النقابات العمالية في الأردن تكثّف جهودها لتعزيز شمول الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئات العمل
برنامج جديد لتدريب المدربين تنفذه منظمة العمل الدولية يمكّن القيادات النقابية من تعزيز المساواة في الحقوق، وإزالة الحواجز في أماكن العمل، والنهوض بالعمل اللائق للأشخاص ذوي الإعاقة.
١٠ أغسطس ٢٠٢٦
عمّان (أخبار منظمة العمل الدولية) - تخطو النقابات العمالية في الأردن خطوات جديدة نحو تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في عالم العمل، مع إطلاق منظمة العمل الدولية برنامجاً تدريبياً جديداً لتدريب المدربين، يهدف إلى تمكين ممثلات وممثلي النقابات العمالية من قيادة الجهود الرامية إلى بناء بيئات عمل أكثر شمولاً وإتاحة.
ويأتي البرنامج ضمن مشروع منظمة العمل الدولية "تمهيد مسار نحو العمل اللائق واقتصاد الرعاية في الأردن"، ويمتد على مدار خمسة أيام، ويجمع ممثلات وممثلي النقابات العمالية من مختلف أنحاء المملكة لتعزيز معارفهم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإمكانية الوصول، وممارسات بيئات العمل الدامجة. وينفذ البرنامج بالشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن.
وعلى خلاف برامج التوعية التقليدية، يعتمد البرنامج منهجية تدريب المدربين، بما يمكّن المشاركات والمشاركين من نقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى نقاباتهم العمالية، والمساهمة في إحداث تغيير مستدام يمتد أثره إلى ما بعد المجموعة الأولى من المشاركين.
وفي افتتاح البرنامج، أكدت أمال موافي، المنسقة الوطنية لمنظمة العمل الدولية في الأردن، أهمية الدور الذي تؤديه النقابات العمالية في قيادة التغيير نحو أسواق عمل أكثر شمولاً.
وقالت موافي: "إن بناء بيئات عمل دامجة يبدأ بتمكين المؤسسات التي تسهم في تشكيل عالم العمل. وتتمتع النقابات العمالية بموقع فريد يؤهلها لضمان أن تكون أصوات وحقوق العمال والعاملات من الأشخاص ذوي الإعاقة مسموعة ومصانة ومجسدة في سياسات أماكن العمل والعمل النقابي. ويضع هذا البرنامج التدريبي الأسس اللازمة لبناء أسواق عمل أكثر عدالة وإتاحة وشمولاً في الأردن."
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، السيد خالد الفناطسة، التزام الحركة النقابية بتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع مشاركتهم الفاعلة داخل الهياكل النقابية وفي عالم العمل.
وقال الفناطسة: "نؤمن بأن تطوير سياسات نقابية أكثر شمولًا، وتعزيز بيئات عمل دامجة وخالية من التمييز، لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها قيم العدالة الاجتماعية ومعايير العمل الدولية". وقال: "نريد أن نرى المزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة في عضوية النقابات، واللجان النقابية، والانتخابات، ومواقع صنع القرار، لأن قوة الحركة النقابية تُقاس بقدرتها على تمثيل جميع العاملين، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة في رسم مستقبلها".
ويتناول البرنامج الإعاقة من منظور النهج القائم على حقوق الإنسان، مع التركيز على المساواة، وعدم التمييز، والمشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في عالم العمل. كما يستعرض التشريعات الوطنية ذات الصلة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومفاهيم إمكانية الوصول، والتواصل والمعلومات الميسّرة، وأساليب التدريب والتيسير الدامجة. ويزود المشاركين أيضاً بالأدوات العملية اللازمة لتحديد وإزالة الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل، بما في ذلك رصد أشكال التمييز، والدعوة إلى توفير بيئات عمل ميسّرة، وتعزيز صوت وتمثيل العمال والعاملات من الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود منظمة العمل الدولية الرامية، من خلال مشروع "تمهيد مسار نحو العمل اللائق واقتصاد الرعاية في الأردن"، إلى دعم مكونات المنظمة وشركائها في تعزيز العمل اللائق، والمساواة بين الجنسين، والإدماج. ويعد الأشخاص ذوو الإعاقة من بين الفئات الرئيسية المستهدفة في المشروع، بما يعكس التزام المنظمة بضمان عدم ترك أحد خلف الركب في عالم العمل.
ويمتد البرنامج التدريبي على خمسة أيام خلال الفترة من 31 تموز/يوليو إلى 16 آب/أغسطس 2026، ويجسد استثماراً عملياً في تعزيز قدرات الحركة النقابية في الأردن، بما يسهم في ترسيخ إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء أساسي من الحوار الاجتماعي والممارسات اليومية في أماكن العمل.