برنامج التعلم القائم على العمل للمجتمعات الضعيفة المتضررة من الزلازل في حلب، سوريا
٨ أبريل ٢٠٢٤
المحتوى متوفر أيضاً بـ:
English
أطلقت منظمة العمل الدولية برنامج التعلم القائم على العمل في حلب في عام 2023 وتواصل تنفيذه في عام 2024. برنامج التعلم القائم على العمل هو مبادرة للتوفيق بين العمال الراغبين في العمل والمؤسسات التي تحتاج إلى هؤلاء العمال من خلال التدريب المهني. وقد شارك في البرنامج حتى الآن 105 متدربين. وتمت مطابقة مهاراتهم وتطلعاتهم مع 16 مؤسسة محلية في خمس مهن مختلفة، بهدف تطوير مهاراتهم بشكل أكبر مع الحصول على أجور يومية، ومع رؤية استدامة التوظيف طويل الأجل في القطاع الخاص. تم الاحتفاظ بإجمالي 24 منهم بعد البرنامج.
عهد نجار، 28 عاماً:
"أتيت إلى مصنع الشوكولا، واغتنمت فرصة هائلة للتعمق في فن صناعة الشوكولا من خلال جميع مراحلها من التغليف إلى الغمس وخلط المكونات. خلال هذه الرحلة، اكتسبت مهارات لا تقدر بثمن ووسعت آفاقي التجريبية. باعتباري امرأة لديها ثلاثة أطفال، وزوج يواجه تحديات بسبب الإعاقة، فأنا مندفعة للمساهمة في توفير سبل عيش عائلتنا. إن الفرصة التي أتيحت لي من خلال مشروع منظمة العمل الدولية هي منارة أمل وسط التحديات التي نواجهها. بفضل هذه المبادرة، لم أتعلم فن صناعة الشوكولا فحسب، بل أتقنت حرفة الخياطة أيضًا. والآن، بعد تسلحي بهذه المهارات في هتين المهنتين، أصبح لدي القدرة على السير في طريقين للأمام."
صهيب العبد الله، 25 سنة، خريج هندسة زراعية تخصص علوم تغذية:
"لقد أتاح لي مشروع منظمة العمل الدولية فرصة لا تقدر بثمن لسد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وهو ما يمثل قيمة مضافة هائلة بالنسبة لي. بعد التخرج، كان هدفي هو الانتقال إلى سوق العمل، وتطبيق الأفكار المكتسبة من دراستي في سيناريوهات العالم الحقيقي. إن الخبرة التي اكتسبتها من العمل في مصنع الشوكولا لم تكمل خلفيتي الأكاديمية فحسب، بل زودتني أيضًا بالمهارات العملية الضرورية للنجاح المهني. وهو مدخل للتمكن من دخول سوق العمل وإيجاد الفرص. لم تساهم هذه التجربة العملية في توسيع نطاق مهاراتي فحسب، بل زودتني أيضًا بأفكار جديدة، مما عزز قدرتي على تحقيق توازن متناغم بين المساعي الأكاديمية والمساعي المهنية."
محمد خضري، 30 عاماً:
"لقد كان تأمين فرصة العمل عاملاً أساسياً في تعزيز استقلاليتي واندماجي في سوق العمل. لقد كان اكتساب مهارات جديدة، خاصة في تصميم الملابس، بمثابة تحول، حيث قدم لي نظرة ثاقبة للعملية برمتها، من الفكرة إلى الاكتمال. لقد كانت رحلة التطوير الذاتي التدريجية هذه مجزية للغاية، حيث أثْرتني بالمعرفة التي لا تقدر بثمن على طول الطريق. رغم أن الخياطة لم تكن مألوفة لي في البداية، إلا أنني قبلت التحدي بكل إخلاص، وانغمست في تعقيدات المهنة. وبمرور الوقت، تغلبت على مخاوف الاندماج في المجتمع وسوق العمل، وأصبحت أقوى وأكثر ثقة.
اختتم برنامج التعلم القائم على العمل بحدث أقيم في غرفة تجارة حلب في آذار 2024، حيث تم منح الشهادات للمتدربين.
