تمكين المرأة اليمنية في قطاع المقاولات، خطوة نحو المساواة
قصة المهندسة كريمان عاطف، المقاولة التي نجحت في إعادة تأهيل قناة التحكم بمياه الأمطار وإعادة توزيعها في قرية الخدد بمحافظة لحج ضمن مشروع الأشغال العامة في اليمن الذي تدعمه منظمة العمل الدولية .
٢٠ يونيو ٢٠٢٤
صنعاء (اخبار م.ع.د) - في مبادرة رائدة، اتخذت منظمة العمل الدولية (ILO) خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع المقاولات في اليمن. فقد مكّن دعم المنظمة لمشروع الأشغال العامة (PWP) من تنفيذ برنامج تدريبي رائد لـ 52 امرأة في 10 محافظات، مع التركيز على مبادئ المشاركة بين الجنسين وأساسيات إدارة الاعمال ومبادئ التشغيل المكثف والتعاقد المجتمعي. لا تقتصر هذه المبادرة على نقل المعرفة فحسب، بل هي عملية تحويلية تزوّد هؤلاء النساء بالأدوات اللازمة ليصبحن مقاولات ناجحات في المجتمع.
ويظهر جلياً نجاح البرنامج من خلال قصص النساء اللواتي مكنهن البرنامج. ومن بينهن المهندسة كريمان عاطف، خريجة الهندسة المدنية من جامعة عدن وتبلغ 37 عاماً، واليوم هي تملك وتدير مكتب "كريمان للمقاولات". وقد نجحت كريمان، إلى جانب زميلتيها انتصار كيدما وريم ثابت، في الفوز بمناقصة لإعادة تأهيل قناة للتحكم بمياه الأمطار وإعادة توزيعها في قرية الخداد بمحافظة لحج. هذا المشروع هو أكثر من مجرد مشروع تطوير للبنية التحتية، فهو رمز لتغير المعادلة في قطاع يهيمن عليه الذكور تقليدياً.
وتجدر الإشارة أن استجابة المجتمع المحلي تجاه المشروع كانت إيجابية للغاية. فالقناة التي تم بناؤها حديثاً لا تخدم شريحة كبيرة من المزارعين فحسب، بل تشهد على الدقة والعناية التي توليها النساء لمثل هذه الأعمال الإنشائية. وقد أعربت اللجنة المجتمعية، بقيادة السيد فضل العمري، عن امتنانها لمنظمة العمل الدولية على هذه المبادرة التي لم تحم المنازل والمزارع من أضرار الفيضانات فحسب، بل اتاحت أيضًا لأكثر من 500 مزارع ري أراضيهم بسلام.
تعتبر رحلة كريمان من خريجة جامعية تكافح من أجل العثور على وظيفة إلى مقاولة ناجحة منارة للأمل والإلهام. فهي تسلط الضوء على العوائق المجتمعية والثقافية التي تواجهها المرأة والشجاعة اللازمة للتغلب عليها. كانت الدورة التدريبية التي قدمتها منظمة العمل الدولية بمثابة الحافز لكريمان وأقرانها، حيث زودتهن بالمهارات والمؤهلات اللازمة للمنافسة في قطاع المقاولات.
ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة. فالعبء المالي للحصول على الوثائق والتراخيص الرسمية باهظ ويكلف آلاف الدولارات. وعلى الرغم من هذه العقبات، فإن تصميم كريمان لا يتزعزع. فهي تطمح إلى مواصلة عملها بطموح التقدم للمناقصات العامة وتعزيز توظيف المرأة ومشاركتها في قطاع المقاولات.
هذه المبادرة التي دعمتها منظمة العمل الدولية هي أكثر من مجرد برنامج تدريبي؛ إنها حركة نحو الشمولية والتمكين. إنها قصة نساء يواجهن المعوقات ويتحدين الصعوبات ويمهدن الطريق للأجيال القادمة. ومع استمرار كريمان وزميلاتها في البناء على نجاحهن، فإنهن لا يبنين قنوات لمياه الأمطار فحسب، بل أيضاً قنوات للتغيير والمساواة والتقدم.
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
اليمن
Video
قصة النساء المقاولات في اليمن ضمن إطار مشروع الأشغال العامة في اليمن، بدعم من منظمة العمل الدولية