مذكّرة إعلاميّة

حول اعتماد الحدّ الأدنى الجديد للأجور

٣١ أغسطس ٢٠٢٠

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
ما هو الحدّ الأدنى الجديد للأجور في قطر؟

في قطر، يتقاضى العمّال ذوو الأجور المتدنّية أجرَهم بطرق مختلفة، وذلك حسب توفير الغذاء والسكن لهم. بالتالي، ثمّة ثلاثة مستويات مختلفة لاحتساب الحدّ الأدنى للأجور:
  • في حال كانَ صاحب العمل يوفّر الغذاء والسكن اللائقَيْن من دون أن يتكبّد العامل أيّ تكلفة، يحقّ للعامل أن يتقاضى أجرًا أساسيًا لا يقلّ عن 1000 ريال قطري كحدّ أدنى.
  • في حال كانَ صاحب العمل يوفّر السكن اللائق من دون أن يتكبّد العامل أيّ تكلفة، لكنّه لا يوفّر الغذاء، يحقّ للعامل الحصول على بدل غذاء لا يقلّ عن 300 ريال قطري، إضافةً إلى الحدّ الأدنى للأجر الأساسي الذي لا يقلّ عن 1000 ريال قطري. في هذه الحالة، يجب أن يتقاضى العامل ما لا يقلّ عن 1300 ريال قطري شهريًا.
  • في حال لم يوفّر صاحب العمل لا السكن ولا الغذاء، يحقّ للعامل الحصول على بدل غذاء لا يقلّ عن 300 ريال قطري وبدل سكن لا يقلّ عن 500 ريال قطري، إضافةً إلى الأجر الأساسي الذي لا يقلّ عن 1000 ريال قطري. في هذه الحالة، يجب أن يحصل العامل على ما لا يقلّ عن 1800 ريال قطري شهريًا.
متى يدخل الحدّ الأدنى الجديد للأجور حيّز التنفيذ؟

يدخل الحدّ الأدنى الجديد للأجور حيّز التنفيذ بعد ستّة أشهر من تاريخ القانون في الجريدة الرسمية. بعد هذا التاريخ، لا يجوز أن يتقاضى أيّ عامل أجرًا أساسيًا يقلّ عن 1000 ريال قطري شهريًا.

هل كانَت دولة قطر تعتمد حدًّا أدنى للأجور قبل إقرار هذا القانون؟

في نوفمبر 2017، أصدرت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قرارًا إداريًا يقضي بعدم قبول العقود التي يقلّ فيها الأجر الشهري الأساسي عن 750 ريالًا قطريًا ويُلزِم أصحاب العمل بتوفير الغذاء والسكن. تجدرُ الإشارة إلى أنَّ الحدّ الأدنى الجديد للأجر الأساسي يمثّل زيادةً قدرها 33 في المئة مقارنةً بالعتبة السابقة.

ما أهمية هذا التشريع؟
  • يُطبَّق الحدّ الأدنى الجديد للأجور على جميع العمّال من كلّ الجنسيات وفي كلّ القطاعات، بمَن فيهم العمال المنزليون. إنَّ هذا التشريع هو أوّل تشريع يعتمد حدًّا أدنى غير تمييزي للأجور في المنطقة.
  • يستهدف الحدّ الأدنى الجديد للأجور بشكل مباشر نحو 400000 عامل، أي ما نسبته 20 في المئة من العاملين في دولة قطر. وسيُساهم الحدّ الأدنى الجديد للأجور في تحسين حياة الملايين من أفراد أُسَر العمّال في بلدانهم الأصلية، وذلك من خلال زيادة التحويلات المالية.
  • حدّدت الدولة مبلغًا نقديًا لبدل الغذاء وبدل السكن من أجل ضمان مستويات معيشية لائقة. ومن شأن ذلك أن يرتقي بنوعية حياة عدد كبير من العمّال، بمَن فيهم أولئك الذين يكسبون أجرًا أعلى من الحدّ الأدنى للأجر الأساسي.
  • ينصّ التشريع الجديد على إنشاء لجنة للحدّ الأدنى للأجور تتألّف من عدد من الهيئات الحكومية وغير الحكومية. تكون هذه اللجنة مسؤولة عن مراقبة أثر الحدّ الأدنى للأجور واقتراح التنقيحات بشكلٍ دوري. وعند صياغة توصياتها، تتشاور اللجنة بصورة منتظمة مع الخبراء والعمّال وأصحاب العمل.
  • سوف يعزّز اعتماد قانون الحدّ الأدنى للأجور الجهود المبذولة في سبيل حماية الأجور، إذ يوفّر الوضوح بشأن التزامات أصحاب العمل وحقوق العمّال، ما يسمح بتعزيز إنفاذه بطريقة فعّالة بواسطة إدارة تفتيش العمل.
  • تنطبق المستويات الجديدة بغضّ النظر عن المبلغ المنصوص عليه في عقد العمل.
كيف ستتأثّر المؤسّسات والاقتصاد؟

