بناء الآمال بطرق جديدة في سوريا، طريقًا تلو الآخر
عمل مشروع إعادة تأهيل الطرق في بلدتي مسكنة وخفسة على تحسين البنية التحتية الحيوية، وخلق فرص العمل، وتمكين المجتمعات من خلال التوظيف الشامل وتعزيز الاتصال والوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق الريفية في حلب، سوريا.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٤
ريف حلب، سوريا - لقد خلفت سنوات الصراع في سوريا الكثير من البنية التحتية في البلاد في حالة خراب، مما أثر بشكل عميق على الحياة اليومية للسكان. في المناطق الريفية مثل تلك المحيطة بمدينة حلب، أعاقت الطرق المتضررة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وعطلت الاقتصادات المحلية، وعزلت المجتمعات.
ولمعالجة هذه التحديات، أطلقت منظمة العمل الدولية، بدعم من صندوق سوريا الإنساني، مشروعًا بعنوان "إعادة تأهيل الطرق الريفية لتعزيز فرص العمل اللائق وإحياء سبل العيش في سوريا" في منطقتين في ريف حلب.
انطلقت أعمال مشروع تحسين الطرق في منطقة مسكنة بريف حلب في 29 أيلول/سبتمبر 2024 بهدف تحسين 13.6 كيلومترًا من محاور الطرق الحيوية على مدى فترة 90 يومًا. ولم يهدف هذا المشروع إلى تحسين البنية التحتية للنقل فحسب، بل قدم أيضًا فرص عمل كبيرة للمجتمعات المحلية.
وظف مشروع مسكنة 182 عاملاً، من بينهم 55 امرأة وأربعة أشخاص من ذوي الإعاقة. وكان الهدف هو توليد أكثر من 15763 يوم عمل. ومع ذلك، بسبب القتال في سوريا الذي أدى إلى سقوط النظام السابق أواخر العام الماضي، توقف العمل في المشروع في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بعد تحقيق 9777 يوم عمل.
وفر المشروع فرص عمل ذات مغزى، وخاصة للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وعزز الروابط المجتمعية في منطقة تسعى جاهدة للتعافي من آثار الأزمات.
أعربت العاملات عن حماسهن للمشروع: "نحن جميعًا من نفس البلدة ونعرف بعضنا البعض جيدًا؛ نحن جيران ونزور بعضنا البعض يوميًا لأن الروابط الاجتماعية في بلدتنا قوية جدًا. الآن، من خلال هذا المشروع، نرى بعضنا البعض أثناء العمل على تحسين بلدتنا، ونحن فخورون بالمساهمة."
ركز المشروع على إعادة تأهيل أربعة طرق حيوية في مسكنة، كل منها مهم للاتصال والتنقل:
• طريق تشرين: تحسينات شاملة لتحسين إمكانية الوصول.
• طريق السكرية: طريق رئيسي للتجارة والسفر المحليين.
• طريق الأندلس: ضروري لربط المناطق الريفية.
• طريق جويم: حاسم للتكامل المناطقي.
شمل نطاق العمل التسوية وإعداد طبقة القاعدة ورصف الأسفلت وتنظيف الطرق لضمان المتانة والاستدامة. عززت هذه الجهود الوصول إلى المدارس والخدمات الأساسية مع دعم النشاط الاقتصادي المحلي.
كان من بين العمال عبود غزال جواش، وهو شاب مصاب بمتلازمة داون معروف بحماسه والتزامه بدوره. كان زملاء عبود يحترمون تفانيه بشدة، وأشاد مشرفه بأخلاقياته القوية في العمل. ودعت والدته إلى تكليفه بمسؤوليات على قدم المساواة مع أقرانه، مؤكدة على التأثير الإيجابي الذي قد يحدثه هذا النهج على ثقته بنفسه واستقلاليته.
وبالتوازي، أدت أعمال إعادة تأهيل الطرق إلى ترقية الطرق الرئيسية والثانوية في بلدة خفسة في ريف حلب لتحسين البنية التحتية وسبل العيش لآلاف السكان، مع خلق فرص عمل أساسية أيضًا. وظف مشروع خفسة 165 فردًا، بما في ذلك 54 امرأة و12 شخصًا من ذوي الإعاقة.
أعاد المشروع تأهيل الطرق الرئيسية لتكون بمثابة شرايين حياة حيوية للمجتمع، وضمان تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية:
• طريق خربة شهاب: تم تسويته وضغطه، مع تنظيف العبارات الموجودة وإزالة الانسدادات لمنع الفيضانات. كما تم إنشاء عبارة خرسانية مسلحة لإدارة المياه.
• نفق المدخل الشمالي لخفسة: تم توسيعه وتعزيزه بأرضية خرسانية لزيادة سعة تدفق المياه وتثبيت الطريق.
• الطريق المؤدي إلى مكتب السجل المدني: تم إعادة تأهيله لتعزيز إمكانية الوصول.
• طرق قرية ذخيرة: تم تسويتها ورصها بالحصى لتحسين الوصول إلى المدرسة المحلية، ومعالجة التحديات التي يواجهها الأطفال والمعلمون في التنقل على الطرق الموحلة في الشتاء.
• طريق خفسة الصغير: تم توسيعه لتلبية معايير بروكتور للمتانة طويلة الأمد.
• طريق محطة ضخ حازوم: تم إزالة الغطاء النباتي وإصلاح الحفر ورصف الطرق الحيوية، مما أدى إلى تحسين الاتصال بين بلدتي خفسة ومسكنة.
لم يعمل المشروع على تحسين النقل فحسب، بل ساهم أيضًا في تمكين المجتمعات، مما مهد الطريق للنمو على المدى الطويل وتحسين جودة الحياة. تمثل هذه الجهود خطوة حاسمة في إعادة تأهيل وتنشيط المناطق في جميع أنحاء سوريا، مما يوفر نموذجًا للتنمية المؤثرة والمستدامة.
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
الجمهورية العربية السورية