ما هو برنامج التعلم القائم على العمل؟
أحد الجوانب الأساسية لهذا المشروع هو دمج تنمية المهارات من خلال التعلم القائم على العمل، والذي يستلزم تدريب العمال على أساس الطلب الفعلي على العمل لتعزيز قابليتهم للتوظيف على المدى الطويل. ومع ذلك، هناك عدد قليل من البرامج التي تربط بشكل فعال التدريب الذي يتم الحصول عليه من خلال المشاريع مع سوق العمل الأوسع من أجل نقل المشاركين من الوظائف المؤقتة إلى العمل الرسمي أو العمل الحر. ولسد هذه الفجوة، قدم مشروع التعلم القائم على العمل التابع لمنظمة العمل الدولية في حلب فرص التلمذة الصناعية مع دعم الأجور، مع التركيز بشكل خاص على إدماج النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا.ماذا يعني "العمل اللائق"؟
تعرّف منظمة العمل الدولية العمل اللائق بأنه "العمل المنتج للنساء والرجال في ظروف من الحرية والمساواة والأمن والكرامة الإنسانية". ويُعتبر العمل لائقاً عندما يدفع دخلاً عادلاً ويضمن عملاً الأمان الوظيفي مع وجود ظروف عمل آمنة. يهدف برنامج العمل القائم على العمل التابع لمنظمة العمل الدولية في سوريا إلى تمكين المجتمعات الضعيفة من خلال خلق فرص عمل مستدامة. ومن خلال الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات، يقدم هذا البرنامج للمتدربين التدريب النظري لتعليم المشاركين كيفية تنفيذ تدابير السلامة والصحة المهنية لضمان بيئة عمل آمنة، ولرفع مستوى الوعي لديهم حول حقوق العمل العامة.ما هو الهدف العام لبرنامج التعلم القائم على العمل؟
الهدف الشامل هو توجيه العمال السوريين نحو العمل الرسمي في القطاع الخاص أو في العمل الحر. وينطوي ذلك على تعزيز المهارات ذات الصلة بالسوق، وسد الفجوات القائمة في المهارات من أجل سبل العيش المستدامة. وتتضمن الخطة تنفيذ مبادرات التعلم القائم على العمل في القطاعات الإنتاجية. خلال برنامج التعلم القائم على العمل لعام 2023، تم تحديد المهن ذات الطلب المرتفع في حلب؛ وهي النسيج والخياطة وتصنيع الأغذية والحدادة والميكانيك والنجارة. وكان التركيز على الشمولية – واستهداف النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين. وشملت الدورة التخطيط والتطوير والتنفيذ والمراقبة ودعم ما بعد التدريب، بالتعاون مع مقدمي التدريب المحليين في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني والغرف المحلية.شهادات من المشاركين
ويجسد المشاركون مثل عهد نجار وصهيب العبد الله ومحمد خضري التأثير التحويلي للبرنامج، ويسلطون الضوء على دوره في تنمية المهارات والتكامل الاقتصادي.عهد نجار، 28 عاماً:
"أتيت إلى مصنع الشوكولا، واغتنمت فرصة هائلة للتعمق في فن صناعة الشوكولا من خلال جميع مراحلها من التغليف إلى الغمس وخلط المكونات. خلال هذه الرحلة، اكتسبت مهارات لا تقدر بثمن ووسعت آفاقي التجريبية. باعتباري امرأة لديها ثلاثة أطفال، وزوج يواجه تحديات بسبب الإعاقة، فأنا مندفعة للمساهمة في توفير سبل عيش عائلتنا. إن الفرصة التي أتيحت لي من خلال مشروع منظمة العمل الدولية هي منارة أمل وسط التحديات التي نواجهها. بفضل هذه المبادرة، لم أتعلم فن صناعة الشوكولا فحسب، بل أتقنت حرفة الخياطة أيضًا. والآن، بعد تسلحي بهذه المهارات في هتين المهنتين، أصبح لدي القدرة على السير في طريقين للأمام."
صهيب العبد الله، 25 سنة، خريج هندسة زراعية تخصص علوم تغذية:
"لقد أتاح لي مشروع منظمة العمل الدولية فرصة لا تقدر بثمن لسد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وهو ما يمثل قيمة مضافة هائلة بالنسبة لي. بعد التخرج، كان هدفي هو الانتقال إلى سوق العمل، وتطبيق الأفكار المكتسبة من دراستي في سيناريوهات العالم الحقيقي. إن الخبرة التي اكتسبتها من العمل في مصنع الشوكولا لم تكمل خلفيتي الأكاديمية فحسب، بل زودتني أيضًا بالمهارات العملية الضرورية للنجاح المهني. وهو مدخل للتمكن من دخول سوق العمل وإيجاد الفرص. لم تساهم هذه التجربة العملية في توسيع نطاق مهاراتي فحسب، بل زودتني أيضًا بأفكار جديدة، مما عزز قدرتي على تحقيق توازن متناغم بين المساعي الأكاديمية والمساعي المهنية."
محمد خضري، 30 عاماً:
"لقد كان تأمين فرصة العمل عاملاً أساسياً في تعزيز استقلاليتي واندماجي في سوق العمل. لقد كان اكتساب مهارات جديدة، خاصة في تصميم الملابس، بمثابة تحول، حيث قدم لي نظرة ثاقبة للعملية برمتها، من الفكرة إلى الاكتمال. لقد كانت رحلة التطوير الذاتي التدريجية هذه مجزية للغاية، حيث أثْرتني بالمعرفة التي لا تقدر بثمن على طول الطريق. رغم أن الخياطة لم تكن مألوفة لي في البداية، إلا أنني قبلت التحدي بكل إخلاص، وانغمست في تعقيدات المهنة. وبمرور الوقت، تغلبت على مخاوف الاندماج في المجتمع وسوق العمل، وأصبحت أقوى وأكثر ثقة.
اختتم برنامج التعلم القائم على العمل بحدث أقيم في غرفة تجارة حلب في آذار 2024، حيث تم منح الشهادات للمتدربين.