أنظمة التلمذة المهنية

ندوة تقنية تخطط قدماً لتحسين أنظمة التلمذة المهنية في بعض الدول العربية

منظمة العمل الدولية وممثلون من المنطقة العربية يتفقون على خططٍ جديدة تعزز أنظمة التلمذة المهنية وتعالج بطالة الشباب.

١ أبريل ٢٠١٥

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
عمَّان (أخبار م.ع.د) - عُقدت ندوةٌ إقليمية عن أنظمة التلمذة المهنية في الدول العربية يوم الأربعاء في 1 نيسان/أبريل وخرجت بخطة عملٍ منقَّحة خاصة بكل بلد بهدف تحسين أنظمة التلمذة المهنية الوطنية في المنطقة.
وتتضمن الخطة المنقحة ما يلي:
  • دعم منظمة العمل الدولية لبرنامجٍ تجريبي عن التلمذة المهنية في قطاع الألبسة بمصر.
  • إعادة هيكلة صندوق تنمية المهارات لتمويل أنشطة التلمذة المهنية في اليمن.
  • تقييم أنظمة التلمذة المهنية في الأردن بغية وضع نموذجٍ وطني لها.
  • استعراض أنظمة التلمذة المهنية الحالية الخاصة بالتشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني في عُمان.
  • استعراض قانون العمل العراقي لإدراج موادٍ عن التلمذة المهنية فيه.
  • إنشاء صندوقٍ وطني في الأرض الفلسطينية المحتلة استناداً إلى صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني في الأردن.
  • تدريب معلمين في مدارس لبنانية كي يصبحوا مستشاريين مهنيين.
حضر الندوةَ التي استمرت أربعة أيام واستضافتها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وكالة التنمية البلجيكية ممثلون عن منظمات أصحاب العمل والعمال، ومسؤولون حكوميون، وأعضاءٌ في القطاع الخاص، ومنظماتٌ غير حكومية، وأعضاءٌ في مجالس معاهد التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني في المنطقة. وقد ناقشت الوفود التي جاءت من اليمن وعُمان والعراق (بما في ذلك حكومة إقليم كردستان) ولبنان والأرض الفلسطينية المحتلة والأردن ومصر التقدم المحرز في الإصلاحات الجارية على أنظمة التلمذة المهنية فيها اعتماداً على توصيات ندوة منظمة العمل الدولية حول التلمذة المهنية التي عُقدت عام 2013.

وقال باتريك دارو المستشار الإقليمي في مجال المهارات وقابلية الاستخدام في منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية: "ينبغي أن تُرشد خطةُ العمل المنقَّحة منظمةَ العمل الدولية والمشاركين إلى سبل المضي قدماً في تحسين أنظمة التلمذة المهنية القائمة وما المساعدة الفنية المطلوبة من منظمة العمل الدولية".

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة العمل الدولية، فإن معدلات البطالة في صفوف الشباب في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأعلى عالمياً إذ تبلغ 27.2 و29 في المائة على التوالي. وقد ثبُتت فعالية التلمذة المهنية النوعية في التغلب على مشكلة عدم وجود خبرة عملية والتي تعيق انتقال الشباب من المدرسة إلى العمل.١

وأضاف صايل الحديد رئيس القسم الفني في أمانة مجلس التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني في الأردن: "نحن جميعاً ندرك أهمية وجود عمالٍ مؤهلين ومهرة لتلبية احتياجات السوق وتغطية طلبه، والأثر الإيجابي لذلك على الأفراد في العثور على عملٍ لائق وعلى نمو الاقتصاد وازدهاره. وفي هذا الصدد، تُعتبر التلمذة المهنية عنصراً رئيسياً في تسهيل الانتقال من المدرسة إلى عالم العمل".

وأردف راشد المسكري من الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: "ثمة عناصر وبرامج كثيرة تتعلق بأنظمة التلمذة المهنية. ويضطلع الاتحاد بدورٍ فريد من نوعه في ضمان تحويل تلك العناصر إلى حقيقةٍ واقعة".

وقد تحدث المشاركون في الندوة عن إنجازاتهم منذ عام 2013، وناقشوا التحديات ونقاط الضعف التي واجهتها أنظمة التلمذة المهنية في المنطقة. كما سُلط الضوء على أهمية وضع اللبِنات الأساسية للحوار الاجتماعي، والتشريعات، ودور البرامج المالية، ومسؤوليات أنظمة التلمذة المهنية، إلى جانب التحديات المتعلقة بالاقتصاد غير المنظم، فضلاً عن إيجاد بيئةٍ اجتماعية واقتصادية مواتية تزدهر فيها هذه الأنظمة.

وقال باتريك: "لا تعزز منظمة العمل الدولية نظاماً بعينه، بل عناصر في برامج شتى يمكن تكرارها بهدف إيجاد نظامٍ فعال للتلمذة المهنية يلائم سياق كل بلد".
وخُصِّص اليوم الرابع من الندوة للوفد الفلسطيني من أجل العمل إلى جانب منظمة العمل الدولية ووكالة التنمية البلجيكية على وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريقٍ للتعلم القائم على العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقال سامر حسين رئيس شعبة التنمية في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية: "هنالك قيود كثير في فلسطين تعيق تنفيذ أنظمة التلمذة المهنية، كالتمويل والأطر القانونية. وقد استعرضنا ما تحقق منذ عام 2013 في هذه الأنظمة وخرجنا بخطة عملٍ رائعة يحدونا الأمل أن تساعدنا في معالجة مشكلة البطالة في البلاد وخلق مزيدٍ من فرص العمل للشباب".

وقد تحققت في السنوات الأخيرة إصلاحاتٌ ملحوظة في أنظمة التلمذة المهنية الوطنية في البلدان العربية، ومنها إطلاق برنامجٍ للتعلم القائم على العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإجراء أنشطةٍ توعوية في اليمن، وتنفيذ برامج تجريبية ناجحة للارتقاء بمستوى التلمذة المهنية غير المنظمة في الأردن ومصر. وتُجري منظمة العمل الدولية حالياً دراساتٍ عن التلمذة المهنية غير المنظمة في اليمن والأرض الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن تقييمٍ لأثر نظام التلمذة المهنية في لبنان لقياس فعاليته.

[١] منظمة العمل الدولية (2014). اتجاهات الاستخدام العالمية 2014: خطر ارتفاع نسبة العاطلين عن عمل؟ ص 64