وكالات التوظيف في المنطقة تتبنى رؤية مستقبلية

ممثلو وكالات التوظيف في المنطقة يجتمعون في عمّان لتبادل الممارسات الجيدة ووضع خطط عمل تحسّن خدماتهم المستقبلية.

٧ نوفمبر ٢٠١٣

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

عمّان (أخبار م. ع. د.) – استضافت منظمة العمل الدولية في عمّان بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر ندوة تدريب هدفت إلى إزالة العقبات التي تواجه وكالات التوظيف.

وشارك في الندوة التي استمرت خمسة أيام ممثلون عن وكالات التوظيف من القطاعين العام والخاص في لبنان والأردن والأرض الفلسطينية المحتلة والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر. وجرت مناقشة مروحة واسعة من القضايا التي تواجه المنطقة، لاسيما تحديات التوظيف الشامل، صعوبات التوظيف في الاقتصاد غير المنظم، والحاجة إلى تلبية مصالح أصحاب العمل في خدمات التوظيف وفي مطابقة الوظائف عن طريق الإنترنت والهاتف المحمول.

وذكر باتريك دارو، كبير أخصائيي المهارات وقابلية التوظيف في منظمة العمل الدولية، أن الندوة سلطت الضوء على جانب من التقدم المحرز في هذه الدول حتى الآن وكذلك على المجالات التي لا تزال بحاجة إلى اهتمام. ويضيف دارو: "كلنا يعلم أن الكثير من عمليات توظيف العاملين في المنطقة لا تستند إلى الكفاءات بل على ممارسات تمييزية كإقصاء النساء أو ذوي الاحتياجات الخاصة عن بعض الوظائف أو بسبب ما يعرف بمنظومة "الواسطة"، أي الحصول على وظيفة بسبب علاقات اجتماعية أو سياسية".

ونجد في لبنان مثالاً على خدمات التوظيف التي تعزز فرص دخول المجموعات ذات الفرص الضعيفة إلى سوق العمل حيث بنت منظمة العمل الدولية شراة مع الاونروا لدعم خمسة مراز لخدمات التوظيف الخاصة باللجئين الفلسطينيين. فقد ساهم خلق فرص عمل جديدة للفلسطينيين وتطوير مهاراتهم في التخفيف من حدة الفقر وعزز الاندماج الاجتماعي للاجئين في لبنان.

يقول خبير التوظيف وسوق العمل غريغور شولز: "لقد نجحنا في إدراج تحدي توظيف الفلسطينيين على مستوى صناع القرار بحيث يتعين عليهم أن يعيدوا التفكير بالماضي ويبدون انفتاحاً أكبر نحو حلول جديدة. وعلياً يوجد لدى الفلسطينيين الآن مركز اتصال وتنسيق يلجأون إليه، بيد أن الشيء المهم للغاية هو أن هذا الموضوع يناقش للمرة الأولى على مستوى الحكومة".

إن عدم توفر المهارات المناسبة مشكلة شائعة في العديد من الدول العربية وهناك عدم انسجام في المعلومات المتوفرة عن فرص العمل، الأمر الذي يوجد ثغرات لا لزوم لها في بعض قطاعات العمل. وقد دعمت وكالات التوظيف الخاصة في المنطقة انتشار الخدمات الذاتية عبر خدمة الإنترنت والهاتف المحمول، التي تهدف إلى توفير معلومات دقيقة للباحثين عن عمل وأصحاب العمل من أجل تسهيل مطابقة أفضل للمهارات.

تقول لانا حجازي، إحدى مؤسسي خدمة souktel.org عبر الهاتف المحمول التي تصل بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل في الشرق الاوسط بواسطة خدمة الرسائل النصية القصيرة، إن شركتهم جعلت مطابقة الوظائف أكثر فعالية مقارنة بالطرق التقليدية. وتشرح قائلة: "معظم الشباب لديه هواتف محمولة ويحب الرسائل النصية. ولذلك تجذب خدماتنا العديد من طالبي العمل الشباب الذين يتقنون التعامل مع هذه التكنولوجيا، خصوصاً وأنها مجانية وسهلة الاستخدام. وبمجرد تسجيل طالبي العمل وأصحاب العمل لدينا، يتلقون منا معلومات على هواتفهم المحمولة. وهذا، مقارنة بالطرق التقليدية، يعمل بشكل أكثر كفاءة لأننا ندقق المعلومات ونصنفها في محاولة لتحقيق مطابقة دقيقة بين مطالب أصحاب العمل والباحثين عن عمل، وكل ذلك عبر تبادل الرسائل القصيرة".

ومن المصاعب الأخرى التي تواجه وكالات التوظيف في البلدان العربية الحجم الكبير للاقتصاد غير المنظم. تقول لارا أبو سليم، خبيرة تطوير السير المهنية في المنظمة الدولية للشباب في الأردن: "معظم العاملين في القطاع غير المنظم ينتمون للفئة المسماة "الشباب في خطر" الذين يخضعون في كثير من الحالات لاستغلال اصحاب العمل، عبر تلقي أجور دون الحد الأدنى والعمل في ظروف غير لائقة. لكن عدد منشآت القطاع غير المنظم للاسف يفوق عدد الشركات الكبيرة في القطاع المنظم".

وتقدم هذه المنظمة التدريب الفني المصمم خصيصاً لتلبية احتياجات سوق العمل، حيث تشرح أبو سليم قائلة: "يوفر التدريب المقدم للمشاركين فرصة العمل في العديد من القطاعات التي تتصف بتنظيم أكبر كتوفر ظروف العمل اللائق. بيد أننا بحاجة أيضاً إلى تنسيق أفضل بين مزودي التدريب والتعليم وبين وزارات العمل والتربية بهدف تحقيق توازن أفضل في سوق العمل".

ويقول علي مهنا مدير التخطيط وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اتحاد الغرف الفلسطينية بأنه من الضروري النظر عن كثب إلى المنشآت الصغيرة والصغرى في القطاع غير المنظم من أجل إيجاد حلول للبطالة. ويردف: "يمكن عمل ذلك من خلال إضفاء الطابع المنظم على هذه المنشآت وأيضاً من خلال أنظمة التلمذة المهنية غير النظامية".

وغالباً ما تُعتبر وكالات التشغيل في المنطقة على أنها تخدم الباحثين عن عمل فقط. لكن جان سليم أبي فاضل المدير العام للمؤسسة الوطنية للاستخدام في لبنان يشدد على أهمية الخدمات التي تقدمها مؤسسته إلى أصحاب العمل بقوله: "نحن نعتبر أصحاب العمل هدفاً مهماً لأنهم إذا لم يهتموا بخدماتنا فلن يكون لدينا عمل. لذلك ينبغي أن نلبي احتياجاتهم".

***تقدم منظمة العمل الدولية الدعم والإرشاد للدول الأعضاء فيها بهدف تحسين خدمات التوظيف العامة لديها، وتعزيز تنظيم عمل وكالات التشغيل الخاصة، وتشجيع التعاون البناء بين الطرفين.

عُقدت ورشة العمل بالتعاون مع المكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ومركز التدريب الدولي في تورينو بالاستعانة بكبار أخصائيي خدمات التوظيف في منظمة العمل الدولية في جنيف.

***
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال: نسرين بطحيش أبو راغب، مسؤولة الاعلام في الأردن، بريد الكتروني: [email protected]، محمول: 962799048012+