اليوم الدولي للتعاونيات
التعاونيات من أجل عالم يسوده السلام: رسالة من المدير العام لمنظمة العمل الدولية
في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات 2026، سلّط المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت ف. هونغبو، الضوء على الدور الحيوي للتعاونيات في تعزيز السلام من خلال العمل اللائق والعدالة الاجتماعية وبناء مجتمعات قادرة على الصمود. وانطلاقاً من شعار هذا العام، "التعاونيات من أجل عالمعالم يسوده السلام"، أكّد على كيفية مساهمة التعاونيات في خلق فرص العمل، وتعزيز الاقتصادات المحلية، وتشجيع المشاركة الديمقراطية في ظلّ تزايد حالة عدم اليقين العالمي.
٤ يوليو ٢٠٢٦
الأصدقاء الأعزاء،
السلام هو أكثر من مجرد غياب الحرب، فهو يقوم على العدالة الاجتماعية.
ويُعدّ هذا المبدأ جوهر ولاية منظمة العمل الدولية، كما ينسجم مباشرةً مع شعار اليوم الدولي للتعاونيات لهذا العام: "التعاونيات من أجل عالم يسوده السلام".
يتعرض السلام اليوم لضغوط متزايدة. فالنزاعات، والنزوح، وأوجه عدم المساواة، وانعدام الأمن الاقتصادي، والتدهور البيئي، وتراجع الثقة، جميعها تؤثر في حياة الناس. وفي هذا السياق، تؤدي التعاونيات دوراً حيويًا.
فهي توفّر فرص العمل وسبل العيش، وتعزّز الاقتصادات المحلية، وتساعد على ضمان الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية.
كما تُبقي القيمة الاقتصادية داخل المجتمعات المحلية، وتمنح الناس صوتاً، وتعزّز المسؤولية المشتركة والإدارة الديمقراطية.
يبلغ عدد أعضاء التعاونيات أكثر من مليار شخص، وتوفر التعاونيات فرص عمل لواحد من كل عشرة عاملين حول العالم.
كما تحقق أكبر 300 تعاونية وتعاضدية في العالم إجمالي حجم أعمال يبلغ نحو 2.8 تريليون دولار أمريكي.
وتدعو توصية منظمة العمل الدولية بشأن تعزيز التعاونيات إلى توفير إطار سياساتي وقانوني داعم يعكس طبيعة التعاونيات ويسترشد بالقيم والمبادئ التعاونية.
كما تسهم التعاونيات في تعزيز الاستقرار، وخلق فرص العمل، وبناء قدرة المجتمعات على الصمود في أوقات الأزمات.
وفي هذا اليوم الدولي، دعونا نُشيد بالتعاونيات لما تؤديه من دور في جمع الناس معاً من أجل عالم أكثر سلاماً، يرتكز على العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.
شكراً .