدين والعاملين في الشوارع

دراسةٌ جديدة تلقي الضوء على محنة الأطفال المتواجدين والعاملين في الشوارع في لبنان