صورة جماعية للمشاركين في ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، والشركاء الحكوميين، ووكالات الأمم المتحدة، ومنظمات العمال، ومنظمات أرباب العمل، والجهات المانحة. الأردن، 09/2025.

منظمة العمل الدولية والحكومة الأردنية تنظمان ورشة عمل رفيعة المستوى حول البرنامج الوطني للأشغال العامة

عُقدت في عمّان ورشة عمل جمعت ممثلين عن الحكومة الأردنية ومنظمة العمل الدولية وشركاء التنمية من ألمانيا وهولندا وإيطاليا، حيث ناقشوا الخطوات اللازمة لإطلاق برنامج وطني للأشغال العامة يساهم في توفير فرص عمل لائقة للشباب والنساء واللاجئين، ويعزز نظم الحماية الاجتماعية.

٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥

صورة جماعية للمشاركين في ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، والشركاء الحكوميين، ووكالات الأمم المتحدة، ومنظمات العمال، ومنظمات أرباب العمل، والجهات المانحة. الأردن، 09/2025. © نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

عمّان (أخبار منظمة العمل الدولية) – نظّمت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة الأردنية وشركاء التنمية: بنك التنمية الألماني KfW، وسفارة مملكة هولندا، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، الورشة الوطنية حول برامج الأشغال العامة.

هدفت الورشة إلى تبادل الخبرات الدولية والإقليمية، واستكشاف دور برنامج وطني للأشغال العامة في التصدي للبطالة ودعم الفئات المستضعفة، وتعزيز الحوار بين الشركاء الرئيسيين، ورسم خارطة طريق لإرساء إطار وطني للأشغال العامة في الأردن.

جمع الحدث ممثلين رفيعي المستوى من الوزارات الحكومية الرئيسية - بما في ذلك وزارات التخطيط، والعمل، والأشغال العامة والإسكان، والزراعة، والتنمية الاجتماعية، والإدارة المحلية - إلى جانب أمانة عمان الكبرى، والاتحاد العام لنقابات العمال الأردنيين، وغرفة صناعة الأردن. وقد اكتمل هذا الزخم بمشاركة قيّمة من الشركاء الدوليين في التنمية، ومنظمات الأمم المتحدة مثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UNHABITAT)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)،ومنظمة اليونسكو(UNESCO)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، إضافة إلى نخبة من الخبراء الفنيين.

منذ عام 2014، ومن خلال الدعم الفني لمنظمة العمل الدولية، ينفذ الأردن برنامج الاستثمار كثيف العمالة (EIIP) في قطاعات متعددة تشمل صيانة الطرق، والزراعة، والأعمال البلدية، والتراث الثقافي، حيث وفر أكثر من مليوني يوم عمل للأردنيين واللاجئين السوريين المستضعفين، مع ضمان الامتثال لقوانين العمل الوطنية ومعايير العمل الدولية. وبالاستناد إلى هذا النجاح، يدرس الأردن حالياً إنشاء برنامج وطني للأشغال العامة كأداة سياسات مؤسسية لتوسيع أثر فرص العمل التي يولدها البرنامج والمساهمة في الاستراتيجيات طويلة المدى للتشغيل والحماية الاجتماعية.

أمل موافي، منسقة منظمة العمل الدولية في الأردن وكبيرة أخصائيي سياسات التوظيف الإقليمية للدول العربية، تناقش ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة. الأردن، 09/2025.
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
أمل موافي، منسقة منظمة العمل الدولية في الأردن وكبيرة أخصائيي سياسات التوظيف الإقليمية للدول العربية، تناقش ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة. الأردن، 09/2025.

حيث أكدت الدكتورة أمال موافي، منسقة مكتب منظمة العمل الدولية في الأردن وأخصائية أولى لسياسات التشغيل الإقليمي في الدول العربية:

"استناداً إلى أكثر من عقد من الخبرة والدروس المستفادة، تفخر منظمة العمل الدولية بدعم الأردن في تطوير برنامج وطني للأشغال العامة يوفّر عملاً لائقاً، ويعزز الحماية الاجتماعية، ويحقق بنية تحتية وخدمات مستدامة. ومن خلال خبراتنا الإقليمية والدولية، نحن ملتزمون بضمان مساهمة هذا البرنامج في تحقيق نمو شامل يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للأردن وأهداف التنمية المستدامة، دون أن يتخلف أحد عن الركب. كما نثمن الشراكة المتينة مع بنك التنمية الألماني KfW وسفارة مملكة هولندا والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي وغيرها من الشركاء."

وأكد الدكتور أحمد أبو حيدر، الأمين العام المساعد في وزارة التنمية الاجتماعية:

" إن برامج الأشغال العامة تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الحماية الإجتماعية من خلال المساهمة في تمكين الأفراد والأسر الفقيرة والمحتاجة ، ومن هنا لا بد من الإشارة إلى ما تضمنته الاستراتيجية الوطنية للحماية الإجتماعية للأعوام ( 2025- 20233) التي أطلقتها الحكومة الأردنية بتوجيهات ملكية وارتباط محاورها الأربعة ببرامج الأشغال العامة ، كما أكد أنه يمكن لبرامج الأشغال العامة أن تأتي لتستكمل برامج تدخلات المساعدات الإجتماعية من خلال استهداف القادرين على العمل من المستفيدين من برامج المساعدات الإجتماعية" .