يُشكّل اعتماد الحدّ الأدنى للأجور خطوةً مهمّة في التحوّل نحو اقتصاد قائم على المعرفة، كما هو مُحدَّد في رؤية قطر الوطنية للعام 2030. وسيكون لارتفاع الأجور تأثيرات اقتصادية مفيدة حيث ستستثمر الشركات في قوى عاملة أكثر مهارة وإنتاجية. ومن المرجّح أن يصبح أصحاب العمل أكثر دقّةً في خياراتهم ضمن عملية الاستخدام، ما يؤدّي إلى توظيف المزيد من العمّال وفقًا لمهاراتهم وكفاءاتهم. إضافةً إلى ذلك، سيُساهم ارتفاع الأجور أيضًا في زيادة الاستهلاك المحلّي.
لقد أُخِذَت الاعتبارات الاقتصادية وآراء أصحاب العمل في الحسبان عند تحديد المعدّل الجديد للحدّ الأدنى للأجور. في هذا الإطار، ستُمنَح لأصحاب العمل الذين يشغّلون عمّالًا يكسبون أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور فترة انتقالية مدّتها ستّة أشهر للتكيُّف مع الشروط الجديدة.

تطبيق الحدّ الأدنى الجديد للأجور

سوف تعمل وحدة حماية الأجور على كشف ومعاقبة أصحاب العمل الذين يدفعون أجرًا أساسيًا يقلّ عن الحدّ الأدنى القانوني، أو الذين يرتكبون انتهاكات أخرى متعلّقة بالأجور، بالتنسيق مع أجهزة حكومية أخرى. ويجري العمل على تحديث نظام حماية الأجور انطلاقًا من التوصيات الصادرة عن تقييم شامل لنظام حماية الأجور أُجرِيَ في العام 2019. وسيتمّ تدريب موظّفي إدارة تفتيش العمل وإدارة علاقات العمل، كما ستُطلَق حملة إعلامية في هذا الصدد. وسيتولّى مفتّشو العمل مراقبة تسديد الأجور ومعايير السكن المحدّدة في القرار الوزاري رقم 18 لسنة 2014. فضلًا عن ذلك، لن تقبل مراكز تأشيرات قطر أو وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بعد ستّة أشهر، بالعقود التي يقلّ فيها مستوى الأجر الأساسي عن الحدّ الأدنى القانوني، بما في ذلك عقود العمّال المنزليين.
أمّا الشركات التي يثبت أنّها لا تمتثل لنظام حماية الأجور فسيتمّ منعها من الحصول على الخدمات الحكومية إلى أن تدفع للعمّال أجورهم المستحقّة. بالإضافة إلى ذلك، ستُحال الانتهاكات إلى الشرطة لاتّخاذ الإجراءات اللازمة. ووفقًا للمادّتَيْن 66 و145 (مكرّر) من قانون العمل، يمكن أن يؤدّي عدم دفع الأجور إلى غرامةٍ أو حتّى إلى عقوبة السجن.
حاليًا، لا يغطّي نظام حماية الأجور العمّال المنزليين. ومع ذلك، ينصّ القانون رقم 15 لسنة 2017 على غرامة لا تتجاوز 10000 ريال قطري إذا لم يدفع صاحب العمل للعامل المنزلي الأجر الشهري المتّفق عليه. علاوةً على ذلك، عمدت الحكومة والمصارف في الأشهر المنصرمة إلى تسهيل فتح الحسابات المصرفية للعمّال المنزليين، وشكَّلَ ذلك خطوةً مهمّة في سبيل حماية الأجور.

عملية تحديد معدّل الحدّ الأدنى للأجور

تمّ اعتماد التشريع الخاصّ بالحدّ الأدنى للأجور عقب تحليل اقتصادي أجرته حكومة دولة قطر ومنظّمة العمل الدولية، بالتشاور مع خبراء وطنيين ودوليين، ومع مجموعة واسعة من العمّال وأصحاب العمل من مختلف القطاعات الاقتصادية. يعكس التقرير أيضًا المبادئ الرئيسية لاتّفاقية منظّمة العمل الدولية بشأن تحديد الحدّ الأدنى للأجور للعام 1970 (رقم 131). وقد ناقشَ مجلس الوزراء ومجلس الشورى هذا التقرير عند تحديد معدّل الحدّ الأدنى للأجور.