منظمة العمل الدولية تعزز قدرات التفتيش على الآلات الثقيلة في الأردن

برنامج تدريبي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، يدعم بيئات عمل أكثر أماناً وترسيخ أنظمة مستدامة للسلامة والصحة المهنية في القطاع الصناعي الأردني.

١٤ مايو ٢٠٢٦

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English

عمّان، الأردن(أخبار منظمة العمل الدولية) – اختتمت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع وزارة العمل الأردنية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، برنامجاً تدريبياً استمر ستة أيام شمل تدريباً متخصصاً وبرنامجاً لتدريب المدربين (ToT) بهدف تعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية والارتقاء بمستويات السلامة في أماكن العمل ضمن القطاع الصناعي الأردني.

وعُقد البرنامج في عمّان خلال الفترة من 9 إلى 14 أيار/مايو 2026، بمشاركة مفتشي العمل ومفتشي المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومختصي السلامة والصحة المهنية وممثلين عن القطاع الخاص والعمال، بهدف تعزيز القدرات الفنية في مجال التفتيش ورفع مستوى الامتثال لمعايير السلامة والصحة المهنية المتعلقة بتشغيل الآلات الثقيلة.

وقالت منى علي، مستشار شركات من منظمة العمل الدولية: "دعمت منظمة العمل الدولية على مدى السنوات الماضية جهود تعزيز قدرات مفتشي العمل في الأردن من خلال التدريب والتوجيه الميداني وبرامج التعلّم بين الأقران. كما ساهمت هذه الجهود في تطوير أدوات لتقييم الامتثال تتماشى مع التشريعات الوطنية للعمل والمبادئ والحقوق الأساسية في العمل. وقد أسهمت هذه المبادرات مجتمعة في تعزيز القدرات الفنية للمفتشين على تقييم ظروف العمل، وتقديم الإرشادات العملية للمؤسسات، ودعم تحسين مستويات الامتثال في أماكن العمل، بما يسهم في توفير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة."

وتُعد الآلات الثقيلة، بما في ذلك الغلايات والضواغط والمصاعد الصناعية، من المكونات الأساسية للقطاعات الصناعية في الأردن، إلا أنها لا تزال تشكل مخاطر كبيرة على السلامة والصحة المهنية نتيجة ضعف الصيانة، ونقص التدريب، وغياب الإجراءات التشغيلية المعيارية. وفي عام 2023، أُدرجت هذه الفئات من الآلات الثقيلة رسمياً ضمن تشريعات السلامة والصحة المهنية في الأردن، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى تعزيز القدرات الفنية وضمان التطبيق الفعّال والامتثال لهذه التشريعات في مواقع العمل.

وخلال البرنامج التدريبي، تلقى المشاركون تدريباً عملياً وفنياً حول منهجيات التفتيش، وإجراءات تقييم المخاطر، وأنظمة القفل والوسم (LOTO)، وآليات إيقاف العمل، وأطر التفتيش الموحدة المتوافقة مع التشريعات الأردنية والمعايير الدولية للسلامة والصحة المهنية.
كما استند البرنامج إلى نتائج تقييم فني أُجري في 20 مصنعاً بالمناطق الصناعية الأردنية، كشف عن عدد من المخاطر التشغيلية والثغرات المتعلقة بسلامة الآلات وصيانتها وممارسات التفتيش عليها.

ومن خلال ورش العمل التفاعلية والزيارات الميدانية والتمارين التطبيقية، اكتسب المشاركون خبرات عملية في تحديد المخاطر المهنية، ومراجعة الوثائق الفنية، وتقييم مخاطر الآلات، وتطبيق خطط وإجراءات التفتيش في بيئات العمل الفعلية.

وأكد أحمد علي من مديرية التفتيش في إربد الأثر العملي للبرنامج، قائلاً:"كان التدريب بمثابة تجربة ثرية وفتح آفاقاً جديدة أمامنا، حيث زودنا بالأكواد الفنية وقوائم التحقق الخاصة بكل فئة من فئات الآلات الثقيلة، مثل الغلايات."

وشمل البرنامج أيضاً مكوناً خاصاً بتدريب المدربين، بهدف تعزيز القدرات المؤسسية طويلة الأمد واستدامة منظومة تفتيش العمل في الأردن. وتلقى المشاركون تدريباً على منهجيات التدريب، وتقنيات تعليم الكبار، وأدوات التدريب والتقييم، بما يدعم نقل المعرفة داخل المؤسسات وأماكن العمل ويسهم في تعزيز الاعتماد الوطني على الذات في مجالات السلامة والصحة المهنية وأنظمة الامتثال.

من جانبه، أوضح غيث حسينات، مدير وحدة الصحة والسلامة المهنية في شركة فاين الصحيّة القابضة لمنطقة المشرق، أن برنامج تدريب المدربين يسهم في رفع مستوى الوعي بالتشريعات الجديدة وإجراءات التشغيل القياسية المتعلقة بالآلات الثقيلة في الأردن، مضيفاً أن هذا التدريب يأتي ضمن سلسلة من البرامج التي تنفذها منظمة العمل الدولية لتعزيز ممارسات السلامة والصحة المهنية في القطاع الصناعي.

وركز البرنامج التدريبي على أهمية الصيانة الوقائية، والاستعداد لحالات الطوارئ، والاستعانة بجهات التفتيش المعتمدة من الطرف الثالث، وأنظمة المراقبة المستمرة، ودورها في الحد من إصابات العمل والمخاطر المهنية المرتبطة بالآلات الصناعية.

وقالت صفاء جابر، مفتشة السلامة والصحة المهنية في مديرية إصابات العمل بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي: "قدم التدريب معلومات تفصيلية وشاملة حول آليات التفتيش على الآلات الثقيلة وكيفية الاستفادة من خدمات جهات التفتيش المعتمدة من الطرف الثالث، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة عمليات التفتيش ورفع مستوى الامتثال في مواقع العمل."

ووفقاً لمنظمة العمل الدولية، يتوفى نحو 2.93 مليون عامل سنوياً حول العالم نتيجة الحوادث والأمراض المرتبطة بالعمل، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية على المستوى العالمي.

محتوى ذات صلة

الأردن
Two women attending to flowers in Jordan

الموقع الإلكتروني

الأردن