مها قطّاع، المستشارة الفنية الإقليمية لبرنامج PROSPECTS، أثناء تقديمها عرضاً في ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة، الأردن، 09/2025.
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
مها قطّاع، المستشارة الفنية الإقليمية لبرنامج PROSPECTS، أثناء تقديمها عرضاً في ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة، الأردن، 09/2025.

وقالت الدكتورة مها قطّاع، المستشارة الفنية الإقليمية الأولى لبرنامج آفاق"
"من خلال شراكة آفاق لمسنا أهمية الربط بين خلق فرص العمل وتعزيز الصمود وتحقيق نتائج تنموية طويلة الأجل. ونأمل أن نواصل ذلك من خلال أنشطة البرنامج كثيف العمالة القادمة في الأردن. كما أن التوجه نحو برنامج وطني للأشغال العامة سيمنح الأردن فرصة لتأطير الإنجازات ودمج التشغيل والحماية الاجتماعية في استراتيجيات التنمية المستدامة."

مناقشة جماعية خلال ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة مع منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الاجتماعية وKfW ووزارة الزراعة والاتحاد العام لنقابات العمال وغرفة الصناعة الأردنية. الأردن، 09/2025.
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
© نادية بسيصو/منظمة العمل الدولية
مناقشة جماعية خلال ورشة العمل الوطنية حول الأشغال العامة مع منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الاجتماعية وKfW ووزارة الزراعة والاتحاد العام لنقابات العمال وغرفة الصناعة الأردنية. الأردن، 09/2025.

وصرّح الدكتور ماتياس شميت-روزن، مدير مكتب بنك التنمية الألماني KfW في عمّان:
"يفخر بنك التنمية الألماني بشراكته الطويلة مع منظمة العمل الدولية والحكومة الأردنية في تطوير مشاريع الأشغال العامة كثيفة العمالة التي توفر الوظائف وتحقق منافع ملموسة للمجتمعات. ومنذ عام 2016، وبتمويل من الحكومة الألمانية، أظهرت شراكتنا مع منظمة العمل الدولية كيف يمكن لمثل هذه المشاريع أن تدعم سبل العيش للأردنيين والسوريين، وتُحسن البنية التحتية، وتعزز التماسك الاجتماعي. ونتطلع إلى توسيع هذه الإنجازات من خلال برنامج وطني للأشغال العامة يقوده الأردن ويدفع نحو نمو شامل في مختلف أنحاء المملكة."


وأضاف مارتينو كوستا، مدير البرامج في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في عمّان:
إلى جانب توفير الدعم المالي المباشر، استثمر المشروع كثيف العمالة الممول من الوكالة الإيطالية للتنمية في تطوير المهارات، وإنشاء المشاريع الصغيرة، وبناء القدرات المؤسسية، بما يضمن أن تتحول هذه الفرص قصيرة الأمد إلى مسارات طويلة الأجل نحو التوظيف المستدام. ومن هذا المنطلق، أثبتت التجربة أن برامج الأشغال العامة يمكن أن تشكل جسراً يربط بين الاستجابة الإنسانية وأولويات التنمية، ويصل الأسر الأكثر ضعفاً بفرص العمل الكريم وآفاق التنمية المستدامة."
كما قال الدكتور خالد فناطسة، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الأردنيين:


"ينظر العمال إلى برامج الأشغال العامة ليس فقط كفرص عمل، بل كمسار نحو الحماية الاجتماعية، والحقوق في العمل اللائق، وسوق عمل أكثر قدرة على الصمود."
وأشار الأستاذ محمد الخلايلة، مدير الدراسات والسياسات في غرفة صناعة الأردن إلى أن " تطوير المهارات يشكل جوهر الربط بين برامج التشغيل العامة وخلق فرص العمل المستدامة. فعندما يكتسب العمال مهارات عملية من خلال هذه البرامج، يصبحون أكثر استعداداً للانتقال إلى وظائف طويلة الأمد في القطاع الصناعي الأردني. إن هذا الترابط بين المهارات والعمل اللائق يُعدّ أساسياً لبناء قوة عاملة أقوى وتعزيز القدرة الاقتصادية لبلدنا."


واختُتمت الورشة بالتزام مشترك بين الحكومة الأردنية والشركاء الاجتماعيين وشركاء التنمية ومنظمة العمل الدولية بالمضي قدماً في تطوير برنامج وطني للأشغال العامة. وأكد المشاركون أهمية مواءمة البرنامج مع رؤية التحديث الاقتصادي للأردن والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، مع ضمان المشاركة الشاملة للشباب والنساء واللاجئين.
وكخطوة تالية، سيعمل أصحاب المصلحة معاً على إعداد خارطة طريق تحدد الترتيبات المؤسسية وآليات التمويل وأطر التنسيق اللازمة لتفعيل البرنامج، بالاستناد إلى تجربة الأردن الناجحة في تنفيذ برنامج الاستثمار كثيف العمالة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.